أكد سوريش كي ريدي، سفير الهند بالقاهرة، أن بلاده شهدت تقدمًا ملحوظًا في مختلف المجالات؛ فمن دولة خرجت من الحقبة الاستعمارية إلى دولة ترسم مسارًا جديدًا، لا تقتصر قصة نمو الهند على القوة الاقتصادية والتكنولوجية فحسب، بل تتمحور حول تطلعات وآمال 1.4 مليار هندي.
وأشار إلى أن الهند تمضي قدمًا في قطاعات الفضاء، والعلوم، والتكنولوجيا، والبنية التحتية الرقمية، والدفاع، بما يعيد صياغة ما يمكن لدولة نامية تحقيقه.
جاء ذلك صباح اليوم في كلمته بمناسبة الاحتفال برفع العلم الهندي، وهي الاحتفالية السنوية التي تعقدها السفارة في الـ 15 من أغسطس من كل عام بمناسبة يوم استقلال الهند.
صعود اقتصادي واستثمار في الابتكار
وأشار السفير إلى أن رحلة الهند الاقتصادية استثنائية بكل المقاييس، حيث ارتقت لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم ورابع أكبر اقتصاد صناعي عالميًا. وأوضح أن هذا النمو يعكس توسع الطبقة الوسطى، وشعبًا شابًا يتطلع للمستقبل، إلى جانب نحو 250 ألف شركة ناشئة تُحدث تحولًا في مختلف الصناعات، مشيرًا إلى أن إجمالي حجم التجارة تجاوز 1.5 تريليون دولار أمريكي العام الماضي.
ريادة في استكشاف الفضاء
وأضاف أنه لا يمكن لأي هندي نسيان مشهد انطلاق صاروخ «فيكرام-1» إيذانًا بأول عملية إطلاق خاصة ناجحة، متابعًا بخرق شعب الهند للتاريخ مع هبوط «تشاندرايان-3» على القطب الجنوبي للقمر؛ لتصبح الهند أول دولة تحقق هذا الإنجاز التاريخي، وتؤكد قدرتها على تحويل الأحلام إلى واقع في مجال الفضاء.
ثورة رقمية وتكنولوجيا للجميع
وأوضح السفير أن مبدأ «التكنولوجيا للجميع» يمثل جوهر الثورة التكنولوجية في البلاد؛ حيث أصبحت البنية التحتية الرقمية العامة أداة لتمكين المواطنين وتيسير الخدمات. كما استشهد بأدوات الذكاء الاصطناعي مثل منصة «باشيني» (Bhashini) المخصصة لترجمة اللغات وتعزيز الشمول الرقمي.
إنجازات تكنولوجية واستدامة نحو المستقبل
وأشار ريدي إلى تحقيق نجاحات بارزة في تكنولوجيا الكم عبر تشغيل شبكة اتصالات كمّية بطول 1,000 كيلومتر، إلى جانب التطورات في التكنولوجيا النووية عبر مفاعل التوليد السريع التجريبي في “كالاكام”، وأول منشأة عالمية لإنتاج الهيدروجين بالحرارة النووية.
واختتم السفير بالحديث عن التزام الهند بالاستدامة عبر مبادرة LiFE (نمط حياة من أجل الحفاظ على البيئة)، واحتلالها المرتبة الثالثة عالميًا في قدرة الطاقة المتجددة. وأكد أن رؤية «بهارات المتقدمة» (Viksit Bharat) لتحقيق هند متقدمة بحلول عام 2047 تمثل هدفًا قابلاً للتحقيق يعكس تطلعات الهند ودول الجنوب العالمي بأسره.









