«سلام»: ترهيب للأهالى.. أمر بالغ الخطورة.. وضد الاستقرار
قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن 11 شخصاً استُشهدوا كما أصيب تسعة آخرين، جراء غارة شنها الاحتلال الإسرائيلى أمس على منزل فى أطراف بلدة أنصار جنوبى لبنان، وذلك تزامنا مع تصعيد عسكرى إسرائيلى استهدف عدة بلدات بالجنوب.
ذكرت الوكالة أن الغارة أدت إلى تدمير المنزل الذى استهدفته بالكامل، وأن فرق الإسعاف والدفاع المدنى اللبنانى تواصل العمل على رفع الأنقاض وسحب الجثامين ونقل الجرحى إلى المستشفيات، مضيفة أن الطائرات الإسرائيلية شنت ثلاث غارات منذ الفجر استهدفت محيط بلدة النبطية الفوقا وأطراف بلدة أنصار فى قضاء النبطية جنوب البلاد.
كما ذكرت الوكالة أن قوات الاحتلال الإسرائيلى نسفت منازل فى بنت جبيل ضمن انتهاكاتها التى تسعى لإزالة ما تبقى من مقومات الحياة فى المدينة وعدد من القرى المجاورة.
أضافت الوكالة أن قوات الاحتلال أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين -صف الهوا، مشيرة إلى أن الطيران الحربى الإسرائيلى قد أغارعلى حى المشاع فى بلدة المنصوري.
من جانبه قال رئيس الوزراء اللبنانى نواف سلام فى منشور على حسابه فى إكس إنّ «التصعيد الإسرائيلى الذى تشهده منذ الفجر مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهرانى والقرى المجاورة، وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالى فى منازلهم، أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعى تثبيت الاستقرار فى الجنوب».
أكد أن مسئولية التعامل مع أى بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضى اللبنانية، هى تخص الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبنانى ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضى اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر.
كان رئيس الحكومة اللبنانية قد طالب بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية بجنوب لبنان، ووضع جدول زمنى لانسحابها من الأراضى اللبنانية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية».
قالت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية، فى بيان، إن سلام استقبل السفير الأمريكى لدى لبنان، ميشال عيسي، ورئيس مجموعة التنسيق العسكرى الخاصة بلبنان، الجنرال جوزيف كليرفيلد، وأوضحت أن اللقاءات تناولت الشق العسكرى من الإطار التفاوضي، إلى جانب آخر المستجدات الميدانية فى الجنوب.
تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية فى لبنان رغم توقيع اتفاق اطارى فى 26 يونيو الماضى بواشنطن، ينص على انسحاب إسرائيلى تدريجى من الأراضى اللبنانية.
الجدير بالذكر، صرح وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس، بأن تل أبيب لن تنسحب من لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، وإزالة ما وصفه بـ»الخطر» الذى يمثله.
أشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلى يسيطر حاليا على 700 كيلو متر مربع من الأراضى اللبنانية، وهو ما يمثل نحو 7 ٪ من إجمالى مساحة لبنان.
ويواصل الاحتلال عدوانه على لبنان الذى بدأه فى الثانى من مارس الماضي، مما أسفر عن مقتل 4335 وإصابة 12 ألفا و277 شخصا، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية.









