الأخلاق هى زينة الإنسان وأسمى الغايات الدينية والإنسانية وعماد استقرار المجتمعات والضابط للسلوك الإنسانى فى جميع مجالات الحياة.. هى ضرورة فردية وحاجة اجتماعية.. هى ملاك الفرد الفاضل وقوام المجتمع الراقى يبقى ويستقر ما بقيت الأخلاق ويذهب ويتلاشى إن ذهبت.
وبدون الأخلاق يصبح الإنسان مصدر سوء لأخيه الإنسان.
لا توجد أمة سعيدة مترابطة بدون الأخلاق مهما بلغت من التقدم العلمى فمكارم الأخلاق ضرورة اجتماعية ومتى فقدت وانهارت الأخلاق تفكك أفراد المجتمع.
وإذا كانت الأخلاق ضرورة فى نظر المذاهب فهى فى نظر الإسلام أكثر ضرورة ولهذا جُعلت مناط الثواب والعقاب فى الدنيا والآخرة.
إذا أهملت وانهارت المبادئ الأخلاقية فى المجتمع كثرت الخلافات وسادت الخيانة والغش والسرقة والكذب والجشع وسفك الدماء والحقد والحسد والغيبة والنميمة وأكل أموال الناس بالباطل.
لقد انهارت الأخلاق عندما غابت القدوة الحسنة فى كل مناحى الحياة وحل محلها الهاتف المحمول ووسائل التنافر الاجتماعي.. انهارت الأخلاق عندما أصبح الدين شكليا.. قولاً لا عملاً.
وبنظرة سريعة فى واقعنا نكشف عن وجود أزمة أخلاقية مؤلمة نعيشها ونراها فى مجتمعاتنا وطرقاتنا وبيوتنا وفى معاملاتنا اليومية ونسينا أن الأخلاق هى جوهر الدين وقوام الحياة وسر نهوض المجتمعات وسعادتها، فالأخلاق دائما سر سعادة الأمم وعنوان عزتها وقوتها.
>>>
قال النبى صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقاً» وقال «ما من شيء أثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق».. «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم».. وسُئل النبى صلى الله عليه وسلم عن أحب عباد الله إلى الله فقال «أحسنهم خلقا».
وإذا كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو القدوة العظمى فى الأخلاق فإن أصحابه كانوا على أثره سائرين فكانوا تطبيقا عمليا لأخلاق الإسلام.. لم تكن الأخلاق عندهم شعارات ترفع بل سلوكيات تُرى وتُعاش صدقا فى الحديث.. حفظ وأداء للأمانات وتواضع رغم الفضل.. محرم رغم القلة.. رحمة رغم القوة.. لين مع الغريب والقريب فحازوا بها القلوب وفتحوا بها البلاد.









