الفنانون العرب يحملون محبة خاصة لـ«أم الدنيا».. والمطربون الشباب نجحوا فى الوصول للجمهور
لم أبحث
عن أغنية تنجح..
أبحث عن أغنية تبقى
عندما تتوافر الموهبة والرؤية والطموح.. يصبح اختلاف الأجيال أمرًا إيجابيًا
لا تخدعنى أرقام «السوشيال ميديا».. الجماهير هى الحكم الأخير
من الصعب الحديث عن الأغنية العربية فى العقود الأخيرة من دون أن يمر اسم مروان خورى فى مكان ما من الحكاية. فالفنان الذى اختار أن يكون ملحنًا وكاتبًا ومطربًا فى الوقت نفسه، استطاع أن يترك أثره فى تجارب فنانين كثيرين، وأن يصنع لنفسه فى المقابل تجربة غنائية تحمل اسمه وبصمته.
كتب ولحّن أغنيات أصبحت من العلامات المهمة فى مسيرة عدد من نجوم الغناء العربى، ونجح فى أن يجعل الأغنية التى يقدمها للآخرين امتدادًا لمشروعه الموسيقى.. ثم وقف أمام جمهوره بصوته، ليقدم تجربته الخاصة ويؤكد أن الملحن الذى يقف خلف الأغنية قادر أيضًا على أن يصنع لها شخصية حين يغنيها بنفسه.
وربما كانت قيمة مروان خورى الحقيقية فى قدرته على الاستمرار من دون أن يصبح أسيرًا لما نجح فيه بالأمس. تغيّرت الموسيقى، وتبدلت الأذواق، وظهرت أجيال جديدة، لكنه ظل حاضرًا يراقب ما يحدث حوله، يتعامل مع الجديد، ويبحث دائمًا عن المساحة التى يمكن أن يضيف فيها شيئًا يشبهه.
من «معقول» و»يا غايب» إلى أعماله الخاصة، ومن تجاربه مع كبار الفنانين إلى تعاونه اليوم مع أصوات شابة مثل مارلين نعمان، تمتد تجربته على مساحة واسعة من الأغنية العربية، وتكشف فى كل مرحلة جانبًا جديدًا من الفنان الذى لم يكتفِ بأن يكون جزءًا من المشهد، بل ترك فيه علامات يصعب تجاهلها.
«الجمهورية الأسبوعى» التقت بالفنان مروان خورى فى مهرجان جرش، الذى شهد واحدة من أروع حفلاته، فى حوار امتد من محطات مشواره الفنى ونجاحاته، إلى رؤيته للموسيقى والأجيال الجديدة، وصولاً إلى الجانب الأكثر خصوصية فى تجربته الإنسانية.. وإلى تفاصيل الحوار:
فى البداية كيف تصف شعورك بالعودة إلى مهرجان جرش فى دورته الأربعين، وما الذى تمثله لك هذه العودة والأردن على المستويين الفنى والإنسانى؟
سعيد جدًا بأن مهرجان جرش وصل إلى دورته الأربعين، فهذا بحد ذاته إنجاز كبير. أشعر أننى أعود إلى مكان مليء بالمحطات والذكريات، وكأن الزمن مرّ بسرعة دون أن أفقد إحساسى الأول تجاه هذا المهرجان.
والأردن بالنسبة إليّ بلد يمتلك ثقافة موسيقية حقيقية، وهناك موسيقيون مهمون جدًا فيه، لديهم وعى وتطور واضح، وأنا لا أقول هذا مجاملة، بل عن قناعة وتجربة. كما أن العلاقة بين لبنان والأردن ليست مجرد علاقة فنية، وإنما علاقة إنسانية وتاريخية أعمق بكثير، وهناك محبة متبادلة ودعم واضح فى أوقات كثيرة. وأؤمن أن الجيل الجديد يجب أن يعرف حجم هذه العلاقة وقوتها، لأنها جزء من الذاكرة الثقافية المشتركة بين البلدين.
والأجمل هذا العام هو وجود الفنانة عبير نعمة، فنحن ننتمى إلى مدرسة فنية قريبة من بعضها، تقوم على الحس الراقى والتجديد فى الوقت نفسه، ووجودنا معًا يعكس هذا التلاقى بين الأصالة والتجدد فى الموسيقى العربية.
