الإثنين, أغسطس 31, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية متابعات

مصر العراقة.. الإبداع..والثقافة.. ونيلها سيد الأنهار

الشاعر والناقد العراقى على جعفر العـلاق.. بعد حصوله على جائزة النيل للإبداع العربى

بقلم جمال فتحى
21 أغسطس، 2026
في متابعات
مصر العراقة.. الإبداع..والثقافة.. ونيلها سيد الأنهار
4
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

 انحازت تجربة الشاعر والأكاديمى العراقى الكبير على جعفر العلاق منذ سطورها الأولى إلى الإنسان فى كل حالاته .. واتكأت على الألم  الملهم بينما تعلقت بالأمل المقيم،  ذهب الرجل «لاصطياد الندى» فى البلاد حتى تشظى فيه المكان،  بينما ظل حرفه موصولا بتربة العراق السمراء الذى نبت فيها وظلت أساطير بابل تخايل قصائده بينما  يطرح « شجر العائلة» ثمراته الشعرية فى أوانه، كان العلاق فى ترحاله طائرا» يتعثر فى الضوء» ملبيا « نداء البدايات» باحثا  فى الحياة و الشعر عن « ممالك ضائعة»..

نبتت القصيدة فى كف العلاق فى قرية من قرى« العراق»  قبل أن يتحسس طريقه نحو « ديوان العرب» مبكرًا و قبل أن تهاتفه المدينة كما هاتفت غيره من الشعراء فى قرى الوطن العربى فلبوا نداء العواصم لتبدأ رحلة التشظى والسفر والقصيدة والبحث والكتابة، 

وذلك كله وقبل أن يلتقى تدريجيًا برفاق الطريق..  وتحديدًا عندما بدأ السير على درب الخيال يوم أن  نشر له « جبرا إبراهيم جبرا»  أول قصيدة فى مجلة «العاملون فى النفط» عام 64 وكان حدثا عظيما.. لتمر السنوات ويصدر دواوينه « لا شىء يحدث.. لا أحد يجىء « وطن لطيور الماء »، « فاكهة الماضى» . «سيد الوحشتين» . «هكذا قلت للريح»  وغيرها.. وخلال تلك الرحلة اكتسبت تجربته المزيد من الثراء من منتصف السبعينيات لأواخر الثمانينيات  عبر توليه رئاسة تحرير مجلتى الأقلام الأدبية و الثقافة الأجنبية  فضلا عن عمله كمدير المسارح والفنون الشعبية، وبعد استيفاء دراسته فى جامعة المستنصرية عام 73 فى بغداد ،وحصوله على الإجازة فى اللغة العربية توغل فى البحث النقدى بالتزامن ليحصل على الدكتوراه من جامعة إكستر فى النقد الأدبى من بريطانيا عام 84 عن أطروحته فى النقد والأدب الحديث : المشكلات الفنية فى شعر البياتى: دراسة نقدية مقارنة.

ويطوف بعد ذلك  معلما  وأكاديميا كبيرا للأدب العربى  والنقد فى جامعات عربية كبرى: صنعاء، الإمارات، بغداد ، وأثمر عطاؤه الباذخ عن عدد كبير من الكتب والدراسات النقدية التى وهبها لدراسة الأدب الحديث بأدواته المعاصرة ومن كتبه النثرية مثلا: فى مديح النصوص، الدلالة المرئية وغيرها كما شارك خلال مسيرته فى عشرات المهرجانات والمؤتمرات الادبية فى كبرى العواصم العربية .

