أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، التطبيق الفوري والعاجل لإزالة جميع المنشآت والكافيهات الحاجبة لرؤية البحر بطريق الكورنيش، في ضوء توجيهات القيادة السياسية وقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بحظر وجود أي مبانٍ أو منشآت على البحر لمسافة 200 متر.
وكشف محافظ الإسكندرية أنه جرى بالفعل إزالة منشأتين بطريق الكورنيش بمجرد انتهاء التعاقد، لافتًا إلى أن المحافظة ملتزمة بتعاقداتها السارية، ولكن بمجرد انتهاء فترة التعاقد سيتم إزالة المنشآت الحاجبة لرؤية البحر بكورنيش الإسكندرية.
جاء ذلك خلال اللقاء الصحفي الأول لمحافظ الإسكندرية بديوان عام المحافظة، بحضور الكاتب الصحفي رزق الطرابيشي، نقيب الصحفيين بالإسكندرية، وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين بالإسكندرية، ومديري المكاتب الصحفية بالمحافظة، ولفيف من الصحفيين والإعلاميين، والدكتورة أميرة يسن، نائب المحافظ، والدكتور محمد فؤاد، المستشار الإعلامي لمحافظة الإسكندرية، لاستعراض أبرز الملفات الخدمية والمشروعات التنموية، إلى جانب المستجدات والرؤى الاستراتيجية للمحافظة خلال المرحلتين الحالية والمقبلة.
وأكد المهندس أيمن عطية أهمية الدور الذي تقوم به الصحافة والإعلام في متابعة ما تشهده المحافظة من مشروعات وأعمال تطوير، مشددًا على حرصه على عقد لقاءات دورية مع الصحفيين والإعلاميين، باعتبارهم شريكًا أساسيًا في نقل الصورة الحقيقية للمواطنين، مؤكدًا أن الصحافة والإعلام يمثلان «خط الدفاع الأول لأي مسؤول».
وشدد المحافظ على أن رضا المواطن يأتي في مقدمة الأولويات، وأنه أهم من أموال المستثمر، مؤكدًا في الوقت نفسه موقفه من ملف الكثافة الطلابية بقوله: «لم ولن أوقع فوق الكثافة، ولن آخذ حق طالب لأعطيه لآخر».
واستعرض محافظ الإسكندرية عددًا من المشروعات الجاري تنفيذها بالمحافظة، إلى جانب رؤية الإسكندرية وخططها التنموية خلال السنوات المقبلة، في إطار رؤية تمتد حتى عامي 2030 و2040، بما يستهدف تحقيق نقلة نوعية في مختلف القطاعات والخدمات.
كما تناول اللقاء المشكلات التي تعاني منها الإسكندرية، وعلى رأسها منظومة النظافة وانتشار الباعة الجائلين، ودور الأحياء في التعامل مع المشكلات، إلى جانب ملف الشواطئ والحفاظ عليها، وكذلك المواقف وتنظيم حركة النقل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد المحافظ أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب رؤية متكاملة وتعاونًا بين مختلف الأجهزة التنفيذية، مع استمرار المتابعة الميدانية والبحث عن حلول عملية ومستدامة للمشكلات، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن محدودية الامتداد العمراني تعد واحدة من أهم المشكلات التي تواجه المحافظة، مقارنة بحجم النمو السكاني والاقتصادي الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن التعامل مع هذا التحدي يتطلب رؤية متكاملة تربط بين التوسع العمراني والتنمية الاقتصادية.
وأوضح أن المساحة التي يعيش عليها أهالي الإسكندرية لا تتجاوز 40% من مساحة المحافظة، ولا يوجد امتداد عمراني حقيقي، مشيرًا إلى أن الإسكندرية ظلت لسنوات طويلة محصورة داخل نطاق عمراني محدود، في الوقت الذي شهدت فيه أعداد السكان والأنشطة الاقتصادية والخدمية نموًا متزايدًا.
وأضاف أن ذلك أدى إلى ارتفاع معدلات الكثافة والتكدس وظهور أنماط من البناء والتوسع الرأسي غير المنضبط، وهو ما انعكس على الحركة المرورية والخدمات والبنية العمرانية والمظهر الحضاري للمدينة.
وأكد عطية أن المحافظة تعمل، بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية، على دراسة التوسع العمراني المنضبط شرقًا وغربًا، بما يسهم في استيعاب الزيادة السكانية والأنشطة الاقتصادية المستقبلية والتخلص من العشوائيات والتكدس.