بعد أكثر من عشرين عامًا فى الفن، ما الذى تغير فى علاقتك بالموسيقى؟ وهل أصبحت تنظر إليها بطريقة مختلفة عن بداياتك؟
الفن ليس محطة نصل إليها، بل رحلة مستمرة من التغيير والتجدد، وكل مرحلة فيها اختبار جديد للفنان. بالنسبة إليّ، كان هاجسى فى كل مرحلة أن أبقى حاضرًا ومؤثرًا، وألا أنفصل عن التحولات التى تحدث فى الموسيقي.
الإنسان نفسه يتغير مع التجارب، وبالتالى من الطبيعى أن تتغير نظرته إلى الفن وإلى الحياة. لكن ما يظل ثابتًا هو الإحساس، لأنه فى النهاية هو الرابط الأساسى بين كل المراحل.
ما الذى يلفت انتباهك فى الموسيقى الجديدة وسط هذا التغير السريع؟
المشهد الموسيقى اليوم مليء بالتجارب المختلفة، وكل فنان شاب لديه طريقته ورؤيته وجمهوره، وهذا التنوع فى حد ذاته أمر صحي. ما يهمنى دائمًا هو أن أظل قريبًا من هذا الجيل، ليس فقط كفنان موجود، وإنما كفنان يفهم ما الذى يريده الشباب ويستطيع أن يتفاعل معه موسيقيًا.
فى كل مرحلة من مسيرتى كان يهمنى ألا أنفصل عن التحولات التى تحدث فى الموسيقي. وأراقب دائمًا ما يقدمه الشباب، ليس فقط للاستماع، ولكن أيضًا لفهم الاتجاه الذى تتجه إليه الموسيقي.
ظهور الفنانين الجدد أصبح أسرع بكثير من السابق.. هل أصبح الوصول أسهل والاستمرار أصعب؟
نعم، اليوم الوسائل أصبحت أسهل، لكن الاستمرار أصبح أصعب. المنافسة كبيرة جدًا، والتغيرات سريعة، وهذا يجعل البقاء فى الساحة تحديًا حقيقيًا.
ظهور فنانين جدد أمر طبيعى جدًا وضرورى، لكن ليس كل ما يظهر يكون ثابتًا أو مستمرًا. النجاح الحقيقى هو فى الاستمرارية وليس فى الظهور فقط.
هل تعتقد أن تعدد الألوان الموسيقية اليوم خلق حالة من الفوضى؟
ما يحدث اليوم طبيعى جدًا. فى كل مرحلة زمنية تظهر موجات موسيقية متشابهة، وهذا ليس جديدًا. لكن النجاح الحقيقى يكون لمن يقدم الفكرة أولاً ثم يطورها بطريقة مختلفة، أما التقليد المتكرر فعادة لا يستمر طويلاً.
المهم أن يعرف الفنان موقعه الحقيقي، وما الذى يميزه، لأن هذا هو ما يضمن استمراره.
وأنت الذى عاصرت تحولات كثيرة فى الموسيقى، هل ترى أن الفنان مطالب بمجاراة كل جديد؟
المهم أن يظل الفنان حاضرًا ومؤثرًا وألا ينفصل عن التحولات التى تحدث فى الموسيقي، لكن هذا لا يعنى أن يفقد هويته. بالنسبة إليّ، التجدد لا يعنى أن يتخلى الفنان عن جذوره، وإنما أن يعرف كيف يعيش زمنه من دون أن يفقد نفسه.
مصر حاضرة بقوة فى تجربتك.. كيف ترى الحركة الموسيقية المصرية اليوم؟
هناك حركة موسيقية قوية جدًا فى مصر، والإنتاجات فى مصر لافتة ومؤثرة. قد أسمع أحيانًا أصواتًا لا تشبه لونى الفني، لكنها تثير اهتمامى من ناحية التجربة والاختلاف.
ما يعجبنى هو وجود شباب لديهم قدرة على الوصول إلى الناس بسرعة، وهذا يعكس حيوية المشهد.
ومصر بالنسبة لى أساس مهم جدًا فى الموسيقى العربية، ولا يوجد فنان عربى لا يحمل لها محبة خاصة لأم الدنيا.