ارتفع اسمه وبرزت تجربته الشعرية بلغتها العذبة الوارفة التى امتاحت من طبيعة العراق ونسجت عوالمها من الماء و الطين والشجر، و بين تجارب مجايليه فى الوطن العربى وصار علامة واضحة على طريق الشعر العربى الحديث  فهو صاحب نبرة شعرية فارقة ولغة موحية وارفة لا تقع فى فخ التجريدات الحداثية الغامضة ولا الصياغات العمودية الزاعقة فجاءت قصيدته نموذجًا البساطة والعمق فى آن  ويحصل بأعماله  وجهوده المتنوعة على كبرى جوائز الوطن العربى ومنها:

جائزة الملك فيصل العالمية، الرياض، جائزة الشيخ زايد للكتاب، أبوظبى، جائزتا الشعر العربى وعفيفى مطر/ القاهرة وجائزة البابطين الشعرية و الشارقة للإبداع وجائزة العويس والشيخ زايد وغيرها وآخرها جائزة النيل للإبداع العربى من مصر مناسبة حوارنا معه.

>تفرض علينا مناسبة الحديث أن ننطلق من الجائزة وهى «جائزة النيل» والنيل بوابة ذهبية لفهم طبيعة المصريين، وفى مشوارك فى الحياة والكتابة تشعبت علاقاتك بالأماكن والأوطان، فكيف تصف علاقتك بالنيل، بمصر، وأين تحديدًا  موقع «مصر» من محطات على جعفر العلاق؟

>>لجائزة النيل للمبدعين العرب ، سحر التسمية و نبل الدلالة ، فهى تحمل دلالة انتماء أصيل للعراقة ، والإبداع ، وحضارات الماء. وكأنها اليوم قد جمعت بين حضارتين من حضارات الأنهار الكبرى: بلاد وبلاد ما بين النهرين.  وفى ذهابها الى شاعر ينتمى الى واحدة من أهم  هذه الحضارات تجسيد لما يحمله الماء من ثراء رمزى . ولطالما مثلت قصائدى احتفاء بالبدايات ، وبالطبيعة الخلاقة ، وبالماء الطافح بدلالة الخصب والنقاء :

يا مــاءُ ..

يا أيهذا الشهيُّ العصيُّ الطريُّ الحنون ْ

لغـةً كنت لى

حينما اخشوشـن الآخرونْ ..

أما بالنسبة لموقع مصر فى تجربتى ، فقد شكلت قوساً كبيراً  كان يحتضن تجربتي، شاعراً وناقداً،  من بداياتها وحتى مــآلاتها الأخيرة . وتمثل ذلك على أكثر من مستوى : فى المجلات المرموقة : الشعر، وفصول، وإبداع . ثم فى الحضور الشعرى والنقدى من خلال الملتقيات الشعرية والندوات النقدية، وتمثل أيضاً فى إصدار أعمالى الشعرية من قبل المؤسسات المصرية المعنية بالنشر والثقافة مثل المجلس الأعلى للثقافة، والهيئة العامة للكتاب، وقصور الثقافة. إضافة الى ذلك، كنت أشعر بفرح كبير وأنا أرى تجربتي، بشقيها الشعرى والنقدى ، وهى تحظى بهذا المستوى الواسع من التلقى والمتابعة من نقاد مصر وشعرائها، من مختلف الأجيال .

>جبرا إبراهيم جبرا، وسعدى يوسف والصائغ والمقالح وغيرهم من كبار الشعراء والمثقفين العرب، لهم مواقعهم البارزة فى تجربتك الثرية، فهل هناك محطات بأسماء نقاد وشعراء مصريين تجمعك بهم تواريخ ومواقف أسهمت فى تشكيلك؟

>> كثيرة هى الأسماء التى شهدت بداياتى الشعرية ، وكانت من شهود تجربتى ، وهى تنمو، منذ خـط الشروع وحتى مراحـل النضج . حتى أخذت مدونتى الشـعرية و النقدية مكانها فى المشهد الشعرى ، بين تجارب جيلى  والأجيال الأخرى . من هذه الأسماء ، مع حفظ الألقاب ، عز الدين إسماعيل ، محمد عبد المطلب ، أحمد عبد المعطى حجازى ، صبرى حافظ ، حسن طلب ، شاكر عبدالحميد، سعيد توفيق، علاء عبد الهادى ، محمد عفيفى مطر، جابر عصفور، فاروق شوشة، وآخرون .

