من مصلحة الإسرائيليين أن تمتد فترة المفاوضات بينهم وبين لبنان إلى نهاية المدى فسفاح القرن بنيامين نتنياهو قد خاصم السلام منذ سنوات عديدة أو بالأحرى هو لا يعرف ماذا يعنى هذا السلام وإلى أين يسير وكيف يوقع اتفاقًا مع أناس لا يعرفهم ولا يعرفونه كل ما هنالك أن الظروف جمعت بينه وبينهم فى انتظار اليوم الموعود الذى لن يصل أبدًا.
>>>
أمس تحجج نتنياهو بأن حزب الله قد قام بالاعتداء على جنوب لبنان دون مراعاة لمفاوضات السلام التى تجرى بين الطرفين على الفور جاء الرد من إسرائيل التى قامت بدورها باغتيال أحد قادة حزب الله فى الجنوب دون تفكير فى الانتظار حتى ولو ثانية واحدة..!
بديهي.. أن تشتعل النيران أكثر وأكثر لاسيما وأن نتنياهو اندفع للانتقام على الفور دون أن يحاول معرفة الأبعاد والزوايا لهذا العدوان من جانب حزب الله مع تذكير الإسرائيليين فى الجنوب بأن النوايا إذا كانت صافية حتى ولو بأقل القليل لكان من الممكن تهدئة الأوضاع بدلا من حدة الغضب العارمة التى عادت لتشمل الجنوب اللبنانى .. فى نفس الوقت الذى تركز فيه إسرائيل على تشديد الضربات ضد جيوش ومواقع كثيرة فى الضفة الغربية وهو نفس النهج الذى كانت تسير عليه فى قطاع غزة فالمبانى يتم هدمها فوق رءوس سكانها والضحايا يتركون وسط الحطام وكأن الدوامة الشديدة هى ذات الدوامة التى يتعذر القول إنها من الممكن أن تفتح نافذة صغيرة لبصيص ضوء خافت للسلام..
>>>
من هنا يثور السؤال:
هل يضيع العرب وقتهم فيما لا يفيد أوبما لا يأتى بنتائج حتى ولو بعد عشرات السنين؟! ..أنا شخصيًا أرد بأن إسرائيل ليست مؤهلة أبدا للدخول فى معركة السلام لأنهم يتوهمون خطأ بأنهم أصحاب الحق فى الأرض التى احتلوها عنوة وقسرًا وليس أمام العرب سوى أن يحملوا عصيهم على أكتافهم ويرحلوا وطبعًا مادام هذا التفكير الأسود هو السائد فلا مجال لسلام أو كلام.
>>>
و..و..شكرا









