شهد مقر وزارة التنمية المحلية والبيئة جلسة مباحثات موسعة، ترأسها الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وبحضور اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، لبحث آخر المستجدات الميدانية لإحكام السيطرة على منظومة إدارة المخلفات البلدية الصلبة. وقد تركزت الجلسة حول التصدي للتحديات البيئية ووضع آليات رقابية صارمة، بمشاركة رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات وقيادات تنفيذية عليا.
وشددت الوزيرة على أن الهدف الأسمى للحكومة هو بناء نموذج بيئي استثماري مستدام، يعتمد على التخلص الآمن، وزيادة معدلات التدوير وإعادة الاستخدام، والانتقال من الحلول المؤقتة إلى الحلول الجذرية.
الواقع التنفيذي والإنجازات: استعرضت الوزيرة سير العمل في المحطتين الوسيطتين بمدينتي زفتى وسمنود، ومتابعة عقود الإدارة والتكثيف التشغيلي لمصنع معالجة المخلفات بقرية “دفرة” بطاقة استيعابية تصل إلى 700 طن يومياً (بشراكة مع شركة “زيرو كاربون”)، ومصنع “المحلة الكبرى” بطاقة 550 طناً يومياً (بشراكة مع شركة “سيمكس”). كما تم تقييم خطط الانتشار للمناطق الخدمية، ومتابعة أعمال المدفن الصحي الآمن بالسادات (مساحة 100 فدان)، المكون من ثماني خلايا معزولة لضمان عدم تلويث المياه الجوفية.
القرارات الخمسة الحاسمة للسيطرة على المنظومة: في ختام الجلسة، خرجت الوزيرة بـ 5 قرارات واستراتيجيات حاسمة:
- التصفية الفورية للقمامة العشوائية: إلزام المحافظة بالتخلص من النقاط الساخنة والتراكمات التاريخية، خاصة في مركزي “كفر الزيات” و”قطور”، وغلقها نهائياً، مع منع تجدد أي بؤر جديدة ونقل الكميات للمواقع المعتمدة فقط.
- الشراكة الإقليمية والتكامل الإقليمي: فتح قنوات تواصل مباشرة مع شركات متخصصة لحلول تقنية غير تقليدية لاستيعاب الفوائض الزائدة عن الطاقة الحالية، خاصة في محافظتي الغربية والمنوفية، بالإضافة إلى مخلفات مدينة السادات الجديدة، كحل استراتيجي لإطالة عمر المدفن الصحي.
- إشراك المجتمع المحلي والجمعيات الأهلية: إسناد خدمات الجمع المنزلي في القرى للجمعيات الأهلية المتميزة، وتمكين الكوادر الشبابية، وتفعيل الشراكة المجتمعية للرقابة الميدانية وتقليل الإلقاء العشوائي.
- تشديد الرقابة القانونية: تفعيل أدوات الرقابة الصارمة وتحرير محاضر رادعة ضد المخالفين، خاصة من يقومون بإلقاء القمامة في مجاري الترع والمصارف، بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية.
- تشكيل لجنة عمل مشتركة وتخصيص القطاع الخاص: تشكيل لجنة متخصصة للمتابعة الدورية وتسريع إجراءات التعاقد مع شركات القطاع الخاص لإدارة وتشغيل المدفن الصحي وتأهيل الموقع القديم.
تأكيد المحافظ على الاستدامة: من جانبه، أكد محافظ الغربية التزام الأجهزة التنفيذية بالخطة الديناميكية التي تهدف لاقتلاع جذور المشكلة، وليس مجرد رفع القمامة، مع استمرار العمل في تطهير وتحسين بيئة مصرف “كيتشنر”، في إطار تحقيق التحول البيئي المنشود.