>منذ الستينيات وحتى الآن – أطال الله عمرك– مشوار مع الشعر ساءلته وغصت فيه واختبرت بحوره ووقفت على شواطئه فهل وصلت لضفة ما ؟ وهل يمكنك الآن أن تقدم تعريفك الخاص  للشعر– وهو الذى حير النقاد والفلاسفة– تعريفك الذى تستريح إليه؟

>> حين وجه السؤال  ذاته إلى الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور قال : لو عرف أحد الجواب على هذا السؤال لقطع الطريق على القبيلة كلها. ومن الشيق والمحرض على كتابة الشعر أن يظل هذا سؤال كهذا دون إجابة. أعنى دون إجابة واحدة. فلكل شاعر حيرته ، وعجزه الجميل، أو إجابته المؤجلة ، أمام غموض الشعر ، وجبروت القصيدة ، وكأن جواب الشاعر يظل معلقاً ، متشظياً فى كل قصيدة جديدة، له أو لسواه .

>بمرور السنوات، تختفى أسماء كبيرة وشعراء عرب كانوا رايات محلقة، لتتشظى القصيدة العربية وتصبح نسخا مكرورة ، وتغيب العلامات الكبرى، فأين يقف «الشعر»  العربى الآن ، وهل تعتقد أنه ما زال «ديوان العرب» ، أم أن طغيان « السرد» غلبه واندثاره مسألة وقت، لا سيما بعد شيوع النصوص النثرية الجافة؟

>> الشعر العربى اليوم ليس فى أسوأ حالاته ، ولكنه أيضاً ليس فى أفضلها على الإطلاق.

فهناك تجاور قلق أو غير مريح ، بل عدائى ربما، بين الأشكال الشعرية التى تحتشد بها الساحة الأدبية اليوم . حتى أننى كنت ممن طالب ، فى أحد الملتقيات النقدية، بنوع من التعايش السلمى ، المثمر ، والإيجابى بين هذه الأنواع الشعرية .

أما طغيان السرد، أو الرواية تحديداً ، وتخلى الشعر عن عرشه الأزلى ، كديوان للعرب ، فلا أنظر اليه إلا باعتبارها ظاهرة عرضية أو مؤقته نتجت عن عاملين : عبارة الناقد الراحل جابر عصفور التى أطلقها ذات خيبة نقدية من رداءة الكثير مما كان ينشر من شعر ، يراه يملأ المشهد فى زمانه. وكأن كتابه : زمن الرواية ، قد جاء رداً مضمراً على كتاب أدونيس ذائع الصيت: زمن الشعر، فقد وجدنا أنفسنا أمام مشادة نقدية بين أجيال  متفاوتة جسدتها  عناوين كتبهم فى مراوغة لا تخلو من مشاكسة.

ورغم هذا الضوء ، الذى يعشى العيون أحياناً أو يكاد ،  يظل الشعر ، كما يقول أوكتوفيا باث،  فن الأقلية الهائلة ، فهو أكثر فنون القول رقياً، وأعمقها ملامسة للروح . إنه الفن الذى لا يقاس تأثيره أو عظمته بتوسعه سطحياً ، بل بهبوطه العمودى الى الأعماق ، صافياً لاهباً مزهواً بابتكاراته الجمالية والدلالية وانزياحاته التى تنعش الروح والجسد والتى لا تخطر فى البال فى أحيان كثيرة  .

أيتها القصيدة

> فى أحد مؤلفاتك سألت إلى أين أيتها القصيدة؟ وتركت القارئ يكمل الفراغ.. فهل تدفعك القصيدة أو تدفعها أنت، ولماذا تسألها الآن.. هل مثلا نشأ السؤال من لحظة حيرة وارتباك فى الطريق أصابتك؟

