أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن ما تتعرض له بلدة “قصرة” منذ يومين—من تطويق للمنازل، ومضايقات، واعتداءات إرهابية على سكانها من قبل عصابات المستوطنين—يجري تحت حماية جيش الاحتلال.
وأضاف فتوح أن حكومة اليمين الإسرائيلي تنقل الاستيطان من كونه مشروعًا استعماريًا إلى وسيلة لفرض واقع سكاني جديد بالقوة، عبر إطلاق يد المستوطنين في القرى والبلدات الفلسطينية، وتحويل الاعتداءات اليومية إلى أداة ضغط تدفع السكان نحو الرحيل، مؤكدًا أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي.
وأوضح أن استمرار هذه السياسة يكشف عن تآكل الردع الدولي، حيث وجدت الحكومة الإسرائيلية في غياب الإجراءات المُلموسة والملزمة مساحة لمواصلة سياساتها دون اكتراث بالعواقب، حاسرًا من توظيف الدم الفلسطيني واقتلاع المواطنين من أرضهم في الحسابات السياسية والانتخابية لحكومة مأزومة تسعى لتصدير أزماتها الداخلية عبر توسيع دائرة العنف والتوتر في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.
وطالب فتوح الدول والمؤسسات الدولية بالانتقال الجاد من بيانات الإدانة إلى خطوات قانونية وسياسية ملموسة، ووقف الحماية السياسية والعسكرية التي تشجع منظومة الاستيطان، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، مشددًا على أن ما يجري في “قصرة” ليس حادثًا عابرًا أو معزولًا، بل هو اختبار حقيقي لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.









