لم أشأ الحديث حول نتائج الثانوية العامة لهذا العام برغم ما صاحبها من تداعيات خاصة على السوشيال ميديا.. ومن يفقه ومن لا يفقه أخذ يدلى بدلوه فى الأمر ويحكم على نتائج الطلبة سواء الفائقين منهم أو غير الفائقين.
> نعم حدثت بعض تجاوزات فى بعض اللجان وتم حجب نتائجها ومازالت محل تحقيقات تجرى لاتخاذ القرار المناسب بشأنها وهو عين العدالة التى نبحث عنها جميعاً.. بحيث ينال كل طالب حقه غير منقوص وبالتالى تشعر الأجيال القادمة بحرص الدولة على مستقبلهم فيسرى بينهم شعور بالطمأنينة التى هم فى أشد الاحتياج إليه.
> ومن هنا فإنى هنا أسرد تجربة لى خلال الأسبوع المنصرم فى إحدى لجان تظلم الثانوية العامة وتحديدا لجنة مدرسة الخديوية الثانوية بنين التابعة لإدارة السيدة زينب التعليمية.. كنت بصحبة ابنتى للاطلاع على أوراق إجابة مادتى اللغة الإنجليزية والأحياء الواقع الذى عاشته وأنا داخل الحجرة رقم «20» بحضور الأساتذة مشرفى غرفة الاطلاع.. وكم كانوا متعاونين مع الطلبة وأولياء أمورهم يشرحون و يوضحون كيفية عملية الاطلاع بكل دقة كذا أيضا يرشدون الآباء والأمهات وهم يدونون ملاحظاتهم خاصة فى الأسئلة المقالية التى لهم عليها ملاحظات وكل ذلك مثًّل نموذجاً حياً أمام عينى وكنت شاهداً من خلال حضورى مع ابنتى بلجان التظلم المذكورة ــ ما عايشته من تجربة تنفى تماماً الأراجيف التى تمتلئ بها صفحات السوشيال ميديا بل الأكاذيب التى انطلقت النقد البناء بالتهم جزافاً على أعضاء لجان التظلم والواقع يجافى ذلك تماماً.. فكل ما رأيناه من تعاون وحُسن استقبال بل ونصح وإرشاد خلال عملية الاطلاع.. فعلاً ليس من رأى كمن سمع.. وعليه فكل عمل لا يخلو من نقد ولكن أن يكون نقدك موضوعياً هدفه البناء لا لهدم أفضل كثيراً من أن يكون نقداً من أجل النقد ليس إلا.. وهو للأسف ما نراه بصورة جلية فيما ينشر على السوشيال ميديا خاصة مع الفترة التى واكبت ظهور نتيجة الثانوية العامة.
نعم هناك قصور فى بعض الجوانب ولكن يتم علاج هذا القصور من خلال آلية تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح بحيث تعود الحقوق إلى أصحابها بكل شفافية.. وهو الترجمة الحقيقية لما تقوم به لجان التظلم.
وكم من طلبة استفادوا وعادت إليهم درجات وتحولت أحوالهم من كلية إلى أخرى كانوا يحبذون الالتحاق بها.
> إنها صورة تمثل العدالة التى ينشدها كل المصريين سواء فى الحقل التعليمى أو غيره..









