صدقت الحكمة التى تقول « إللى يحبه ربه..يحبب فيه خلقه» .. أى كل الخلق وليس أهله أو شعبه فقط.. وهذا ماينطبق على لاعبنا المصرى العالمى محمد صلاح الذى أصبح أيقونة فى كل مكان يلعب فيه.. بدأ فى سويسرا فعشقه الجميع وليس جمهور فريق بازل فقط.. وذهب إلى إيطاليا فأحبته كل الجماهير بدون استثناء واستقر فى إنجلترا فأصاب الإنجليز بالهوس خاصة ليفربول التى يعيش أهلها فى حالة حزن بعد أن ترك فريقهم وغادر مدينتهم التى كانوا يشاهدونه فى الشارع والنادى صباحاً ومساء ومنحهم شعوراً بالسعادة والفخر لأن نجماً ساطعاً مثله جارهم فى السكن ويعيش بينهم وينشر سمات جديدة من الأخلاق لم يعرفوها من قبل بين الأطفال والشباب والرجال والنساء.. وكان «مو» كما يسمونه هناك يريد أن يختتم رحلته الكروية الفريدة فى ليفربول لكن مع أواخر فترة يورجن كلوب بدأ يفكر جدياً فى المغادرة ولكن الألمانى رحل وبقى «مو» وقرر الاستمرار ولكن للأسف جاء الهولندي» سلوت» وكان أسوأ فى التعامل مع صلاح وكأنه يغير من شعبيته ويتم طرد سلوت فقرر صلاح الانسحاب بحثاً عن مكان جديد..
من هنا بدأت جميع دوريات العالم بما فيها الأندية الإنجليزية تخطب ود «مو» وتتمنى أن ينضم إليها خاصة بعد مشاركته فى كأس العالم حاملاً شارة كابتن مصر أم الدنيا وظهوره بمستوى أذهل الكرة الأرضية كلها.. ولأن «مو» لا يفكر فى الفلوس ولا يحتاج للمزيد منها بعد أن أنعم الله عليه من وسع فقد أخذ وقته فى التفكير العميق ولم يفكر فى العروض المالية الهائلة التى تلقاها لأنه لم يقع تحت سيطرة إغراء المال مثل رونالدو وغيره وتوكل على الله واختار تركيا ليستقر فى نادى طرابزون ومنذ الإعلان عن وجهته فإن صلاح يفجر السعادة فى تركيا وظهر ذلك فى تصريح الرئيس أردوغان « وجود صلاح فى تركيا يفيد الدولة» ثم الاستقبال الجماهيرى غير المسبوق لأى لاعب ذهب إلى هناك.. وكل مصرى يشاهد الإعلان الترويجى عن سيدة تركية تنتظر إبنها «صلاح» لابد أن تدمع عيناه فخراً بإبن مصر «محمد صلاح» الرمز غير المسبوق فى تاريخ كرة القدم.. وربنا يوفقه.