>> كان ذلك عنوان سيرتى الذاتية : إلى أين أيتها القصيدة؟ التى فازت بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023 ، وهو عنوان يختلف كثيراً عما ألفناه من عناوين السيرة الذاتية. فقد كانت كتب السيرة تركز فى عناوينها، غالباً، على المكان ، باعتباره حاضنة للذات الفردية وذوات الجماعة معاً، فى النشأة والنمو والمــآلات . خذ جبرا إبراهيم جبرا مثلاً ، فسيرته الذاتية بجزءيها  تحمل عنوان : البئر الأولى ، ثم شارع الأميرات. وفوزى كريم حملت  سيرته عنوان : العودة اليكاردينيا ، وكان عنوان السيرة الذاتية لرسول حمزاتوف  : داغستان بلدي، أما سيرة الكاتب اليونانى كازانتزاكى فقد كان عنوانها: الطريق الى كريكو.

أما عنوان كتابى :الى أين أيتها القصيدة ؟ فهو يربك صلة السيرة بالمكان منذ الغلاف ، مع أن المكان  حاضر فى متن السيرة بكثافة . وكأن كتابي، كما أشارت اللجنة العلمية للجائزة ، يمثل سيرة الشاعر فى علاقته بقصيدته،  وعنوان  السيرة سؤال يستغرق العمر بكامله. وأنت كمتلق لا تدرى من يأخذ من ، والى أين ؟ ومن منهما القائد وأيهما المقود ؟ وهكذا يضعنا العنوان فى حيرة لا مخرج منها .

>للنقد عدته وللشاعر سلطته، كيف  تدير العلاقة بين الشاعر والناقد بحيث تنجو من ذلك الفخ المربك، فلا يطغى أحدهما على الآخر، ومتى تصرخ فى وجه أحدهما أن ينصرف ؟

>>هما ملكتان تتجاوران جواراً شائكاً فى الذات الواحدة وهما ، أعنى كتابة القصيدة والكتابة عنها، سارتا معاً فى تجربتى منذ البداية. والكتابة عن الشعر تؤدى ما يؤديه الشعر ذاته تقريباً ، من سمو بالذات ، و فهناك تجاور قلق أو غير مريح ، بل عدائى ربما، بين الأشكال الشعرية التى تحتشد بها الساحة الأدبية اليوم انتصار للجمال والحلم والحقيقة. كما أن النقد الذى أسعى الى كتابته هو أدب وشهادة جمالية على النصوص . وتكمن أدبية النقد فى لغته الخاصة، وأساليبه المراوغة، وكثافته،  إن فيه ما فى القصيدة من روح المغامرة والانزياحات ، وعدم اليقين . وهكذا فهو جزء حيوى من التجربة الإبداعية بكليتها، ولا أشعر أن بينهما حدوداً أسمنتية أو أسلاكاً شائكة. إن القصيدة والمقالة النقدية، يعملان ، بتضافر وتناغم كبيرين ، لأظل على قيد الحلم والحياة  بالمعنى الإنسانى والجمالى .

انحياز النص

> تتسم قصائدك بعدم الحياد، بحيث تشتبك دائما مع العالم وما يدور فيه، فهل هذا شرط من شروط الشاعرية فى نظرك؟

>> لا يمكن للشاعر الحق أن يقف فى حياد من العالم ، أو يتأمل ما فيه من قسوة  وتهور بدم بارد . لا بد لقصيدته أن تشكل ، لفرط جمالها وانتصارها لكرامة المقهورين ، مقاومة لما فى هذا العالم من قبح وهمجية .

>وكيف ترى منزلة « اللغة» فى تجارب الشعراء العرب، وهل يمكن أن يحتل شاعر مكانة كبيرة دون تطويعه للغة التى يكتب بها ؟

>> الشعر، هو ما يجعل اللغة تقول ما لم تتعود على قوله، والشاعر الذى يمر على اللغة العامة مرور الكرام ، فلا يترك وراءه أثراً ما ، ولا يحقق لقصيدته ما يميزها عن قصائد الآخرين ليس بشاعر حقيقى . نحن نكرر دائماً  القول إن الشعراء سادة الكلام وأمراء اللغة ؟ فماذا نعنى بذلك ؟ نعنى أنهم حراسها، يمنعونها من أن تصدأ ، أو تشيخ. ويخصبونها بالجديد والمبتكر والبدائى وحتى المتوحش من القول المؤثر .

