- التشديد على زيادة تنويع الصادرات المصرية إلى السوق الصينية
أكد تشاو ليوتشينج، الوزير المفوض للشؤون الاقتصادية والتجارية بالسفارة الصينية لدى القاهرة، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد حاليًا واحدة من أفضل مراحلها، مشيرًا إلى ما حققته الشراكة بين البلدين من إنجازات متقدمة على مختلف الأصعدة، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.
جاء ذلك صباح اليوم في كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر “التصدير إلى الصين”، حيث استعرض أبرز التطورات التي شهدتها العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، مؤكدًا حرص الصين على مواصلة توسيع آفاق التعاون وفتح قنوات جديدة أمام الشركات المصرية للاستثمار والنفاذ إلى السوق الصينية.
وأشار تشاو ليوتشينغ إلى أن حجم التجارة بين مصر والصين بلغ نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وما تتمتع به من فرص واسعة للنمو خلال المرحلة المقبلة.
وأكد ترحيب بلاده بمشاركة الشركات المصرية في المعارض والفعاليات التجارية الكبرى التي تستضيفها الصين، باعتبارها منصات مهمة للتعريف بالمنتجات المصرية، وتوسيع حضورها في السوق الصينية، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار.
وقال سيد فؤاد، وزير مفوض تجاري ومدير إدارة آسيا للتمثيل التجاري بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الصين تمثل اليوم أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر وأكبر مصادر الواردات المصرية، وقد توسعت مجالات التعاون بين البلدين لتشمل الصناعة والبنية التحتية والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي وغيرها من القطاعات.
وأضاف أن حجم التجارة بين البلدين بلغ خلال عام 2025 نحو 20.8 مليار دولار، منها نحو 19.9 مليار دولار صادرات صينية إلى مصر، مقابل نحو 819 مليون دولار صادرات مصرية إلى الصين. وهذه الأرقام، رغم أنها تعكس حجم وقوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فإنها تكشف في الوقت ذاته عن تحدٍ رئيسي يجب التعامل معه بصورة مشتركة، وهو الخلل الواضح في الميزان التجاري، مشددًا على ضرورة العمل على زيادة وتنويع الصادرات المصرية إلى السوق الصينية ومؤكدًا الأهمية التي يوليها هذا الاجتماع لمناقشة ذلك.

وأوضح أن العلاقات الاقتصادية الناجحة والمستدامة لا تقوم فقط على زيادة حجم التجارة، وإنما على خلق مساحة أكبر من التكامل الاقتصادي والمصالح المتبادلة، بحيث يستفيد كل طرف من الفرص والإمكانيات التي يمتلكها الطرف الآخر. وتُعد مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ الخاصة بمنح صادرات الدول الأفريقية إعفاءً من الرسوم الجمركية لمدة عامين اعتبارًا من الأول من مايو 2026، خطوة تفتح آفاقًا كبيرة أمام نفاذ المنتجات الأفريقية، ومن بينها المنتجات المصرية، إلى السوق الصينية.
ومن جانبه، كشف محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين، عن ارتفاع قيمة صادرات مصر من المنتجات الغذائية إلى الصين بنسبة 42% خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2026، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمثل مؤشرًا مشجعًا على تنامي فرص المنتجات المصرية في السوق الصينية.
واعتبر قاسم أن قرار بكين توسيع نطاق المعاملة التجارية بالتعريفة الجمركية الصفرية ليشمل جميع البنود الجمركية للدول الأفريقية الـ53 التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، ومن بينها مصر، يمثل فرصة حقيقية أمام المصدرين المصريين لتعزيز قدرتهم التنافسية في السوق الصينية.

وأضاف أن القرار يكتسب أهمية خاصة لقطاعات الزراعة والمنتجات الغذائية والكيماويات ومواد البناء والمعادن والمنسوجات والمنتجات الهندسية.
وتابع أن العالم يواجه حاليًا العديد من التحديات، من بينها تصاعد النزعة الحمائية والتوترات الجيوسياسية، وهي أمور تهدد العديد من المكاسب التي تحققت على مدى عقود من التعاون الدولي.
وعقب الجلسة الافتتاحية، تم توقيع عدد من الاتفاقيات من جانب المصدرين المصريين والصينيين.









