قلت: إن الحديث عن الكتب بالتلخيص والتعليق والمساءلة والتوجيه فن وقبل ذلك اختيار الكتاب واستمراراً لما دار فى المناقشة التى أقامتها اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين لكتاب الكاتب الكبير مؤمن الهبّاء رئيس تحرير جريدة المساء الأسبق نتوقف عند ما ألمحت إليه الكاتبة الصحفية نفيسة عبد الفتاح من أنه لو تم إعادة ترتيب الكتب التى يتضمنها الكتاب لصار وثيقة. تاريخية متسلسلة لعلاقة الغرب بالمسلمين وللمكائد التى أحاطت بالإسلام سواء من قبل أعداء الخارج أو أذنابهم فى الداخل .لكنها أكدت أن الكتاب وضع مرجعا تاريخيًا لفكرة واضحة تكشف المؤامرة وتمنت الكاتبة أن لو أضيف إليه كتاب عن اغتيالات العلماء والمفكرين التى قام بها الأعداء لتجريف البيئة العلمية والفكرية لدينا.
توقفت الأديبة نفيسة عبدالفتاح عند كتاب فتح العرب لمصر لبتلر والذى توقف المؤلف عنده كثيراً مناقشاً ومتحدثًا عن مؤلفه وحياديته ومراجعه التى لم يكن منها مرجع عربى إلا أن بتلر لم ينج من مشربه الفكرى والعقدى حيث اعتبر الفتح كان للعرب وليس للمسلمين فالذين جاءوا إلى مصر.
وأجمع المتحدثون الذين تحدثوا عن الكاتب مؤمن الهباء من خلال معرفته به ومن خلال كتاباته مؤكدين أنه عاش متسقًا فى مواقفه مع ما يكتب، فلم تنفصم كتاباته عما يؤمن به وتساءل: ما قيمة الكتابة إن لم تتمتع بالمصداقية؟ وبعد حديث عن كتاب شخصية مصر للمفكر الكبير جمال حمدان وقد اثبتت الحوادث ما انتهى إليه المؤلف منذ زمن بعيد حين ناقش كتاب حمدان فى أخريات القرن الماضى من أن التهديد خطر لا يجوز التغافل عنه وهو ما أثبته الواقع فى أيامنا هذه . كما ذكر المتحدثون أكدوا أن الكتاب يرد ضمنيا على الكمايتة الذين لا يرون فى مصر إلا أنها دولة فرعونية ويدّعون أن المسلمين مسخوا اللغة الفرعونية وهو ما لم يحدث وأنهم حرقوا مكتبة الإسكندرية وهو ما لم يحدث كما جاء فى كتاب فتح العرب لمصر وينتهى المتحدثون إلى أن الكتاب يركز من أوله لآخره على الحريات، و تناولوا أن المؤلف الذى لم يضمّن هذا الكتاب كتابًا عن السوشيال ميديا التى صارت بديلاًَ عن الكتب فى أيامنا هذه رغم أن الكتاب مهدى إلى الأجيال الجديدة.
فى مداخلة للأديب هشام فياض علق على اعتراض المؤلف على تصور جمال حمدان لفكرة السد الإثيوبى مفسرا بأن كتاب حمدان كتب عام 1967.
الكاتب الصحفى الكبيرسيد حسين رئيس تحرير كتاب الجمهورية الأسبق ركز على هدف الكاتب من جمع 50 كتابا فى كتاب ألا وهو حث الشباب والأجيال القادمة على الكتابة حتى يتم بناء وعى حقيقى وليس وعيًا زائفاً









