مع بداية شهر ربيع الأول، أطلق فرع ثقافة الجيزة برنامج احتفالاته بذكرى المولد النبوي الشريف من بيت ثقافة “المتانيا”، وذلك ضمن خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة وبرنامج وزارة الثقافة للاحتفاء بهذه المناسبة العطرة في مختلف المواقع الثقافية.
الافتتاح وسيرة النبي العطرة
استُهلت الفعاليات بكلمة كرم ربيع، مدير عام ثقافة الجيزة، حيث أشار إلى أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في الثاني عشر من ربيع الأول يُعد مناسبة سنوية يحرص فيها المسلمون على التعبير عن فرحتهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال إطعام الطعام، وتدارس السيرة النبوية العطرة، وإلقاء المدائح، والتذكير بأخلاق الرسول الكريم وهديه.
من جانبه، أشاد رئيس الوحدة المحلية بالمتانيا بالتنظيم، مطالباتً بالتوسع في إقامة هذه الأنشطة الثقافية والدينية التي تجذب قطاعًا واسعًا من الشباب، مؤكدًا على جمال الاجتماع على محبة الله ورسوله.
القدوة والأخلاق في المنهج النبوي
وفي سياق متصل، أكد الشيخ سعيد الشاطبي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الاحتفاء بالمولد النبوي يُعد مظهرًا من مظاهر شكر الله تعالى وتعظيم نبيّه الكريم، وهو أمر مستحب طالما خلا من المحرمات.
بدوره، أوضح الشيخ عمرو سيد حمادة، الواعظ بإدارة وعظ المتانيا، أن التاسي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم هو أساس استقامة الحياة ونيل رضا الله والقرب منه يوم القيامة، مشيرًا إلى أن خلقه كان القرآن، وجسّد قيم الرحمة والصدق والأمانة والتواضع، مما يساهم في بناء مجتمع متراحم ومستقر.
كما تناول الشيخ محمد مرعي، من علماء الأوقاف، الشمائل المحمدية، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس خُلُقًا، وقد أثنى عليه ربه عز وجل بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، مؤكدًا ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين قالت: “كان خلقه القرآن”، حيث تجسدت فيه أسمى معاني الفضيلة والعدل في تعامله مع الجميع.
مظاهر الفرح وختام فني
وأشار الشيخ طه الجبالي، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف، إلى تتعدد مظاهر الاحتفال بهذه الذكرى بين الأنشطة الدينية والاجتماعية والثقافية التي تعبر عن البهجة والسرور، والتي تتنوع أشكالها باختلاف الثقافات والمجتمعات.
واختُتمت الفعاليات بفقرة فنية للمدائح والإنشاد الديني قدمتها المواهب الشابة التابعة للمكتبة الثقافية.













