أدانت مصر، وقطر وتركيا، بصفتهم الدول الوسيطة، بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة فى قطاع غزة، والتى أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال، معربة عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة.
وأكدت الدول الثلاث فى بيان مشترك أمس أن تصعيد الهجمات الإسرائيلية يُقوّض الجهود الإقليمية والدولية فى مرحلة حرجة، حيث تُبذل جهود مكثفة لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع فى غزة، بما فى ذلك الاجتماع بين مجلس السلام والمسئولين الإسرائيليين، واتخاذ خطوات بناءة فى عملية التفاوض.
وشددت الدول الوسيطة على ضرورة التزام إسرائيل التام بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والامتناع عن أى أعمال من شأنها أن تُضعف وقف إطلاق النار أو تُؤدى إلى تصعيد التوترات.
وفى ضوء العواقب المدمرة للعدوان الإسرائيلى المستمر فى المنطقة، جددت الدول الوسيطة دعوتها إلى المجتمع الدولى ومجلس السلام تحت قيادة الرئيس ترامب لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الامتثال لوقف إطلاق النار وفق قرار مجلس الامن رقم 2803، وممارسة ضغط فعّال لمنع أى تصعيد إضافي.
وفى نفس السياق أكدت مصر وتركيا أهمية تكثيف المساعى الرامية إلى تحقيق التهدئة والتوصل إلى تفاهمات شاملة ومستدامة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفى تلقاه وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطى من نظيره التركى هاكان فيدان تناول آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات وبشأن تطورات القضية الفلسطينية أكد الوزيران أهمية مواصلة بذل الجهود لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكى للسلام فى قطاع غزة ودفع إسرائيل إلى الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى وخارطة الطريق، بما يفتح المجال أمام تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من تثبيت التهدئة واستكمال المسار نحو تحقيق السلام والاستقرار.. مشددين على ضرورة العودة إلى المسارات الدبلوماسية وخفض حدة التصعيد العسكرى الجارى بالمنطقة.
كما تناول الاتصال التطورات الخطيرة فى الضفة الغربية حيث حذر الوزيران من إقدام إسرائيل على تنفيذ مشروع E1 الاستيطانى فى الضفة الغربية المحتلة لما يمثله من تهديد خطير لوحدة الأراضى الفلسطينية وخاصة من خلال فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطينى وتقويض التواصل الجغرافى بين أجزاء الضفة الغربية بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، فى انتهاك صارخ للقانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية.
كما بحث الوزيران الأوضاع فى سوريا على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضى السورية.
من جانبه أكد نبيل فهمى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل التصرف كدولة مارقة، تضرب عرض الحائط بالقانون الدولى وقواعده وأعرافه، وتنتهك بصورة متكررة سيادة الدول وسلامة أراضيها، فى ظل غياب الردع والمحاسبة الدولية.
وقال إن ما تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة يقدم دليلًا جديدًا على خطورة هذا النهج؛ فمن المضى فى تنفيذ المشروع الاستيطانيE1 فى الضفة الغربية المحتلة وطرح عطاء لبناء وحدات استيطانية جديدة، بهدف فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة وتقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، إلى الاعتداء الإسرائيلى الأخير على الأراضى السورية، وصولًا إلى استمرار الغارات والقصف الإسرائيلى على الأراضى اللبنانية.
أوضح بأن قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016 أكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تكوين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وطابعها ووضعها، بما فيها القدس الشرقية، مطالبا مجلس الأمن بموقف واضح وحازم نحو وقف جميع الأنشطة الاستيطانية التى صار واضحا ما تستهدفه من وأد أى إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة الأطراف.









