أكد النائب أيمن حامد شريف، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ والعضو المنتدب لشركة عبور لاند، أن زيارة المشير خليفة حفتر إلى القاهرة ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي تأتي في توقيت مهم، وتعكس بوضوح ثقل الدور المصري في دعم مسار الاستقرار داخل ليبيا، كما تجدد التأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه الأزمة الليبية.
وقال شريف إن هذه الثوابت يأتي في مقدمتها الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامة أراضيها، ودعم توحيد مؤسساتها الوطنية، بما يهيئ الظروف لاستكمال بناء دولة قوية وقادرة على حماية مقدراتها، ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للشعب الليبي.
وأوضح أن تأكيد الرئيس السيسي، خلال اللقاء، ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها وتوحيد مؤسساتها، إلى جانب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، يمثل جوهر الرؤية المصرية للحل السياسي في ليبيا، والتي تقوم على دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض أي مسارات تؤدي إلى تقسيم البلاد أو إطالة أمد الانقسام.
وأشار إلى أن مصر تنظر إلى استقرار ليبيا باعتباره جزءًا لا يتجزأ من استقرار المنطقة، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليبيا والحدود المشتركة مع مصر، وما يرتبط بذلك من ملفات أمنية واقتصادية وتنموية.
وأكد شريف أن القاهرة تمتلك خبرة سياسية وأمنية واسعة في التعامل مع تعقيدات الأزمة الليبية، وتتحرك بصورة متوازنة لدعم مسار يحفظ وحدة الدولة ويحقق تطلعات الشعب الليبي.
وأضاف أن اللقاء يحمل كذلك دلالة مهمة بشأن الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء شراكات حقيقية بين مصر وليبيا، خاصة في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة والاستثمار والتجارة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك شركات وخبرات فنية قادرة على الإسهام بصورة كبيرة في جهود إعادة إعمار ليبيا، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الاقتصاد الليبي.
ولفت إلى أن إشادة المشير خليفة حفتر بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار تعكس إدراكًا ليبيًا لأهمية الدور الذي تلعبه القاهرة في مساندة الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام وتعزيز مؤسسات الدولة.
وشدد شريف على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق المصري الليبي، وتكثيف الجهود السياسية بما يهيئ الظروف لإجراء انتخابات نزيهة وشاملة، ويدعم توحيد المؤسسات، ويضع أسسًا مستقرة لمرحلة جديدة من التنمية.
وأكد أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للشعب الليبي في الحفاظ على دولته ووحدته وسيادته، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.








