أضحكنى كثيراً خبر يقول أن الرئيس الأمريكى ترامب يطالب إسرائيل بوقف النار فى غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا فى الوقت الذى تزداد فيه إسرائيل توحشا وتوسعا غير مهتمة بالمرة بما يقوله ترامب لدرجة أن أحد الصحفيين حاول إحراجه عندما طلب منه الرد على رفض نتنياهو دعم خطة غزة فقال له الرئيس الأمريكى «لدى رد جيد سأنشره على منصة «تروث سوشيال» وبعد مرور عشر ساعات نشر ترامب على هذه المنصة منشورا يدافع فيه عن إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم الذى تطالب عدة اتحادات قارية برحيله واصفا إياه بالرائع واستبداله خطأ فادح.
نعم لقد أعلنها نتنياهو صراحة رفضه خطة مجلس السلام المكونة من 15 بنداً بشأن قطاع غزة رغم موافقة حركة حماس على هذه الخطة التى تتضمن نزع سلاحها هى وكافة الفصائل ونقل إدارة قطاع غزة تدريجيا إلى اللجنة الوطنية مع إنسحاب إسرائيل من القطاع على أن تتولى هيئة استحدثت خصيصا مهمتها مراقبة الانتهاكات من كل جهة.
ورغم وصف نتنياهو لترامب بأنه أعظم صديق لإسرائيل فى البيت الأبيض إلا أنه شدد فى الوقت ذاته على استعداده لمخالفته قائلا «لدى واشنطن أفكار بعضها مقبول لدينا وبعضها غير مقبول ونحن نعرف جيداً كيف نتمسك بمواقفنا إزاء هذه القضايا».. بل وسبق وأن أعلن نتنياهو عدم الانسحاب من أراض يراها ضرورية لأمن إسرائيل وهو نفس ما أكده وزير دفاعه الأربعاء الماضى بقوله أن الجيش الإسرائيلى سيبقى فيما أسماه المنطقة الأمنية فى غزة ولبنان وسوريا.
وبالتالى الوضع فى لبنان وسوريا لا يختلف عن ما ينتظر قطاع غزة من مصير غامض رغم وجود مفاوضات واتصالات إسرائيلية مع كل من بيروت ودمشق حيث نشرت الخارجية الإسرائيلية خريطة أظهرت أجزاء من الأراضى اللبنانية فى الجنوب ضمن حدود إسرائيل على نحو لا يتطابق مع الحدود المعترف بها دوليا كما استغل نتنياهو اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل ليعلن «الجولان أرضنا وستبقى أرضنا».
الصورة العامة تبدو أن هناك تبايناً فى الموقفين الأمريكى والإسرائيلى فيما يتعلق بخطة غزة والملفين اللبنانى والسورى فهل تستغل واشنطن الانتخابات الإسرائيلية فى أكتوبر المقبل للتخلص من حكومة «بيبي» ودعم حكومة جديدة قادرة على تنفيذ أفكار ترامب.. أم أننا أمام توزيع أدوار؟.. عموما نحن فى انتظار رده على رفض نتنياهو خطة غزة فى منصته الخاسرة.









