عقدت سفارة الهند بالقاهرة صباح اليوم مؤتمرًا بعنوان: «الشراكة المصرية الهندية في مجموعة البريكس نحو أجندة مشتركة لدول الجنوب العالمي»، والذي تم تنظيمه بالتعاون مع المجلس الهندي للشؤون العالمية، لبحث آفاق التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات الاقتصاديّة والسياسيّة.
آفاق جديدة للتعاون وزيادة التبادل التجاري بين مصر والهند
أشار السفير محمد العرابي، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية ووزير الخارجية الأسبق، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلى أن انضمام مصر إلى مجموعة «بريكس+» يفتح أمامها آفاقًا جديدة للتعاون مع الشركاء من دول الجنوب، وفي مقدمتهم الهند التي تمثل قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة على الساحة الدولية.
وأوضح أن العلاقات المصرية الهندية تطورت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، محققة زخمًا كبيرًا انعكس في كثافة زيارات كبار المسؤولين المصريين للهند، ومنهم وزيرا الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية.
وأضاف العرابي أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند في عام 2025 بلغ نحو 4 مليارات و203 ملايين دولار، محققًا زيادة قدرها 12%، مع وجود رغبة مشتركة لمضاعفة الاستثمارات الهندية في مصر.
كما كشف عن أن الهند تُعد من أهم الدول الأجنبية المساهمة في الشركات الجديدة؛ إذ أسست 7 شركات حتى بدايات العام الحالي، مؤكدًا استعداد القاهرة لاستضافة الدورة السابعة للجنة التجارية المصرية – الهندية المشتركة خلال الفترة المقبلة.
وشدد العرابي على ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء للتعامل مع التغيرات في النظام المالي العالمي والتحديات الجيوسياسية، ليكون للجنوب العالمي صوت قوي في مواجهة القضايا المصيرية كالاحتلال الأجنبي وإرهاب الدولة والتهديدات التي تقوض السلام والاستقرار.

مصر بوابة للهند إلى أفريقيا والتعاون في الأمن الغذائي
من جانبه، نقل السفير تامر مصطفى، مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية متعددة الأطراف وممثل مصر في مجموعة «بريكس+»، تحيات الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، للحضور. وأكد في كلمته أهمية تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الأمن الغذائي، اللوجستيات، التكنولوجيا، والتمويل التنموي، لافتًا إلى أن مصر تُعد بوابة الهند إلى أفريقيا.
وأوضح السفير تامر مصطفى أن البلدين يمتلكان قدرات زراعية كبيرة، مشيرًا إلى أن مصر عززت دورها كمركز للغذاء، مما يدعم التعاون لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية الناتج عن عدم الاستقرار الدولي.
وكشف عن استعداد مصر لاستضافة المنتدى الاقتصادي الأفريقي الأول في أوائل أكتوبر المقبل، والذي سيخصص قطاعًا للتكنولوجيا المالية والشركات الناشئة، داعيًا الشركات الهندية للمشاركة واستعراض خبراتها.
تطابق الرؤى حول الشراكة الاستراتيجية والاستقرار الدولي
أكدت السفيرة سريبريا رانجاناثان، نائبة وزير خارجية الهند، أن العلاقات المصرية–الهندية تشهد زخمًا متزايدًا، وأن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أصبحت أكثر قوة واتساعًا لتتجاوز التعاون الثنائي إلى العمل المشترك لدعم الاستقرار الإقليمي وبناء نظام دولي أكثر توازنًا، قائم على الحوار والاحترام المتبادل والسيادة المتساوية.
من جهته، عبّر السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، عن تقديره للمشاركين في المؤتمر وما طرحوه من رؤى وأفكار تناولت العلاقات التاريخية وآفاق تطويرها، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك بين القاهرة ونيودلهي خاصة في إطار مجموعة «بريكس+» والتطلع إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف الملفات.