وماذا تمثل لك تجربة عبدالرحمن الأبنودى؟
الأبنودى تجربة إنسانية وفنية عميقة جدًا. تعلمت منه أن البساطة والصدق هما الطريق إلى العالمية، أعماله كانت دائمًا قريبة من الناس، وفى الوقت نفسه تحمل عمقًا كبيرًا، وهذا ما يجعلها خالدة حتى اليوم.
من مصر والأبنودى إلى الأغنية التى تصنعها بنفسك.. كيف تبدأ الأغنية عند مروان خورى؟
الأمر يختلف، لكننى شخصيًا أميل إلى أن تكون الأغنية مكتملة من البداية، كفكرة وموسيقى وكلمة، ثم تتطور بشكل متكامل.
أحيانًا تأتى الأغنية جاهزة، وأحيانًا نعمل عليها مع الفنان ونعدل بعض التفاصيل لتناسبه، لكننى أحب أن تبقى لها روحها الأساسية. أنا أؤمن أن الموسيقى فى جوهرها حالة إلهام، وليست مجرد تركيب أجزاء منفصلة.
وهل تعتقد أن الأغنية التى تولد من إحساس حقيقى تستطيع أن تعيش مهما تغير الزمن؟
أعتقد أن السر هو الصدق فى التجربة. عندما تكون الأغنية نابعة من إحساس حقيقي، فإنها تبقي.
ما يسعدنى أكثر هو أن أرى أغانى قديمة ما زالت تُغنى من أجيال جديدة، وكأنها وُلدت من جديد. وهذا بالنسبة لى هو النجاح الحقيقي، وليس فقط لحظة الانتشار الأولي.
لكننا نعيش اليوم فى زمن أصبحت فيه الأرقام معيارًا أساسيًا للنجاح.. هل تؤمن بهذا المعيار؟
لا أعتقد أن أرقام السوشيال ميديا تكشف الحقيقة كاملة. بالنسبة إليّ، الحفلات والتفاعل الحقيقى مع الجمهور وعدد الحفلات تعطى صورة مختلفة، لأن المسرح هو اختبار مهم لعلاقة الفنان بجمهوره.
الأرقام وحدها لا تكفى. التفاعل المباشر مع الجمهور والحضور فى الحفلات يعطيان صورة مختلفة عن مكانة الأغنية والفنان، ولذلك لا أتعامل مع أرقام السوشيال ميديا باعتبارها المقياس الوحيد للحقيقة الفنية.
أنت أيضًا ملحن يكتب أحيانًا أغنيات تذهب إلى أصوات أخري.. متى تعرف أن الأغنية التى كتبتها لنفسك أصبحت تنتمى إلى فنان آخر؟
هناك أغانٍ أكتبها وتكون قريبة مني، لكن أحيانًا أكتشف أن صوتًا آخر قادر على تقديمها بطريقة مختلفة أو أفضل، وعندها تصبح الأغنية جزءًا من تجربة هذا الفنان.
«معقول» واحدة من أشهر الأمثلة.. كيف خرجت الأغنية من مشروعك إلى فضل شاكر؟
كنت أحضّر ألبومًا خاصًا بي، وكانت «معقول» واحدة من الأغنيات الموجودة فيه. كنت أعرف فضل شاكر، وبعد نجاح «يا غايب» رأى بلال الزين أن الأغنية تناسب فضلاً جدًا، فتم سحبها من ألبومى وإعطاؤها له.
وهل كان من السهل أن تتخلى عن أغنية كانت جزءًا من مشروعك؟
عندما أشعر أن صوتًا آخر يمكن أن يقدم الأغنية بطريقة أفضل أو أن الأغنية تناسبه أكثر، استطيع أن أتركها له. «معقول» مثال واضح على ذلك؛ فقد كانت ضمن مشروعى ثم أصبحت مرتبطة بصوت فضل شاكر.
علاقتك الفنية بإليسا مرت بمراحل من الصعود والهبوط.. ما الذى يجعل بعض العلاقات الفنية قادرة على الاستمرار رغم الاختلاف؟
علاقتنا مرت فعلاً بمراحل صعود وهبوط، لكننا لم نقطع التواصل بشكل نهائي. حتى عندما حدث الصلح على المستوى الشخصي، لم ينعكس ذلك مباشرة على العمل الفني، ثم جاءت أعمال مثل «كله وهم» لتشكل جزءًا من عودة التعاون بيننا.
