فاز فريق مديرية أوقاف القاهرة بالمركز الأول بمجموع 525 درجة في ختام الموسم الثاني لمسابقة «دوري الأئمة النجباء»، والتي تنظمها وزارة الأوقاف بين المديريات على مستوى جميع المحافظات، إلى جانب فريق الديوان العام وفريق المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
وجاء في المركز الثاني فريق مديرية أوقاف السويس بمجموع 492 درجة، بينما حل فريق مديرية أوقاف البحيرة في المركز الثالث بمجموع 490 درجة.
توجيهات رئاسية ومضاعفة الجوائز المالية
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن دوري الأئمة النجباء فكرة رائدة وعبقرية أشاد بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الجمهورية، موجهًا باستمرار هذه الفعالية ودعم هذا المشروع القائم على التنافس والتبارى بين إدارات الوزارة وأئمة المساجد؛ لاختيار صاحب الاطلاع والعلم والمعرفة.
وأعلن الأزهري عن رفع جائزة المركز الأول من 100 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه (ليحصل كل متسابق على 30 ألف جنيه)، مع زيادة جوائز المراكز التالية بنفس النسبة، إضافة إلى تخصيص مكافأة للمديرية الفائزة بالمركز الأول (مديرية أوقاف القاهرة) قدرها 150 ألف جنيه. وأوضح الوزير أن معايير العلم والمعرفة والثقافة والقراءة والنبوغ تعتبر تحفيزًا لكل صاحب موهبة.
فرص قيادية ودورة معايشة مكثفة للمتأهلين
أكد وزير الأوقاف اعتبار خريجي الموسم الأول والمواسم التالية هم من يتقلدون المناصب الرفيعة في وزارة الأوقاف. وأوضح أن الموسم الثاني شهد تطورًا في مستوى المتسابقين، معلنًا عن تنظيم دورة تدريبية لهم، وقضاء “يوم معايشة” كامل مع متسابقي الموسمين الأول والثاني، مع إعداد دورة مكثفة لهم.
ووجه الوزير دعوة لجميع أبناء الوزارة بالاهتمام بالعمل، ودعا مديري الأوقاف لتزكية العلم والبحث لدى الأئمة.
لجنة التحكيم وفروع المسابقة
ضمت لجنة تحكيم الموسم الثاني نخبة من العلماء، وهم:
- الدكتور شوقي علام: المفتي السابق.
- الدكتور عمرو الورداني: رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب.
- الدكتور محمد عبد الدايم: رئيس مجمع البحوث الإسلامية.
- الدكتور إبراهيم الهدهد: عضو هيئة كبار العلماء ورئيس جامعة الأزهر الأسبق.
وتفاعلت لجنة التحكيم مع الفرق المتنافسة في النهائي، وسألت المتسابقين عن أبرز الكتب التي طالعوها في التفسير وشرح الحديث والفقه الإسلامي. وشملت المسابقة 12 فرعًا هي: القرآن الكريم، والتفسير، والعلوم، والعقيدة، والحديث ومصطلحه، والفقه وأصوله، واللغة العربية، والسيرة النبوية، والتاريخ الإسلامي، والثقافة العامة، والسؤال الابتكاري.
أبرز الكواليس والأسئلة الاستبدالية في النهائي
شهدت المباراة النهائية بين مديريات القاهرة والسويس والبحيرة تفاعلاً كبيراً وإجراءات تنظيمية لتسهيل التنافس:
- إشادة علمية: أثنى الدكتور إبراهيم الهدهد والدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، على أسئلة المسابقة وتحقيقها التوازن بين الفئات، وصفاً المتنافسين بأنهم “نقاشون في العلم”.
- أسئلة السيرة النبوية: استبدل الوزير سؤال السيرة النبوية لفريق البحيرة (بعد إجابة خاطئة عن قائد المسلمين في معركة سبيطلة) بسؤال يتطلب ذكر 5 كتب كبار في فقه السيرة. كما استبدل سؤال السويس (متى كانت معركة الحيرة؟) بسؤال عن دائرة معارف عن الرسول في 8 أجزاء.
- الثقافة العامة والأسئلة الصعبة: استُبدل سؤال الثقافة العامة لفريق البحيرة (عملة دولة موريتانيا) بسؤال عن عواصم عدد من الدول. وألغى الوزير أغرب سؤال لفريق السويس (الدولة التي أدرجت عاصمتها في قائمة اليونسكو عام 2017) واستبدله بسؤال حول عواصم دول العالم. فيما كان أصعب سؤال لفريق البحيرة عن “صلح وستفاليا” ولم يتمكنوا من الإجابة عنه.
- تعديل السؤال الابتكاري: ألغى الوزير السؤال الابتكاري، واعتمد سؤالاً حول “مفهوم القيادة والإرادة والفرق بينهما”، مع إضافة درجتين لكل فريق في ختام المسابقة بعد موافقة اللجنة.
- مشاركة شعرية: ألقى أحد أئمة الجيزة (من أعضاء الموسم الأول) قصيدة شعرية كتبها في المسابقة، وعبّر الوزير عن انتظاره لقصيدة أخرى في الموسم القادم.









