أيها القارئ.. «العزيز».. يسعدنى أن أدعوك لنقف سويا.. بزمن سياسة الغفلة عن.. «الحق دوليا».. نعم.. الغفلة المتعمدة إستراتيجياً.. أمام بعضا من ما هو آت من.. «مطروح نقاط».. قد فرضها علينا ما سبق منا.. «من بحث علمي».. نعم.. نقاط آيات قرآنية يجب علينا تأمل بيان مفهومها.. «بحثيا أيضاً».. نعم.. فانظر بلطف معى لقول الحق تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)، «22 ، 32 ، 40» (القمر).. وما الذى يمكننا استنتاجه.. «وفهمه سياسياً».. ومحاولة إعقاله؟.
أولاً: علينا محاولة إدراك ماهية.. «اليسر».. فى القرآن.. نعم.. «يسر معلومات علم القرآن».. (1) أنزل القرآن علمياً.. «بلسان عربى مبين».. (2/ يوسف).. أى أن اللسان العربي.. من دون ألسنة قبائل دول العالم جميعا.. هو اللسان.. «المبين».. الأوحد الذى يمكنه بيان مدلولات ومعانى.. «الكلم».. وكيفية توظيفها.. ولا ننسى معنى رقى وتكامل.. «اسم العرب والعربي».. فى ذاك البيان.. عسانا ندرك.. «كرامتنا العربية».. ويسر سبيلنا إلى الحق بها.. (2) من اليسر.. هو أننا نرى تكامل آيات القرآن.. «وكيف أن بعضها يبين بعضها».. وهذا يجعل البيان.. «وحدة واحدة».. (3) من يسر البيان أيضاً.. أنه مدعوم بواقع الآيات الخلقية.. «المصورة».. مثل صور الإنسان.. والسماء والأرض وما بينهما من.. «سحابات حاملة للماء».. وكذا الرياح التى تسوق الماء إلى الأرض.. «الجرز».. وكيف تهتز وتربو بالزروع والأشجار.. غذاء وكساء… إلخ..
ثانياً: انظر أيها القارئ لتعبير.. «ولقد يسرنا القرآن للذكر».. وكأن كل اليسر القرآنى.. الذى ذكرنا بعضه فقط.. هو من أجل يسر ودعم وتثبيت وإقامة.. «الذكر فى أنفسنا».. بل ذكر الجن والإنس معا.. فهما المنوطان بالابتلاء العبودى.. «بل هو سبب خلقهما».. (56/الذاريات).. نعم.. بتأكيد وتثبيت وإقامة.. «الذكر».. ذكر الله وآياته.. نعم.. وما يؤكد ذلك هو قول الحق تعالي: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».. (9/ الحجر).. وحينئذ.. نجد أن القرآن كحق علم.. «الذكر».. وكأنهما وحدة.. «متكاملة».. ولكننى أرى – والرؤية الحق لله – أن.. «الذكر».. كنتيجة علمية بثباتها.. «كقائد ورسول عبودي».. طاعته أيسر وأجدى.. «بل وكسند متين مضاد للفتنة».. ولذا حفظه الله رحمة منه سبحانه ..»وخاصة للعامة من الناس».. العسير عليهم النقاش العلمى.. «وفتنته».. من دون العلماء الذاكرين.. والتى مسئوليتهم قيادة العامة.. «سياسياً».
ثالثاً: فى إطار وسياق ما سبق منا.. من حديث عن رباط.. «الرحمة بالذكر».. فعلينا وجوبا بالسؤال عن.. ما الذى يتحتم علينا أن.. «نذكره ونتذكره».. نوعياً وكمياً وكيفياً.. والذى جاء ذكره بأكثر من.. «ست آيات».. بسورة واحدة فقط (10، 15، 22، 32، 40، 51 / القمر).. وحينئذ.. يستبق الله سؤالنا.. «وهو السباق بالرحمة لنا».. بسؤال قد جاء ذكره بالآيات الست السابقة.. نعم.. سؤال فيه شيء من التعجب وربما الاستنكار.. «من غفلتنا».. نعم.. سؤال أراه أمراً.. نعم.. «أمراً بالتفكر والتدبر والإعقال».. فى نوعية وكيفية وكمية.. ما يجب أن.. «نتذكره».. نعم.. سؤال يقول.. «فهل من مدكر»؟؟.. أى أن.. «التدكر».. هو ثبات حق مدلول ومعني.. «التذكر».. فى النفس.. نعم.. الثبات القائم على يسر حق العلم.. الذى حفظه الله لنا رحمة منه.. «سبحانه».. ولله العلم والحكم كله.
ولكن.. بلغة اللسان العربى المبين.. «نجد نقيض الذكر هو النسيان».. نعم .. النسيان الذى بدايته هى.. «الغفلة التى حذرنا الرحمن منها».. (172/ الأعراف).. ومن اتباع أهلها وبدايتهم.. «آباؤنا السابقون».. فهل ذلك يعنى أن منا من سيكون.. «أهل نسيان وعديمى الذكر».. نعم.. وكذا منا من هم أهل.. «درجات مختلفة الرقى من الذكر».. ثم منا أيضا من هم.. «أهل تدكر».. وثبات ذكر على بصيرة واطمئنان إسلام إيمانى بالله.. وهم أهل درجات ارتفاع.. رفعة قربى من الرحمن.. أعلاهم درجة هم.. «المقربون».. الأخيار المصطفون.. وما دون ذلك درجات.. «أهل اليمين».. الذين شملتهم رحمة الرحمن.. ودون ذلك تكون جمعية أهل.. «كفر النسيان».. الذين يسقطون بعذاب نار الجحيم.. ونعوذ بالرحمن من الغفلة وكفر النسيان.. والحمد لله الرحمن الرحيم.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة مهمة
يا من استهوتك أهواء ذاتية نفسك.. «واستغفلتك».. تب وتذكر الآن.. فغدا ليس بأمرك.









