يبدو أننا داخلين على المرحلة الأخطر فى التوترات الإقليمية فى الشرق الأوسط لأن توسيع دائرة الحرب ليشمل دولاً جديدة خلال الأيام القليلة القادمة قد يتسبب فى كوارث.
مؤخرا نفذ الكيان الصهيونى ما يعادل 8 ضربات جوية على مطار أبوالظهور السورى وخرج نتنياهو يعلن صراحة تبنى الاحتلال للضربات وزاد أنها ضربات موجهة للنفوذ التركى وزعم أنهم نفذوها لأن سوريا خالفت الاتفاق الأمنى وكانت ستسمح بنشر قوات تركية وهناك تقارير أكدت أن تل أبيب أبلغت واشنطن إن الغارات موجهة لتركيا.
أخطر التصريحات التى جاءت على لسان توم براك السفير الأمريكى فى تركيا والذى تخطى دوره مجرد أنه دبلوماسى ومعه ملف بلاد الشام حاليًا سوريا والعراق ولبنان أنه قال إن هناك أطرافاً حكيمة منعت المواجهة وسط كلام كتير عن توجه طائرات الاحتلال الإسرائيلى نحو تركيا.
أحمد الشرع كالعادة ندد فى بيان وطالب باحترام القانون الدولى وسيادة بلاده وبيان الرئاسة التركية ليس ببعيد عن نفس السياق رغم أنه فيه بعض مفردات تهديد.
وأعربت الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات للغارات التى شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، واستهدفت مطار أبوالظهور العسكرى فى محافظة إدلب السورية فى انتهاك صارخ للقانون الدولى ولسيادة الجمهورية العربية السورية.
وقالت إن المملكة تجدد دعوتها للمجتمع الدولى لوضع حد لانتهاكات الكيان الصهيونى للقوانين والأعراف الدولية كما تؤكد تضامنها مع سوريا ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.
وهناك تقارير تؤكد أن ترامب منع ضربة على سوريا تستهدف تركيا ده غير أن حملة نتنياهو الانتخابية تضع صور الرئيس أردوغان مع المرشد الإيرانى ونعيم قاسم وتعتبره خطراً مثلهم واستغلت اتفاقية مكة للتلميح أنه يشكل محوراً سنياً بعد سقوط المحور الشيعي.
التصعيد ضد تركيا ليس جديداً ووزير دفاع الاحتلال كاتس دخل فى الخط مع نتنياهو وأصدر تصريحات زاد فيها من التلميح كثيرًا بصدام عسكرى وشيك.
متى قد يحدث ذلك؟ هناك من يؤكد أن نتنياهو قد يفعلها قبل انتخابات أكتوبر حتى يشعر المواطن الإسرائيلى بالخوف من الدخول فى حرب كبرى وممكن يندفع لهذه التجربة حتى يضمن بها نجاحه فى الانتخابات خلف ستار حماية أمن الكيان الصهيوني.
بشكل عام حالة الهدوء الحالية فى المنطقة من غير المتوقع استمرارها لفترة طويلة ونهايتها قد تكون مع انتخابات الاحتلال فى أكتوبر وبعدها انتخابات التجديد النصفى فى أمريكا.
بعدهم المنطقة غالبًا هترجع لحالة التوتر وما يعيشه الشرق الأوسط فى الوقت الحالى هو مرحلة التقاط أنفاس والتركيز مع السياسة الداخلية للحفاظ على المناصب بالنسبة لنتنياهو وترامب.
دائما المواقف والقرارات المصرية بتكون مثار ابهار الجميع لأننا نتعامل مع كافة الأحداث الإقليمية والإفريقية والعالمية بالحكمة والعقلانية.
الحرب تتسع يوما بعد الآخر والتوترات الإقليمية تزداد حدة بسبب الأطماع الإسرائيلية والغطرسة الأمريكية ولا أحد يعرف نهايتها.. حفظ الله مصر.









