ابدأ يومك بالثقة فى الله وأحسن الظن به، فما خاب قلب علق رجاءه بربه، ولا ضاع من صدق فى توكله.
تذكر دوماً أن قانون الحياة فى الكرم والتقوى وكله سلف ودين ولا تحزن على ما جرى وقد راعيت ضميرك.. والله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. والخير الذى تقدمه فى السر.. خير وأبقي.. ولا تدع التردد يمنعك من اتخاذ القرارات التى تقربك من أهدافك.. وبقوة إرادتك تتحقق أحلامك وحسناتك زورق نجاتك.. وابتساماتك تملأ الدنيا بالبهجة والأفراح.
وفى عالم يزداد فيه الضجيج والدجل والأكاذيب والصورة المشوهة والنفوس المريضة.. وتتراكم التحديات.. أرجوكم.. تنبهوا واستمروا فى إكمال المشوار.. والأوطان العظيمة لا تعيش على أمجاد الماضى وحدها، بل تصنع مستقبلها كل يوم بالعمل والتنمية والابتكار.. والنبلاء يمتلكون «جينات» صناعة الخيرات.. ولا يحتاجون الثناء.. وانتصاراتهم فى الإحسان، فقل كلمة طيبة لتحيى بها قلباً قبل أن يفوت الأوان.. ورحيلك إلى رحاب السماء.. قال تعالى فى سورة لقمان (الآية 8): «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم».
وعملك الصالح قرين الإيمان.. والعاقل من لا يترك ساعة تمر دون أن يقدم فيها الخير.. وشر الناس من طال أجله.. وساء عمله.. وأكثر ما يطمئن القلوب هو الرضا فلا تنظر فى ثروات الآخرين ومناصب البشر.. وعليك الحرص على مد يد العون لمن يحتاج إلى نصيحة أو خبرة.. وازرع الورد فى طرق العابرين وستجد عطورك تملأ أيامك ولو بعد حين.. ولا تيأس أبداً وقل: يا الله عوضنى خيراً فى الدنيا والآخرة.
قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم».. و»عرضت عليَّ أعمال أمتي.. حسنها وسيئها، فوجدت محاسن أعمالها.. الأذى يماط عن الطريق».. أى ينحى ويبعد عن الطريق.
وهذه نصيحة الإمام على بن أبى طالب «كرم الله وجهه» لنا جميعا.. قال: «القلب ملك والأعضاء جنود، فإذا طاب الملك.. طاب جنوده، وإذا خبث الملك.. خبث جنوده».
>>>
> يا رب.. إنا نسألك قدرا جميلا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك.. وحقق أمانينا وافتح لنا أبواب الخير واجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا، بفيض كرمك وواسع فضلك.. اللهم آمين.









