عقد مركز ماسبيرو للدراسات ندوة فكرية بعنوان «قراءة تحليلية للنظام العالمي الجديد وانعكاساته على الخطاب الإعلامي والسياسي»، قدمها الكاتب الصحفي عزت إبراهيم، رئيس تحرير الأهرام ويكلي، بحضور الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والإعلامي الدكتور محمد عبده بدوي، رئيس مركز ماسبيرو للدراسات، إلى جانب نخبة من قيادات وإعلاميي وباحثي الهيئة.
تناولت الندوة قراءة استشرافية لأحدث الكتب والدراسات الصادرة عن دور النشر ومراكز الأبحاث الغربية لعامي (2025–2026)، والتي رصدت ملامح النظام الدولي الجديد، ومستقبل قضايا الشرق الأوسط، والموقع الجيوسياسي لمصر.
واستعرضت الجلسة أبرز التحولات الاستراتيجية الحاكمة للمشهد الراهن؛ وفي مقدمتها:
- نهاية الأحادية القطبية: تراجع القدرة التنافسية للهيمنة الأمريكية المنفردة لصالح نظام متعدد المراكز، مع صعود أدوار القوى الوسطى كالصين، والهند، والسعودية، والبرازيل، وتركيا.
- اقتصاد المستقبل والتكنولوجيا: تحول موازين القوة نحو حرب الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين، مما منح شركات التكنولوجيا نفوذًا يضاهي الدول.
- تأثيرات حرب غزة: إحداث زلزال سياسي كشف الفجوة بين القوة العسكرية والشرعية الأخلاقية، وأسهم في تعميق أزمة المؤسسات الدولية وتصاعد أصوات الجنوب العالمي.
- تسليح الممرات المائية: تحول نقاط الاختناق في البحر الأحمر وقناة السويس إلى ساحات ردع وضغط جيوسياسي مُباشر.
كما شهدت الندوة استعراضًا تحليليًا لأبرز الإصدارات العالمية؛ مثل كتاب «First Among Equals» لإيما أشفورد، وكتاب «Chip War» لكريس ميلر، وكتاب «The World After Gaza» لبانكاج مِشرا، وكتاب «Chokepoints» لإدوارد فيشمان.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على المنهجية التي طرحها الكاتب عزت إبراهيم؛ والتي تقضي بعدم التبني الأعمى للفكر الغربي، بل فهمه وإخضاعه لمعايير المصالح الوطنية العليا، لخدمة صناعة القرار ورسم الخطاب الإعلامي الرشيد.













