واسمحوا لى أن أتحدث عن جريمة جماعية نشارك فيها جميعاً بقصد أو بدون قصد.. بوعى أو بدون وعي.. ببراءة أو بخبث ودهاء.. والجريمة تتعلق بهذا الوطن العظيم الذى ننتمى إليه.. الجريمة تدور حول اشتراكنا فى تشويه الوطن.. بتركيزنا على السلبيات وبإظهار أوجه القصور فقط.. بتضخيمنا للحديث عن الحوادث الفردية الشاذة وكأنها قد أصبحت أسلوب حياة.. وبتعمدنا نشر الشائعات والأقاويل الباطلة عن بعضنا البعض.. ثم بإغفالنا الحديث عن كل الايجابيات.. وعن قصص الكفاح فى الحياة.. وعن انجازات هى ملك لنا جميعاً ولكننا نتغافل عنها وكأن تناولها هو نوع من النفاق أو المجاملة.
ومصر الكبيرة.. مصر الرائدة ليست هى ما نراه على السوشيال ميديا من جهل وفوضي.. ومصر التقاليد والأصالة لا تنحصر فى تجاوزات قلة من رواد الساحل وشواطئ مصر وجمهور «نمبر وان»..!! مصر هى نحن جميعاً.. نحن الذين ندرك معنى وقيمة ومكانة مصر.. نحن الذين نقدر ونفخر بنجاحات أبناء مصر فى كل المجالات.. نحن الذين نباهى الأمم بأن مصر قادرة على الصمود فى أحلك وأصعب الأوقات.. نحن الذين نقدم للعالم كل يوم مثالاً على التكاتف والتعاضد فى الأزمات.. نحن الشعب الذى يضحك ويبتسم للحياة رغم كل المعاناة.. نحن شعب مصر الخير جوانا والنيل روانا.. وانشروا وتحدثوا عن الجوانب الطيبة والصورة المشرقة لكى يظل الأمل قائماً وموجوداً.
>>>
وماذا حدث فى حركة التاريخ.. وماذا يجرى فى عالم السياسة.. ومن كان يصدق أنه سوف يأتى علينا يوم نجد فيه رئيساً أمريكياً يهدد بقصف وتدمير دولة خليجية عربية..!
لقد وجه الرئيس الأمريكى ترامب تحذيراً خطيراً لسلطنة عُمان على خلفية مباحثات تجمع السلطنة مع إيران حول ملف السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجى قائلاً «إذا وقفت عمان فى طريقنا فسوف نمطرهم بقصف مدمر».
وسلطنة عُمان ذات التاريخ فى السياسات المتوازنة المستقلة والقرار النابع من مصلحتها الوطنية لا تقف عائقاً دون توصل أمريكا لاتفاق مع إيران.. سلطنة عُمان تحاول الوساطة الهادئة لتقريب وجهات النظر وإزالة التوتر القائم.. سلطنة عمان تتحرك من منطلق تأمين المنطقة والملاحة الدولية.. وترامب عليه ألا يخسر الأصدقاء فى الخليج.. وأهم حلفائه فى العالم أيضاً.
>>>
وننتقل إلى قصص الحياة.. بعيداً عن السياسة والحرب والنار والدمار.. ونتحدث عن احتلال من نوع جديد.. احتلال هادئ جميل يتم بذكاء وبهدوء وخطوة خطوة.. و»بمزاجنا» أيضاً..!
والأسرة فى إحدى مناطق القاهرة الجديدة وبالتحديد فى إحدى بقاع «ايجيبت» قررت ضرورة الاستعانة بحارس أو غفير.. يؤدى مهام الحراسة ورعاية الحديقة وتلبية الطلبات.
