قبل 3 أسابيع من انطلاق العام الدراسى الجديد، المقرر له يوم 12 سبتمبر القادم، دخلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى ومديرياتها التعليمية بالمحافظات فى سباق مع الزمن لإنهاء الاستعدادات النهائية لاستقبال الطلاب، وضمان انطلاقة مستقرة للعام الدراسى الجديد، وسط مجموعة من الملفات المهمة التى تحظى بأولوية خاصة داخل الوزارة.
تسير استعدادات وزارة التربية والتعليم على عدد من المحاور بالتوازي، يأتى فى مقدمتها الاستعداد لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، ومواجهة العجز فى أعداد المعلمين، والانتهاء من الإجراءات الخاصة بتطبيق المناهج الجديدة، إلى جانب التوسع فى مدارس اللغات والمدارس التكنولوجية والفنية، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
تصدر ملف البكالوريا المصرية جانبًا كبيرًا من اهتمام الوزارة، باعتباره أحد أبرز ملامح تطوير منظومة التعليم الثانوي، حيث تواصل الوزارة استعداداتها لتطبيق النظام الجديد وفق القواعد المنظمة له، مع العمل على توضيح تفاصيله للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، بما يضمن الانتقال إلى النظام الجديد بصورة منظمة.
كشفت مصادر لـ « الجمهورية»: أن المناهج الجديدة للبكالوريا للصف الثانى الثانوى سوف يتم الإعلان عنها بشكل النهائى خلال 48 ساعة حيث يتكون المنهج من كتابين الأول أحدهما والأخر للفصل الثاني.
وفى نفس السياق، للفصل الدراسى الأول ركز الوزارة على تدريب المعلمين قبل بدء الدراسة، وشرح فلسفة المناهج وطرق التدريس والتقييم، بما يساعد على الانتقال من أساليب الحفظ والتلقين إلى تنمية مهارات الفهم والتحليل والتطبيق لدى الطلاب .. وذلك فى إطار أكبر برنامج لبناء القدرات وتدريب المعلمين على مستوى الجمهورية، حيث تُنفذ التدريبات بالتوازى فى جميع المحافظات؛ لضمان جاهزية الكوادر التعليمية لتطبيق النظام الجديد وفق معايير موحدة على المستوى الوطني.
وتستمر المرحلة الأولى من البرنامج، التى يقودها خبراء الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومؤسسة «سبريكس» اليابانية، من خلال تدريب الكوادر الرئيسية على فلسفة البكالوريا المصرية والمناهج المطورة،
وشهدت التدريبات الانتهاء من تدريب معلمى مواد اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والكيمياء، والفيزياء، والرياضيات، بالإضافة إلى تدريبات مادة العلوم المطورة للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، كما تتواصل خلال الأيام المقبلة التدريبات فى مواد البرمجة، وعلم النفس، والتاريخ، وباقى المواد الدراسية.
وبالتوازي، انطلقت المرحلة الثانية من البرنامج التدريبى فى مختلف مديريات التربية والتعليم، حيث يقود الموجهون والمعلمون الذين اجتازوا المرحلة الأولي، ضمن «برنامج سفراء البكالوريا المصرية»، عملية نقل الخبرات إلى زملائهم داخل المديريات والإدارات التعليمية بمختلف المحافظات، بما يضمن وصول التدريب إلى جميع المدارس، وتوحيد جودة التنفيذ على مستوى الجمهورية، إلى جانب جمع التغذية الراجعة من الميدان للاستفادة منها فى التطوير المستمر.
أما برنامج تدريب المعلمين على نظام شهادة البكالوريا المصرية فينفذ عبر 5 مراحل متكاملة، بدأت بتأهيل الكوادر الرئيسية، ثم نقل التدريب إلى جميع المحافظات، يعقبها التوسع فى التدريب خلال المرحلة الثالثة المقرر انطلاقها فى شهر أغسطس، وصولًا إلى مرحلتى المتابعة والدعم الفنى وقياس الأثر، بما يضمن التطبيق الفعال لنظام البكالوريا المصرية فى جميع أنحاء الجمهورية.
سد العجز
يأتى سد العجز فى أعداد المعلمين بمختلف التخصصات فى مقدمة الملفات التى تعمل الوزارة على حسمها قبل بداية الدراسة، من خلال استكمال إجراءات تعيين المعلمين والاستفادة من المسابقات والإجراءات التى تم الإعلان عنها، إلى جانب إعادة توزيع القوى البشرية بما يحقق أكبر قدر من التوازن بين المدارس والإدارات التعليمية.
المدارس الجديدة
ويشهد العام الجديد ، قيام الوزارة بتطبيق تجربة تعليم اللغة اليابانية كلغة ثانية فى 10 مدارس، فى خطوة تستهدف إتاحة خيارات جديدة أمام الطلاب، وربط التعليم باحتياجات المستقبل وسوق العمل .. وضمن توجه الوزارة نحو التوسع فى تعليم اللغات، والاستفادة من التجارب الدولية، وإتاحة مسارات تعليمية أكثر تنوعًا أمام الطلاب.
كما يشمل التطوير إلى التعليم الفنى للتوسع فى المدارس الفنية التى يتم تنفيذها بالشراكة مع جهات ومؤسسات دولية، ومن بينها 20 مدرسة من مدارس التعليم الفنى إلى مدارس تعليم فنى دولية بالتعاون مع الجانب الياباني، وذلك فى مجالات التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات.
وبالتعاون مع إيطاليا ، يشهد العام الجديد انطلاق 15 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية للعام الدراسى 2026/2027 تحت اسم « 8ones» وذلك بالتعاون مع أكاديمتى فارما وجوليو ناتا، واكاديمية إنجيم سان بولو للضيافة، بما يسهم فى إعداد كوادر فنية مؤهلة فى مجال الضيافة وفق أحدث المعايير الدولية.
المحافظات
تواصل المديريات التعليمية أعمالها استعدادًا لانطلاق العام الدراسي، من خلال متابعة جاهزية المدارس، والانتهاء من أعمال الصيانة، ومراجعة الفصول والمعامل ودورات المياه والمرافق، فضلًا عن إعداد الجداول الدراسية وتوزيع المعلمين.
وتشدد الوزارة على ضرورة الانتهاء من جميع الاستعدادات قبل بدء الدراسة ، حتى تدخل المدارس العام الجديد وهى مكتملة التجهيزات، مع استمرار المتابعة الميدانية من جانب القيادات التعليمية لرصد أى مشكلات والعمل على حلها بصورة عاجلة.









