>> قرر أحمد كجوك وزير المالية مد فترة تقديم إقرارات الضريبة العقارية حتى نهاية شهر سبتمبر القادم لمنح المواطنين مزيداً من الوقت للاستفادة من التيسيرات الجديدة والخدمات الإلكترونية وتطبيق الهاتف المحمول.
أعدت مصلحة الضرائب العقارية حملة إعلانية تخاطب بها المشاهدين على قنوات التليفزيون المختلفة.. كان من المفترض أنها توضح للمواطن ما هى التيسيرات الجديدة وكيفية استخدام تطبيق المحمول الذى أعدته الوزارة.. لكن للأسف لم يحدث ذلك و «الناس لم تفهم حاجة».. ولم تجب الإعلانات على تساؤلاتهم وهل لابد لكل مواطن يقدم إقراراً.. وما الفوائد التى سيجنيها من التسجيل.
وما هى فائدة الضريبة العقارية وبماذا ستعود على المتقدم لها والمسدد لقيمتها.. بل وما الذى سيلاقيه من لا يقدم بالتسجيل أو السداد.. كل تلك الأسئلة بلا إجابات وكان من المفترض أن تجيب عليها الحملة الإعلانية بدلاً من ظهور الفنانين وغناء «هاهاها»!!
قديما عندما كانت تذاع نتائج الشهادات العامة فى الإذاعة كنا نسمع «مدرسة كذا لم ينجح أحد».. والآن لو قلنا للناس فى الشارع ماذا عن الضريبة العقارية فالإجابة «لم يفهم أحد»!!
الغريب فى الأمر.. أنه فى ظل وجود نسبة أمية ليست بالقليلة فمن الصعب على المواطنين التعامل الإلكترونى.. بل إن تطبيق الهاتف المحمول يحتاج إلى خبير للدخول عليه وملء البيانات لدرجة أن هناك من العاملين فى الضرائب العقارية اعتذروا للمواطنين عن مساعدتهم فى ذلك لأنهم لم يتدربوا على البرنامج وهو ما يستدعى ضرورة تبسيطه وإيجاد حلول للمواطنين قبل انتهاء المهلة لأنه حتى لو تم مدها عدة مرات فسيكون هناك الكثير من المواطنين «لا يفهمون شيئاً عن الضريبة العقارية»!!
مازال أغلب المكلفين لا يعلمون الكثير عن القانون رقم 3 لسنة 2026 الخاص بتعديلات القانون رقم 196 لسنة 2008 بل إن منهم من لا يعرف ماذا يعنى مصطلح «المكلف» الذى تستخدمه المصلحة.. ومن الأسئلة المشروعة أيضا التى تتردد على الألسنة ولا تجد لها إجابات إذا كان سيتم تحصيل ضريبة أو رسوم عند بيع العقار أو الشقة أو تسجيلها كما يقوم صاحبها بسداد كل الالتزامات من فواتير مياه وكهرباء وغاز ونظافة لماذا يتم تحصيل هذه الضريبة.. وكيف سيتم التعامل مع لجان الحصر التقديرى.. وما ذنب من اشترى شقة من 20 عاماً وكانت بعشرات أو مئات الآلاف من الجنيهات وتجاوزت الآن 8 ملايين جنيه هو كل ما تملكه الأسرة فى الحياة فلماذا لا يتم حسابهم وفقا للسعر الموجود فى العقد وقت الشراء أى بثمنها الحقيقى؟!
وهناك العديد من سكان المناطق والمدن الجديدة التى سكنوها وكانت خاوية بلا مواصلات ولا خدمات ويقولون إنهم تحملوا عبء تعميرها حيث كانت بعيدة عن العمران وعانوا كثيراً فى البدايات ولكنها الآن أصبحت معمورة بفضل تضحياتهم وارتفعت فيها أسعار العقارات بشكل جنونى مثل القاهرة الجديدة والشيخ زايد والشروق فبدلاً من تعويضهم عن سنوات الحرمان والمعاناة وعذاب البدايات يطالبونهم بسداد الضريبة؟!