وأتى الحارس مؤدباً مطيعاً خجولاً فى الأشهر الأولي.. ثم استقدم زوجته وأولاده فى الغرفة التى أعدت له والتى زودت بكل الكماليات والضروريات.. وخطوة خطوة بدأ السيناريو!! يا جماعة المرتب لا يكفي.. اتركونى أعمل بالنهار فى مكان آخر وأتفرغ للحراسة ليلاً.. وزوجتى اتركوها تعمل فى بيوت الآخرين نهاراً.. والأولاد.. واحد افترش الطريق يبيع الذرة المشوي.. والآخر يبيع التين الشوكي.. والثالث يقوم بغسل السيارات.. والبنت تقف أمام السوبر ماركت تطلب المساعدة على أنها يتيمة وبلا مأوي.. ثم أتى ابن العم ليعمل فى محل مجاور للخضراوات والفاكهة ومعه شقيقه الذى كان عاملاً للبناء.. ولم تمض فترة وجيزة إلا وكانت المنطقة كلها قد ازدحمت بالأقارب والمعارف.. وكلهم أتوا بحثاً عن الرزق.. وأقاموا مؤقتاً لدى الحارس الذى سبقهم إلى المكان وانتشروا فى الفيلات المجاورة.. وأصبحوا أصحاب المكان والقرار والشارع والمدرسة والمسجد.. والكلمة كلمتهم.. وسلوكياتهم هى الغالبة.. وويلك يا اللى تعادينا ويلك يا ويل.. تشوف الموت تلاقينا فى كل مكان..!!
>>>
وأتحدث عن موهبة غنائية من نوع خاص.. أتحدث عن صوت يهدد عرش أنغام وآمال ماهر.. عن صوت يأتى من ريف مصر بكل الرومانسية والخيال مع القوة والجمال.. أتحدث عن المطربة أمنية سليمان ابنة طنطا التى قال عنها حلمى بكر الكثير والكثير.. وأغنيتها الجديدة «بدايات» هى بداية مولد نجمة ذات طعم خاص من إنتاج الأرض المصرية الخصبة.. واستمعوا إليها.. واستمتعوا.
>>>
ومتغربين إحنا متغربين.. آه تجرى السنين وإحنا جرح السنين.. لا حد قال عنا خبر يفرحنا ولا حد جاب منك كلمة تريحنا تريحنا.. بس أما تيجى وأنا أحكيلك ع اللى جرى وامسح دموعى فى منديلك ع اللى جري.
>>>
وماذا بينك وبين الله يا محمد يا صلاح!.. إنهم يتحدثون فى تركيا الآن عن إطلاق اسم محمد صلاح على أحد المساجد.. ربنا يكرمه.. ويكرمهم.
>>>
وموضه شبه «عبيطة».. ستات ترتدى بيجامات «ستان» فى الشارع..!!
>>>
والأستاذ سأل محمود.. تتمنى إيه لما تكبر.. قال أتمنى أنجح فى حياتى وأكون ملياردير ويبقى عندى أجمل زوجة وأدلعها واشتريلها قصر وطيارة خاصة عشان نسافر العالم كله.. وأديها دفتر شيكات تشترى بيه اللى عاوزاه.. والأستاذ قاله: إن شاء الله يا ابنى تكبر وتبقى كده.. والتفت وسأل الطالب الثاني.. وأنت يا أحمد تتمنى إيه لما تكبر؟ قاله: أتمنى أبقى زوجة محمود..!
>>>
وأم كلثوم مزاج من الزمن الجميل.. ومعها رامى والسنباطى وقربك نعيم الروح والعين ونظرتك سحر وإلهام وبسمتك فرحة قلبين عايشين على الأمل البسام وان غبت يوم عنى أفضل أنا وظنى يقربك منى ويبعدك عني.. واحتار فى أمرى معاه ومعاك. وان مر يوم من غير رؤياك ما ينحسبش من عمري.
>>>
وأخيراً:
>> كالفراشة أرواحنا تهبط فى المكان
الذى يشعرها بالأمان
>> والقلوب خلقت لتكون أوطانا.. وليست محطات للعابرين
وجبر الخواطر عطية تعيد لحياة الإنسان معناها
>> وما فائدة صلاتك فى اتجاه القبلة
وأنت تكذب فى جميع الاتجاهات









