الشعب المصرى متدين بطبعه. ممكن تلاقى واحد مهمل ومقصر فى عبادته لكنه يمتعض ويغضب عندما يرى واحداًً يتنمر على مصلى وقد تراه مفطراً فى شهر رمضان ولكنه لا يأكل أمام الناس بل يتخفى حياءً وأدباً وعلى هذه الوتيرة. عندما يشرع الناس فى ترميم مسجد أو إحلاله وتجديده تجد معظم المتبرعين يحرصون على المساهمة والمشاركه والله عز وجل لايكلف نفسا الا وسعها قد يكون مقصرًا فى صلاته لكنه يشجع الخير بكل مفرداته ويمتد الأمر لأكثر من ذلك من خلال الكلمة الطيبة وهى صدقه شعب عطوف ومتراحم ومن تفحص دعوات الخير وما يعقبها سيجد ما يسر قلبه ويشرح صدره ويدعوه للتأمل والدراسة وقد يغيب عن كثيرين أن أعداد المساجد التى يتم ترميمها أو إحلالها وتجديدها بالجهود الذاتية فى تزايد مستمر فى أعدادها هذا ليس بجديد إلى الفرش فور انتهاء العمل بها مشاركة إيجابية مجتمعية فى بناء المساجد وهو ما يدعونى الى المطالبة بحصر دقيق والإعلان عنه. ليكون ذلك دافعاً للآخرين وتنمية للجانب الإيجابى والمشاركة الفعالة ويا حبذا لو امتد هذا النهج الطيب إلى المدارس والمستشفيات والوحدات الصحية وما نعرفه بفقه الأولويات.. فقه الأولويات فى المشاركة هو ما يجب أن ترسخ له الخطب والدروس وكذا وسائل الإعلام بأطيافها ليعود ذلك بالنفع العام على الناس. وقد تقدم العالم الجليل الشيخ/ أحمد ترك عضو مجلس الشيوخ بمشروع قانون متميز ولاقى قبولاً وترحيبًا عندما نادى بضرورة المشاركة والإيجابية فى المشروعات التى تخدم الناس كالمستشفيات والمدارس علاوة على الأماكن التى تحتاج إلى دور العبادة وهذا نهج نبيل وطيب يجب أن نحرص عليه ونرتقى به ونرسخ له. فمقاصد الشرع الحنيف يجب أن تشمل كل ما يخدم الناس وينفعهم وينهض بصحتهم ويرسم لهم طريق التقدم. وهكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً» حفظ الله مصر أرضاً وشعباً وجيشاً ورئيساً.









