وما بعد حرب الخليج؟! ومرتب «سائق».. وبخاف عليك
ونبدأ حديثنا اليوم بالتعليق على أوهام إثيوبيا.. إثيوبيا التى تعتقد أن من حقها بناء سدود جديدة على نهر النيل للسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتى المصب السودان ومصر.
ومصر التى تلتزم حتى الآن بسياسات ضبط النفس.. مصر التى طرقت كل الأبواب الدبلوماسية والقانونية للتفاوض حول حقوقها المائية فى نهر النيل.. مصر تحتفظ بكل خياراتها فى مواجهة «أوهام» إثيوبيا التى تعتقد أن بمقدورها أن تتحكم وتسيطر على شريان الحياة لمصر وللسودان.
ونحن مع قيادتنا السياسية.. مع كل الخطوات التى من شأنها الحفاظ على حقوق مصر المائية.. فما يحدث الآن.. وما يقال.. وما يتم التخطيط له لا يهدف إلى تحقيق خطط التنمية فى إثيوبيا.. إنه محاولة لخنق دول أخرى.. وعندما يصل الأمر إلى التأثير على شريان الحياة فى مصر فإن لكل حادث حديثًا.. وضبط النفس قد لا يكون مطلوبًا.
> > >
ونذهب إلى إحدى البقاع الساخنة الآن.. نذهب إلى منطقة الخليج العربى التى شهدت أصعب الأوقات منذ شهر فبراير الماضى عندما قامت أمريكا وإسرائيل بالهجوم على إيران.
فدول الخليج العربى هى من يدفع ثمن هذه الحرب التى بدأت دون سابق انذار.. والتى لم يتمكن الرئيس الأمريكى ترامب من أن يجد لها نهاية مناسبة حتى الآن.
ودول الخليج العربى وجدت أن الصديق و«الحليف» الأمريكى قد أقحمها فى حرب مجنونة لا ناقة لها فيها ولا جمل.. دول الخليج العربى وجدت أن عليها أن تعيد النظر فى ضرورة وجود ترتيبات أمنية ودفاعية جديدة بعد أن كشفت الحرب عن ثغرات فى الاتفاقيات وسلبيات فى وجود القواعد الأجنبية على أراضيها.. وقصور وتقاعس فى الوقوف إلى جوارها فى الأزمة.
ودول الخليج العربى غاضبة من سياسات ترامب.. ودول الخليج العربى لم يعد لديها ثقة كبيرة فى النوايا الأمريكية.. ودول الخليج العربى بدأت بحث مرحلة ما بعد انتهاء الحرب والاستفادة من دروسها.. فما حدث لا ينبغى أن يتكرر.. ودول الخليج العربى التى تبنت لعقود سياسات السلام والتنمية والرخاء لشعوبها عليها أن تعى أنها ليست فى معزل عن العالم.. وأن الذئاب مازالت حرة طليقة تتربص بها.
> > >
وفى حوارات الحياة.. فإن سيدة مصرية عادت إلى القاهرة بعد سنوات من الغربة نشرت إعلانًا تطلب فيه سائقًا خاصًا للأسرة.. واعتقدت أن السائق الذى يعمل يوميًا لمدة 12 ساعة سوف يطلب ثمانية آلاف أو عشرة آلاف جنيه فوجدت أنه يطلب 25 ألف جنيه شهريًا بالإضافة إلى إطعامه يوميًا وتقديم العلاج له وتعويضه عن الأجازات ومكانًا لائقًا للإقامة والانتظار.. وطلبات أخرى كثيرة.. والدنيا اتغيرت.. يا ريتنا ما ……..!!
> > >
ونقول دائمًا وأبدًا.. الحمد لله.. وفى هذه السن المتأخرة من العمر فإننا نحمد الله على أنه قد رزقنا بالعمل واستمرار الكتابة وأن نجد ما نكتبه ويرضينا.. وأنه سبحانه وتعالى قد منحنا الصحة كى نعمل ولا نحتاج لأحد.. لا توجد نعمة أكثر من هذا.