ولأن مشكلة الشقق المؤجرة والعلاقة بين المالك والمستأجر مازال أمامها عدة سنوات.. فماذا عن مالك عمارة على النيل فى الزمالك أو جاردن سيتى يتقاضى إيجاراً شهرياً 20 أو 30 جنيها فهل يبيع الرجل العمارة ويتخلص منها ومن ضرائبها أم كان الأفضل الانتظار حتى تنتهى السنوات السبع لحل مشكلة الايجارات القديمة؟!
ومثلهم من اشترى شقة أو شاليه فى أحد المصايف أو الساحل الشمالى منذ سنوات وكانت بالتقسيط ومطلوب منه صيانة للقرية السياحية بخلاف الفواتير وشراء مياه الشرب فمن أين سيتبقى ما يدفعه للضريبة بعد مصاريف معيشته وأسرته فى القاهرة أو المدينة التى يقيمون بها.
هناك من مات عائلهم ويسكنون فى فيلا أو منزل خاص وضع فيه تحويشة عمره ولم يتبق للورثة شيء فمن أين يدفعون الضريبة.. وغيرهم حالات كثيرة لم تعالجها تعديلات القانون الجديد؟!
مازالت الضريبة العقارية تحتاج إلى شرح وتفسير للمواطنين.. وأيضا مطلوب من الحكومة والبرلمان مراجعة التعديلات ويمكن تعليق العمل بها أو تجميدها على الأقل لحين انتهاء الحروب بالمنطقة واستقرار الأوضاع الاقتصادية «ويشم المواطن نفسه» من الظروف المعيشية الصعبة التى تسببت فيها الأحداث العالمية وبعض سياسات الحكومة.. خاصة وأن الناس لم تفهم شيئا عن هذه الضريبة؟!
بأمر ترامب
وداعًا «سياحة الولادة»!!
>> لا يعترف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالقواعد الدبلوماسية الراسخة.. نشر ترامب خريطة لمضيق هرمز وكتب عليها «أرض أمريكية جديدة».. كما وقع ترامب أمرين تنفيذيين للحد من منح الجنسية بالولادة مما اعتبره الإعلام الأمريكى مخالفة صريحة للدستور فى التعديل رقم 14 الذى يكفل الجنسية للمولود على الأراضى الأمريكية.. وقد سبق للمحكمة العليا فى الولايات المتحدة أن رفضت قراراً سابقا وقعه ترامب يوم توليه الرئاسة يمنع منح الجنسية بالولادة.
قال إنه مصمم على ذلك وطالب الكونجرس بضرورة الموافقة على القرار مما يعد ضربة قوية للأسس التى تقوم عليها أمريكا وتفخر بها!!
تشمل القيود التى وضعها ترامب على الجنسية بالولادة أربع فئات أولها لأفراد يعملون فى البعثات الدبلوماسية الأجنبية والثانية لمن يتم تصنيفهم بالانتماء لجماعات إرهابية أو «أعداء الوطن» والثالثة لمن يولدون فى الأقاليم الأمريكية مثل بورتوريكو أما الرابعة وهى الأهم والأوسع انتشاراَ فهى لمن تلدهم أمهات «دخلن الولايات المتحدة بتأشيرة سياحية أو عمل ولكن هدفهن الوحيد حصول المولود على الجنسية مما يسبب خيبة أمل لمن يتسابقون على سفر زوجاتهم إلى أمريكا للولادة هناك اعتقاد بأن حصول الابن القادم على تأشيرتها تحميه طوال حياته وتسمح له دخول دول العالم دون قيود وهو ما يطلق عليه «سياحة الولادة» فى أرض الأحلام.. ولكن ترامب جعلها «أوهاما»!!









