استمرارًا للمواقف المتشددة بين طهران وواشنطن قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس إنه لا توجد أى محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع إيران، مؤكدا أن واشنطن لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران.
وقال ترامب إنه ليس فى عجلة من أمره لحسم الملف، كما أعلن أن الولايات المتحدة تفرض حصارًا بحريًا على إيران، مجددًا طرحه بشأن إمكانية إعلان مضيق هرمز «إقليما أمريكيًا».
و فى المقابل قال رئيس البرلمان الايرانى محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تلتزم أمريكا ببنود الاتفاق المؤقت، بما فى ذلك رفع الحصار البحري والعقوبات، فضلًا عن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وفى تصريحات سابقة، أكد رئيس البرلمان الإيراني، أنه لن يُسمح لأى طرف فى المنطقة ببيع النفط إذا لم تتمكن إيران من بيع نفطها، مشيرًا إلى أنه لن تكون هناك بنية تحتية فى المنطقة آمنة ما لم يتم ضمان أمن بلاده.
وكتب قاليباف، فى منشور على حسابه بمنصة «إكس»: «معادلة هذه الحرب واضحة، إما الجميع أو لا أحد، فى منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يبيعه أحد».
تابع: «إذا لم يُضمَن أمننا، فلن تكون أى بنية تحتية آمنة، وأمن المضيق «هرمز» مرهون بغياب القوات الأمريكية، لقد أكدنا مرارا أن الوضع فى المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».
يذكر أن بيانات شحن أولية أظهرت أمس أن حركة عبور السفن من مضيق هرمز كانت فى خانة الآحاد يوم الاثنين، لكنها ارتفعت قليلا مقارنة بمستوياتها فى مطلع الأسبوع فى ظل استمرار الجمود فى محادثات إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن ست سفن محمّلة بسلع أولية عبرت المضيق الاثنين، ثلاث منها غادرت الخليج وثلاث اتجهت إليه، مقارنة بمتوسط 10 أيام والبالغ 11 سفينة. وعبرت ثلاث سفن المضيق السبت، فيما مرت سفينتان الأحد.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي، إن بلاده رفضت وقف إطلاق النار خلال الحرب الأخيرة، واستمرت فى القتال حتى وصلت إلى مرحلة وافق فيها الطرف الآخر على وقف النار والتفاوض وفق شروط طهران.
أضاف عراقجي، فى مؤتمر صحفي، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، قال خلال الأيام الأولى من الحرب، إن المطلوب هو «الاستسلام غير المشروط»، إلا أن هذا الهدف «لم يتحقق»، قائلًا: إن إيران «لم تستسلم»، وإن «الأطراف المُعادية عندما أدركت استحالة تحقيق ذلك، حاولت الانتقال إلى هدف آخر يتمثّل فى تغيير النظام، لكنها فشلت فى ذلك أيضًا».
تابع: «نحن من رفضنا وقف إطلاق النار، وواصلنا الحرب حتى وصلنا إلى نقطة قبلوا فيها وقف إطلاق النار والتفاوض بشروط إيران»، معتبرًا أن ذلك يعكس، من وجهة نظره، «نجاح طهران فى إدارة المواجهة عسكريًا ودبلوماسيًا».
فى السياق، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس، إنها تلقت بلاغًا عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول فى أثناء عبورها مضيق هرمز فى اتجاه المغادرة، مما ألحق أضرارًا بغرفة المحركات وأسفر عن إصابة أحد أفراد الطاقم. وذكرت أن باقى أفراد الطاقم يتلقون المساعدة من خفر السواحل العُماني.
كذلك نقلت وكالة رويترز للأنباء -عن 3 مسئولين تنفيذيين وشركات متخصصة فى تتبع ناقلات النفط ووسيط- أن عملاقتى الشحن الصينيتين «كوسكو» و»تشاينا ميرشانتس لشحن الطاقة» أوقفتا إرسال ناقلات النفط عبر مضيقى هرمز وباب المندب فى الشرق الأوسط بسبب الصراع المستمر، وتقومان بدلًا من ذلك بتحميل شحنات النفط بعيدا عن الخليج.
فى ملف آخر، أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، أن جهود الدوحة تتركز فى الوقت الراهن على وقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار، مشددة على ضرورة عدم إقحام قطر فى المشكلات الداخلية لإيران.
قال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن الدوحة وجهت إلى إيران دعوة مفتوحة للاطلاع على التحقيقات المتعلقة بالطائرات الإيرانية التى أُسقطت، مشيرًا إلى أن الطائرات التى اخترقت الأجواء القطرية جاءت من الدوحة، بهدف الاعتداء على البلاد، وأن القوات القطرية تعاملت معها وفق قواعد الاشتباك.
كما أضاف أن السلطات القطرية عثرت فى 19 مارس على بقايا أحد الطيارين اللذين اخترقا الأجواء القطرية.
جاء الرد القطري، بعدما جددت طهران التأكيد بأنها ستعتبر الطيارين الذين جرى إسقاط مقاتلاتهم مأسورين فى الدوحة حتى التأكد من مصيرهم.
كان الحرس الثورى الإيراني، ذكر السبت أن قطر تحتجز 3 طيارين إيرانيين منذ إسقاط مقاتلاتهم فى شهر مارس الماضي.