أدب وعلم

> بعضهم يرى النقد « علم»، وتراه أنت «أدب» لأنه  شهادة على النص والنص ذاته شهادة جمالية عن العالم» فهل اعتقاد البعض أن النقد «علم» هو الذى أدى إلى تراجع الإبداع النقدى واستسلامه للدرس الأكاديمي؟

>> ليس هذا فقط ، بل هناك ما هو أسوأ ربما. هناك الانفعال بما يقترحه الناقد الغربي، والسير على منواله سير الأعمى ، وتقليده فى كل ما يقول أو يرى أو يتوهم ، حتى حولنا هذا الغربى الى وثن نقدى ، وتعطلت فينا القدرة على محاورته ، أو تكييف مقترحاته لتحليل القصيدة أو تعديل برنامجه النقدى ليلائم نصوصنا .

>>العراق مهد الحضارات والأساطير والشعراء وهى « أرض الأضداد» على حد وصفك ، فهل تعتقد أنك وفيتها حقها فى قصيدتك؟ وكيف ترى حال الشعر فيها الآن.. ؟

>>أعتقد أننى قمت بما يتطلبه الشعر دون تفريط باللغة الشعرية ، ووسائلها الخاصة فى التعبير. كانت قصيدتى حاضرة أبداً ، وفى مستوى ما داهم عالمنا من انهيارات وخراب وضنك نفسى واجتماعى وثقافى . لم أساوم عليها يوماً، ولم تخسر ذاتها فى جميع ما مررنا به من منعطفات خطرة أو أعراس دموية التشظى والسفر.

> تشظيت فى الأماكن والمحطات والأسفار منذ ترحالك الأول من قرية فى العراق للعاصمة بحثا عن المعرفة، فهل آلمك التشظى أم أنضج تجربتك الشعرية؟

>> لا شك فى أن الحياة ، بكل ما فيها من وجع أو مسرات، على المستوى الفردى أو الجمعى ، هى  ما يقدم للشاعر وقود عمله الشعرى . أعنى الحطب الخام ، المادة التى تظل مطروحة خارج نصوصه حتى يبدأ الاشتغال عليها. أو هى مواد البناء المركونة على مقربة من موقع العمل . وكلما حفلت الحياة بالحركة ، المادية أو النفسية، كان العمل الشعرى على قدر عال من الغنى والديناميكية. وهذا بخلاف الحياة المسترخية ،مبتوتة الصلة أو التفاعل الحى مع سيرورة التاريخ وتحولاته المؤلمة أو البهيجة.

> منذ نشر  لك جبرا إبراهيم جبرا قصيدتك الأولى فى الستينيات وكانت مفتاح كسب الثقة، ثم اتسعت تجربتك لتشمل حقل الصحافة الثقافية فضلا عن العمل الأكاديمى.. كيف ترى دور تلك الصحافة الآن وهل ما زالت قادرة على منح الثقة للمبدعين بنشر أعمالهم والاحتفاء بها ؟

>> للصحافة الأدبية والثقافية، دور خطير فى مواكبة التحولات ، فى المجتمع  والثقافة وطرق التعبير، وفى التمهيد لها، أو تهيئة الأجواء أو المزاج ،لا لتقبل تلك التحولات فى الذائقة واللغة فقط ، بل لجعلها ممكنة ، وقابلة للتطور والازدهار . وهذا ما حدث فى عالمنا العربى وفى العالم كله. وما يزال للصحافة الأدبية دور على قدر كبير من الأهمية. لكن هذا الدور تعرض  كما تعرض دور الأدب والثقافة عموماً، الى الخفوت التدريجى ، مقايسة بما كانت تلعبه الصحافة والمجلات ذات الاهتمامات الرفيعة بالأدب والنقد والفنون، مثل شعر، الآداب، الأديب ، الطريق ، مواقف ، فصول، الكرمل وغيرها .

