نعلم جميعا ان الأسرة هى نواة المجتمع وهى درع الوقاية وحصن الأمان.. وهى بداية الإحساس بالسلامة المجتمعية وهى الأساس فى تشكيل وثقافة أبناء الوطن وبناء المجتمعات السليمة والواعية والقائمة على أسس دينية ومن الثقافة التراكمية سواء سلوكية أو مجتمعية متوارثة من خلال تعاقب الأجيال قد تختلف من بيئة لأخرى ولكن فى النهاية نصل إلى تركيبة مجتمعية متكاملة..متناغمة ينتج عنها مواطن لديه قدر من الوعى المجتمعى والانتماء للوطن قادر على الإنتاج فى موقعه .
اليوم نلاحظ أن الأسرة وتركيبتها التى تربينا عليها فى المجتمع المصرى ودورها بدأ فى الانكماش وتفككت الروابط الأسرية والاجتماعية والإنسانية نتج عن ذلك أزمات أخلاقية فى مختلف المواقع ..ودخلت بيوتنا وداعبت أفكارنا نغمات نشاذ سواء من خلال إعلام موجه أو وسائل السوشيال ميديا التى انتهكت العقول ومزقت الروابط والعلاقات الطبيعية بين العائلة نتج عنها نتائج سيئة أثرت بالسلب على سلامة ومتانة المجتمع المصرى وطبقا لأجندة تستهدف هدم قيم المجتمع المصرى وتفكيك أركان الأسرة والعائلة وانهيار روابط المجتمع.. نتج عنه ما نشاهده ونراه ونسمعه من جرائم يشيب لها الولدان وتصرفات بعيدة كل البعد عن قيم وعادات هذا المجتمع أدت إلى إفساد الذوق العام واضطرابات فى العلاقات وتخوفات من ردود الأفعال.
ومنذ أحداث يناير 2011 بدأ تنفيذ مخطط بمنهجية احترافية يهدف إلى تغيير قيم المجتمع المصرى من خلال تخريب ثوابته..حتى الدين لم ينج من هذه المنهجية وتربى البعض من جيل كامل على الانفلات الأخلاقى والدينى واللفظى واكتسب القيم الغريبة والعادات السيئة فنتج عن ذلك كل مانشاهده ونعيشه فى الشارع ونعانى منه فى حياتنا اليومية من سلوكيات غريبة وألفاظ شاذة بلا حياء وأصبح بعض هذا الجيل الذى كان يبلغ من العمر 5 أو 10 سنوات وقت أحداث يناير يحمل قواعد وتعاليم ومنهجية تعامل ولغة حوار عبثية سيقوم بتوريثها لجيل آخر.. وهكذا يستمر الوضع داخل دائرة مغلقة لن نستطيع الخروج منها ما لم تتحرك الدولة والمجتمع بكل مؤسساته لإعادة الشيء لأصله.. وتظل الحاجة ملحة لتضافر وتناغم وتناسق الجهود بين جميع الجهات والمؤسسات خاصة المسئولة عن التربية والتعليم والمجتمع المدنى والإعلام الواعى للوقوف ضد تدمير ثوابت المجتمع المصرى والتأكيد على أن قيم هذا المجتمع خط أحمر لايجوز تجاوزه.









