أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع الذى عقده لمتابعة الجهود المبذولة لتطوير آلية الدعم النقدى السلعى، أن الجهود الرامية لتطوير آلية الدعم النقدى السلعى تأتى كأحد أهم أدوات التطوير الحديثة التى تبنتها العديد من دول العالم، سواء بصورة كاملة أو تدريجية؛ بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية، وتمكين المواطن من حرية الاختيار وفق احتياجاته الفعلية.
خلال الاجتماع، استعرض وزير التموين والتجارة الداخلية عددا من محاور العمل الجارية حاليا فى إطار المنظومة الجديدة للدعم النقدى السلعى، مؤكدًا أنها تستهدف تطوير آلية تقديم الدعم لمستحقيه، وتوسيع اختيارات الأسر المستحقة، ورفع كفاءة المنظومة وليس الهدف تقليل قيمة الدعم، موضحا فى هذا السياق أبرز ملامح المنظومة الجديدة التى تتمثل فى توسيع قائمة السلع المتاحة أمام المواطنين، بحيث لا تقتصر على السلع الأساسية الحالية فقط، مثل: الزيت والسكر والمكرونة، وإنما تشمل كذلك مجموعة أكبر من المنتجات الغذائية، من بينها اللحوم والحبوب والشاى واللبن والعدس والبيض والفول والدواجن، وغيرها من سلة السلع الأساسية.
أوضح الدكتور شريف فاروق أن تطوير آلية تقديم الدعم يأتى لمعالجة بعض التحديات المرتبطة بالنظام العينى الحالى، ومنها محدودية الاختيارات ووجود نسب الفقد والتسرب، مشيرًا إلى أن المواطن فى النظام الجديد سيحصل على القيمة الفعلية للسلع التى يوفرها، بما يمنحه قدرة أكبر على شراء احتياجاته.
شهد الاجتماع استعراض ملامح الخطة الإعلامية المقترحة لتعريف المواطنين بالمنظومة الجديدة للدعم النقدى السلعى وأهدافها، والرد على جميع تساؤلات المواطنين حيال المنظومة ومزاياها، والفوائد التى ستعود عليهم بعد بدء تطبيقها.
ومن جهة أخرى أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس ، خلال الاجتماع الذى عقده أمس لاستعراض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين كل من وزارة المالية وهيئة السلع التموينية، الحرص الشديد على مواصلة الجهود الحثيثة لفض التشابكات المالية بين مختلف الوزارات والهيئات ومختلف الجهات الحكومية، بما يعزز القدرة المالية لتلك الهيئات والجهات، ويسهم فى تحسين وتعزيز الكفاءة المالية لها، الأمر الذى ينعكس بشكل إيجابى فى نهاية الأمر على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.
قال الدكتور مصطفى مدبولى إن ملف التشابكات المالية يحظى باهتمام كبير لدى الحكومة، انطلاقا من السعى للقضاء على تأثيراته السلبية على القدرة المالية للوزارات والهيئات فى القيام بأدوارها المنوطة بها فى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
أشار رئيس الوزراء إلى أنه يتم عقد العديد من الاجتماعات للتوصل للتسوية المناسبة لإنهاء تلك التشابكات، وخاصة التاريخية المتراكمة منذ سنوات طويلة، وغلق هذه الملفات بشكل نهائي؛ حيث تم خلال الأشهر الماضية توقيع بروتوكول تعاون لفض التشابكات المالية بين وزارات المالية، والتعليم العالى والبحث العلمى، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتسوية تمويل إنشاء 11 جامعة أهلية حكومية، كما تم توقيع اتفاقيتين إطاريتين لفض تشابكات مالية تاريخية يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضى، وذلك بما يُسهم فى إعادة التوازن المالى للهيئات الوطنية، وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، وغيرها من فض التشابكات بين مختلف الجهات.
من جانبه أكد وزير المالية د. أحمد كجوك أن هناك تنسيقا مشتركا بين مختلف جهات الدولة لفض التشابكات المختلفة مع الوزارات والهيئات، وذلك فى إطار مسار الإصلاحات الهيكلية وفض التشابكات المالية، بما يضمن الاستغلال الأمثل لأصول الدولة، من خلال تطوير الهياكل التمويلية وتحسين أداء الهيئات والجهات الوطنية، ورفع قدرتها على العمل بكفاءة، تحقيقا لمختلف أوجه التنمية المستدامة.
كان وزير التموين والتجارة الداخلية د. شريف فاروق قد استعرض فى بداية الاجتماع الأسباب التى أدت لتراكم المديونية الخاصة بالهيئة العامة للسلع التموينية مع وزارة المالية.
كما تم التأكيد على الدور المحورى الذى تقوم به الهيئة العامة للسلع التموينية فى توفير مختلف أنواع السلع الأساسية للمواطنين، وبكميات تسمح بسد الاحتياجات المحلية منها لفترات آمنة، فى ضوء التوجيهات الرئاسية الدائمة بالحرص على توفير مخزون إستراتيجى لفترة مطمئنة، ولذا فهناك سعى جاد لإنهاء ملف التشابكات المالية مع وزارة المالية، بما يسهم فى تعزيز دور الهيئة فى هذا الشأن.









