فى حادث يتكرر مثل حوادث كثيرة نفقد فيها أرواحًا بريئة فإن تصادم وقع بين سيارتى ربع نقل محملتين بعمالة يومية أدى إلى وفاة 17 أو 18 شخصًا وإصابة 30آخرين فى الإسماعيلية.
والحادث أحزن مصر كلها.. وكلنا بكينا من أجل الضحايا وكلنا تأثرنا بالقصص الإنسانية التى تترجم رحلة الكفاح من أجل الحق فى الحياة.
ولكن.. ولكن هل سيتوقف نقل البنى آدميين فى سيارات نقل مكشوفة؟.. الإجابة: لا!
وهل سنلتزم بإجراءات السلامة قبل قيادة أى سيارة والكشف عن جودة الإطارات مثلاً؟.. والإجابة لا..!
وهل سنلتزم بالسرعة المقررة فى القيادة لضمان السلامة عند وقوع أى حادث أو توقف مفاجيء؟.. والإجابة.. لا!
وهل سنتوقف عن القيادة عكس الاتجاه فى الحارات والشوارع الضيقة؟ والإجابة.. لا!
وهل سيكون هناك تراخيص ملزمة لـ»التكاتك» واللوادر والجرارات الزراعية؟.. والإجابة.. لا!
وهل سيتم مصادرة السيارات التى تلقى أكوامًا من مخلفات البناء على الطرق السريعة؟.. والإجابة.. لا!
وهل سنتوقف عن استخدام الموبايل وكتابة الرسائل النصية أثناء القيادة؟.. والإجابة لا!
وهل ستتوقف الأمهات عن حمل أطفالهن الرضع وصغار السن فوق أرجلهن أثناء القيادة.. والإجابة.. لا!
وإذا كنا نعرف الإجابة مقدمًا.. وإذا كان هناك إصرار على الخطأ والتجاوز فى حق الآخرين.. وإذا كنا ننتظر وجود «عسكري» بجوار كل مواطن حتى يكون هناك احترام للقانون.. فلماذا نستغرب وقوع الحوادث؟.. ولماذا نبكى ونحزن؟ نحن فى حالة انتحار جماعى بدون محاولة إنقاذ.. كله فى سباق للموت مع كله..!!
> > >
وماذا لو جاءت الحكومة وأرادت فرض الانضباط وتطبيق القانون..!
لو حاولت إزالة مخالفة بناء.. قالوا: حرام.. ولماذا الآن وكل الناس مخالفون!
ولو حاولت منع الباعة الجائلين الذين احتلوا الشوارع وأفسدوها ونثروا القمامة فى كل مكان.. قالوا: تحاربون الناس فى أرزاقهم.. دول غلابة..!
ولو حاولت إعادة الأمن للشارع والتصدى للفتوات والبلطجية.. قالوا: الداخلية تعود لعاداتها القديمة..!
واللوم دائمًا على الحكومة.. لا نلوم أنفسنا.. لا ندرك أن الحكومة هى نحن.. والأجهزة المحلية هى نحن.. والداخلية هى نحن..!! نحن أدمنَّا الخطأ فلم نعد نرى الصواب..!
> > >
وننتقل إلى قضية أخرى من قضايا «الوقيعة» بين الأشقاء.. قضية مرشحة للتفاعل على صفحات «السوشيال ميديا» حول إلغاء بعض إقامات المصريين فى دول الخليج العربية.
وببساطة ودون تحويل القضية إلى خلافات واختلافات وسياسة.. فالقضية تتعلق بعمالة وشركات وهمية وإقامات غير شرعية.. ومن حق كل دولة أن تطبق قانونها المحلى الذى يحفظ حقوقها وحقوق العاملين فوق أراضيها أيضا.. القضية تنظيمية والمراجعات تتم عندما تزداد المخالفات وتتحول إلى ظاهرة.. وهذا هو كل ما يحدث الآن.
> > >
وللنصب عباقرة.. وحيل النصب لا تتوقف.. والسيدة العجوز فى صوتها اتصلت على الهواتف بطريقة عشوائية.. وساعدونى ساعدونى الله يكرمكم.. أنا فى أيامى الأخيرة.. ومريضة.. وأتمنى أن احج إلى بيت الله الحرام.. وأقوم بتجميع تكاليف الحج.. ربنا يتقبل منكم..! ويا حاجة.. ربنا كتب الحج لمن استطاع إليه سبيلاً.. والحج لا يكون من خلال التسول..! ولكن تقول لمين مفيش فايدة.. تم الوقوع فى المحظور.. وتم الحوار.. ولابد من الدفع..!
> > >
ولأننا فى عالم مازال البعض فيه يعتقد فى السحر وفى الأعمال إلى جانب الحسد فإن أحدهم كتب لى يشرح الفرق بين السحر والحسد:
>> المسحور: كثير الغضب.
المحسود: كثير الحزن.
>> المسحور: لا يتقبل العبادة أبدًا.
المحسود: العبادة ثقيلة عليه.
>> المسحور: يكره العودة للمنزل.
المحسود: لا يحب الخروج من المنزل.
>> المسحور: عنده أرق وتعب لا يستطيع النوم.
المحسود: عنده نسبة خمول فى النوم عالية.
وبعد كل هذه الفروق.. أنت من المسحورين.. أم من المحسودين واختر وتأمل..!
> > >
وكتب صاحبنا «الريفي» ازاى تبقى عمدة فى 3 خطوات:
١ــ تجيب دكة وتحطها قدام بيتكم.
2ــ تقعد على الدكة من غير شغلانة ولا مشغلة النهار كله.
3ــ اللى يعدى عليك يقولك السلام عليكم تقوله عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. اتفضل.. هيرد عليك ويقولك.. شكرًا يا عمدة.. وبكده بقيت عمدة.. مش مستاهلة يعني..!
> > >
وقال لصاحب البقالة: ليه رفعت الأسعار.. قال عاجبك ولا مش عاجبك روح فى سبعين داهية.. قلت له.. ليه مش ستين داهية.. هى ستين داهية.. قال لا.. خلاص حتى الداهية ارتفع سعرها.
> > >
واكتب يا سيد يا مرسي.. ولحن يا بليغ.. ومن غيرك أخرج ابداعات وردة.. وأتارى الدنيا غدارة.. غدارة.. بتغدر كل يوم بينا.. والله جيتى علينا يا دنيا وجيتى كتير على ناس قبلينا.. ليالينا ليالينا وتاهت بينا ليالينا.. الحنية طب فين هي؟ ابكى يا قلبى على الحنية.. هى الدنيا جرى فيها إيه.. جرى فيه إيه حتى الناس صبحت مش هي.. راحت فين الكلمة الحلوة.. راحت فين الناس الحلوة ضيعتيهم.. وجرحتيهم وتوهتينا.. مشينا وأدينا من غير أهالينا ولا حد بيسأل فينا.. والله جيتى علينا يا دنيا.. وجيتى على ناس قبلينا.
> > >
وأخيرًا:
وتبقى الأشياء الجميلة تتنفس بداخلنا حتى لو تزاحمت أجواء الضيق والخيبة أحيانا.
> > >
وما من إهانة أكثر قسوة على الإنسان من رفض الآخرين تصديق أنه يعانى فعلاً.
> > >
ورافق من يشعرك بحلو الأيام رغم مراراتها وقسوتها.
> > >
وفى قلبى مكان لا يليق إلا بك.