العلاقة الإنسانية لها دور مهم، خصوصًا عندما تكون هناك معرفة طويلة وتجارب مشتركة، لكن فى النهاية العمل نفسه يجب أن يكون قادرًا على الوقوف، وهذا ما يجعل التعاون يستمر ويتجدد.
وهل تعتقد أن الفنان يستطيع أن يحافظ على علاقته بجمهوره بالطريقة نفسها التى حافظ بها على أغنياته؟
أهم شيء بالنسبة إليّ هو التفاعل الحقيقى مع الجمهور. عندما أرى أغنيات قديمة ما زالت تُغنى من أجيال جديدة، أشعر أنها وُلدت من جديد، وهذا هو الاختبار الحقيقى لبقاء الأغنية.
فى المقابل، أنت اليوم تفتح مساحة واسعة للتعاون مع جيل أصغر منك.. ما الذى تبحث عنه فى الفنان الشاب؟
أنا أحب جدًا العمل مع فنانين جدد، لأن ذلك يخلق تحديًا مختلفًا لى أيضًا. سواء كان ديو أو أغنية من ألحانى وكلماتي، التجربة دائمًا تكون محفزة.
وأؤمن أن الفنان الشاب يجب أن يكون مرتبطًا بجذوره، لأن الماضى الموسيقى العربى غنى جدًا، ومن خلاله يمكن بناء هوية جديدة.
وبالنسبة إليّ هناك شروط مهمة: الموهبة، والرؤية، والطموح، والتواضع. عندما تتوافر هذه العناصر يصبح اختلاف الجيل أمرًا إيجابيًا وليس عائقًا.
ومن هذا الإيمان جاء تعاونك مع المطربة الشابة مارلين نعمان.. ولماذا اخترتها تحديدًا؟
التعاون مع مارلين جاء من إعجابى بما تقدمه. هى فنانة شابة لكنها استطاعت أن تبنى قاعدة جماهيرية واضحة، وهذا مهم جدًا.
أحببت الأسلوب الذى تقدمه، وشعرت أن هناك أمورًا مشتركة بيننا رغم اختلاف الجيل، خصوصًا فى المزج بين الكلاسيكية والعصرية، مع الحفاظ على القرب من الجيل الجديد.
«يا دنيى نسينا» تبدو رومانسية، لكنها تحمل حزنًا وفراقًا وأملاً فى الوقت نفسه.. ماذا أردت أن تقول من خلالها؟
الأغنية لا تتحدث عن الحب فقط، وإنما عن الحياة بما فيها من صعوبات وحزن وفراق. وفى الوقت نفسه هناك شخصان يتمسكان بالأمل فى أن يستمرا معًا.
هل ترى أن اختلاف الأجيال يمكن أن يكون عائقًا أمام التعاون؟
لا. أنا منفتح على التعاون مع الشباب، وعندما تتوافر الموهبة والرؤية والطموح والتواضع يصبح اختلاف الجيل أمرًا إيجابيًا وليس عائقًا.
دعنا نقترب الآن من الجانب الذى كان دائمًا حاضرًا فى موسيقاك، لكنه أكثر خصوصية.. الحب. هل تغيّر معنى الحب بالنسبة إليك مع السنوات؟
أعتقد أن الإنسان يمر بمراحل وتجارب مختلفة إلى أن يصل إلى حالة أكثر استقرارًا. واليوم أستطيع أن أقول إن الحب الثابت فى حياتى هو زوجتى.
قلت إن الزواج غيّرك كثيرًا.. ماذا تغيّر فيك تحديدًا؟
الزواج غيّرنى كثيرًا، وجعلنى أتعامل مع الحياة بطريقة مختلفة. جعلنى أكثر حبًا وصدقًا وثقة فى العلاقة، وأصبح الحب بالنسبة إليّ مرتبطًا بمشاركة حقيقية للحياة، وليس مجرد حالة عاطفية.
كنت مترددًا فى الزواج فى مرحلة سابقة.. ما الذى كان يخيفك؟
كنت متمسكًا بحريتي، وكان لدى خوف من المسئولية. الزواج بالنسبة إليّ كان خطوة كبيرة، ولذلك احتجت إلى وقت حتى أكون مستعدًا لها.