> > >
ووقع حادث فى الطريق.. الناس احتشدت والسيارات توقفت لم يسارع كثير من الناس إلى تقديم المساعدة.. اكتفوا بالفرجة وتصوير الحادث..!! كل الناس أصبحوا نشطاء على الفيسبوك.. كل الناس فى مرحلة عدم اتزان..!!
> > >
وكنت من الذين يرفضون ويدينون أعمال التحرش لأى سبب من الأسباب وأقول دائمًا أنه لا يوجد ما يبرر وقوع التحرش.. ولكن.. ولكن ماذا نقول عن فتيات شبه عاريات.. يصرخن ويرقصن وتهتز مفاتنهن وسط جموع وازدحام هائل من الشباب فى حفلات الغناء «وقوفًا»..!! هل هناك من فى مقدوره منع وقوع التحرش.. هل هناك من يقدر على منع تقارب «الأجساد».. ده تحرش جماعى متعدد الأشكال والألوان وعلى مرأى ومسمع من الجميع.. ومن يقل غير ذلك يكون متحرشًا..!
> > >
وسألوا رجلا ينحنى أمام زوجته فى الطريق كى يربط لها الحذاء.. أين رجولتك؟ قال رجولتى ألا أجعلها تنحنى أمام الناس..!
وأتحدث فى ذلك عن الرجل.. أيام ما كان الرجل رجلاً غيورًا محافظًا محترمًا.. والرجولة أصبحت من الذكريات أيضا..!
> > >
ويقول: امبارح شفت عيل صغير بيشرب سجاير مسكته وقولت له أبوك صاحبى ولما أشوفه حقوله.. قام بصلى وعيونه بدأت تدمع وقالى.. أمانة عليك لو شوفتوا قوله يرجع ليا.. وحشنى أوى بقاله سنتين مختفى.. قلت له.. والله يا حبيبى أنا معرفش أبوك.. أنا كنت بهزر معاك بس حبيت أخوفك عشان تبطل تشرب سجائر! قالى: والله أنا كمان كنت بهزر معاك.. بابا فى الشغل.. حبيت أتأكد أنك تعرفه ولا لا..!
> > >
وأنت ياربى يقينى.. وأنت يارب أملى ورجائى فلا شىء إلا بأمرك ولا راد لفضلك سبحانك إن شئت أعطيت، وإذا أعطيت كان عطاؤك سيل كرك.. وجبر خواطر.. اللهم أجبر خاطرى جبرًا أنت وليه.
> > >
وما أجمل أن يكون للروح روح أخرى تشبهها تفهم صمتها قبل كلامها وتحتويها دون سؤال.. وما أجمل الاستماع إلى أم كلثوم وأن نعيش معها و»بيريحنى بكايا ساعات».. واكتب يا مأمون ولحن يا بليغ ونسينا النوم وأحلامه، نسيت لياليه وأيامه.. بعيد عنك حياتى عذاب ما تبعدنيش بعيد عنك.. ما فيش غير الدموع أحباب معاها بعيش بعيد عنك، غلبنى الشوق وغلبنى، وليل البعد ذوبنى، ذوبنى، ذوبنى ومهما البعد حيرنى ومهما السهد سهرنى لا طول بعدك يغيرنى ولا الأيام بتبعدنى بعيد عنك لا نوم ولا دمع فى عينى ما خلاش الفراق فى، وبين الليل وآلامه وبين الخوف وأوهامه بخاف عليك وبخاف تنسانى.
> > >
وأخيرًا:
وتبقى الأشياء الجميلة تتنفس بداخلنا حتى لو تزاحمت أجواء الضيق والخيبة أحيانًا.
> > >
وتدار المكائد سرًا.. ولكن عقوبة الله تأتى علنا.
> > >
وخيرك وشرك دين.. سترده لك الحياة دومًا.