> حصلت على جوائز كبرى فى الوطن العربى : العويس وزايد وغيرها ، والآن جائزة النيل.. فهل للجوائز المرموقة أثر كبير على مسيرة المبدع والمثقف فعلا ، وهل عليه أن يسعى لها ؟

>> لا شك فى أن للجوائز الكبرى أثراً كبيراً، فهى ثناء من نوع خاص ، معنوى بالدرجة الأولى . من شأنه أن يسهم فى تنشيط الحياة الثقافية من جهة ، ومن جهة أخرى تعزيز  ثقة الكاتب بما يكتب ، والإعلاء من منزلته فى الحياة كمبدع ، لكن لبعض الجوائز قيمتها المادية أيضاً، التى قد تسهم فى الارتقاء بالوضع المادى للكاتب ، فالصورة النمطية للكاتب العربى ليست سارة فى الغالب على أية حال .  والجائزة ، بالنسبة للكاتب، نتيجة وليست دافعاً أساسياً للكتابة، بل هى تثمين لكاتب جوّد فى مجمل عطائه، أو فى عمل مفرد وفريد فى بابه.  أى أنها قد تكون تتويجاً عن عمر إبداعى كامل ، أوعن عمل أدبى بعينه، بلغ فيه الكاتب أقصى حدود التجلى والاكتمال الذى شهدت به نخبة من ذوى الاختصاص، العارفين بمقومات العمل المكتمل واشتراطاته  .

> أخيرا.. رسالة تحب أن ترسلها لمصر، أو لأسماء بعينها من مبدعيها ومثقفيها عبر ملحقنا الثقافى على هامش تلك الجائزة ؟

>>تحية لمصر العراقة ورفعة الذوق ، لنيلها سيد الأنهار جميعاً، ولإبداعها وثقافتها وفكرها، الذى كان بوابة عالمنا العربى الى عصر مختلف وجديد.

متعلق مقالات

عقوبات مشددة على المنصورة بعد الانسحاب أمام فاركو بدوري المحترفين
متابعات

عقوبات مشددة على المنصورة بعد الانسحاب أمام فاركو بدوري المحترفين

31 أغسطس، 2026
حملات مكثفة بالإسكندرية تضبط الأسواق وتحصّل 1.3 مليون جنيه غرامات
متابعات

حملات مكثفة بالإسكندرية تضبط الأسواق وتحصّل 1.3 مليون جنيه غرامات

30 أغسطس، 2026
  رجال شرطة عرب وأوروبيون وأمريكيون فى ندوة «حوكمة الحدود خلال الأحداث الكبرى» 
متابعات

  رجال شرطة عرب وأوروبيون وأمريكيون فى ندوة «حوكمة الحدود خلال الأحداث الكبرى» 

30 أغسطس، 2026
المقالة التالية
ظاهرة «التشيؤ» المقلقة

خيوط الميزان

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • في أجواء متميزة.. انطلاق فعاليات حفل تخرج الدفعة الـ44 بآداب جامعة المنصورة

    في أجواء متميزة.. انطلاق فعاليات حفل تخرج الدفعة الـ44 بآداب جامعة المنصورة

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • إِنْصَافُ العلماء: حق الحياة وأمان المستقبل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • بقيمة 24 مليون جنيه.. صرف مكافآت الامتحانات لمعلمي القاهرة الجديدة خلال أيام

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

طوارئ فى بيراميدز

توافق «مصرى ــ تركى» على ضرورة استعادة المسار الدبلوماسى

بقلم شريف عبدالحميد
30 أغسطس، 2026

المواطنون «لازم يشعروا بتحسن الخدمات»

المواطنون «لازم يشعروا بتحسن الخدمات»

بقلم علاء معتمد
30 أغسطس، 2026

طوارئ فى بيراميدز

هواء البحر المتوسط «يُلطِّف الجو»

بقلم جريدة الجمهورية
30 أغسطس، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©