مررت بفترة انفصال استمرت نحو ثمانية أشهر.. ماذا تركت هذه التجربة فيك؟
جعلتنى اكتشف أهمية العلاقة وأهمية الشخص الموجود إلى جانبي. فى تلك الفترة اعتبرت أن العلاقة انتهت، لكننا عدنا إليها، وكانت العودة بمبادرة مني.
وهل تحولت تلك التجربة إلى موسيقى؟
نعم، بعض التجارب الشخصية تتحول إلى موسيقى. أغنية «حدا عارف» كانت مرتبطة بتلك المرحلة من حياتى، وكتبتها فى ذلك الوقت، ثم ذهبت إلى آدم.
عندما تكتب أغنية من تجربة شخصية ثم يغنيها شخص آخر، هل تستطيع أن تنفصل عنها؟
عندما أكتب الأغنية أكون فى حالة شعورية معينة، لكن عندما تنتقل إلى فنان آخر تصبح لها حياة أخرى وصوت آخر. «حدا عارف» كانت مرتبطة بتجربتي، ثم أصبحت مرتبطة بصوت آدم وتجاربه الفنية.
أنت تكتب عن المرأة بإحساس شديد الخصوصية.. من أين تشكلت هذه النظرة؟
أعتقد أن علاقة الرجل بالمرأة تبدأ منذ طفولته من علاقته بأمه. أمى كانت أول امرأة فى حياتي، ومن خلال علاقتى بها تشكلت لدى صورة عن المرأة، وهذه الصورة ترافق الإنسان فى نظرته إلى المرأة طوال حياته، بشكل واعٍ أو غير واعٍ.
وهل كانت والدتك أيضًا أول من اكتشف الفنان الذى بداخلك؟
نعم. عندما كنت فى العاشرة كتبت أغنية لوالدتي، وهى التى انتبهت إلى موهبتى وقررت أن تحميها وتساعدنى على تطويرها.
وللعلم علاقتى بالموسيقى مرتبطة منذ البداية بعلاقة عاطفية وإنسانية عميقة مع والدتي، وهذفا الشيء كان موجودًا منذ طفولتي.
تحدثت عن النجم الراحل هانى شاكر بعد رحيله ووصفت مكانته بأنها استثنائية.. ماذا بقى منه فى ذاكرتك؟
هانى شاكر كان فنانًا استثنائيًا، ورحيله كان صدمة كبيرة للجمهور العربي. اللبنانيون أحبوه كثيرًا، وكانت له مكانة كبيرة عندهم. ترك مساحة كبيرة فى قلوب جمهوره وكل من عرفه.
هل هناك فنانون تكتشف قيمتهم أكثر عندما يغيبون؟
رحيل الفنان يجعلنا نعيد النظر فى أثره وفى المساحة التى تركها وراءه، وهانى شاكر كان من الفنانين الذين تركوا أثرًا واضحًا عند الجمهور العربي.
بعد كل هذه السنوات، هل ما زال مروان الذى يكتب أغنية الحب هو نفسه مروان الذى بدأ مشواره؟
الإنسان يتغير مع التجارب. مررت بمراحل متعددة فى فهم الحب والحياة، والزواج غيّر طريقة تعاملى مع الحياة. لذلك بالتأكيد هناك فرق بين مروان الذى كتب فى بداياته مروان الذى يكتب اليوم، حتى لو بقى الإحساس هو الرابط الأساسى بين المرحلتين.
وهل استطعت مع الوقت أن تفصل بين مروان الإنسان ومروان الفنان؟
أصبح الأمر أصعب مع الوقت. التجارب التى أعيشها تدخل فى الموسيقى بطريقة أو بأخري. الحب والزواج والعلاقات والفقد والتحولات فى الحياة، كلها يمكن أن تتحول فى النهاية إلى إحساس يجد طريقه إلى الأغنية.
إذا كان الفن رحلة كما تقول، فأين يقف مروان خورى اليوم فى هذه الرحلة؟
الفن بالنسبة إليّ رحلة مستمرة من التغيير والتجدد. ما يهمنى أن أبقى حاضرًا ومؤثرًا، وأن تظل الأغنية قادرة على الوصول إلى الناس، وأن أرى أعمالاً قديمة ما زالت تُغنى من أجيال جديدة وكأنها وُلدت من جديد ، وهذا بالنسبة لى هو النجاح الحقيقي.








