فى ظل الحرب الكلامية عبر وسائل الاعلام والمنصات الإلكترونية بين كل من إيران وأمريكا يلوح فى الأفق السؤال عن مصير هذه الحرب الكلامية وتأثيرها على الحرب العسكرية والتهديد بمحو إيران من على الخريطة وعودتها إلى العصر الحجرى.
يوم الثلاثاء الماضى وضع ترامب الاستراتيجية الأمريكية لهذه المرحلة المكونة من ثلاث نقاط على النحو التالى الأولى مراقبة الوضع الداخلى الإيرانى واستحكام الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض سعر العملة المحلية.
أما النقطة الثانية فهى استمرار الضغط الاقتصادى واحكام الحصار البحرى والسيطرة على جزء من الأموال والاصول الإيرانية.
النقطة الثالثه عدم استبعاد توجيه ضربات دقيقة وقوية عبر القاذفات الأمريكية لمنع إيران من تطوير قدراتها النووية أو تهديد خطوط الملاحة فى مضيق هرمز.
النقطتان الاولى والثانية فى استراتيجية ترامب تجاه إيران فى هذه المرحلة مفعلة ولكن نتائجها غير واضحة فى ظل قدرة إيران على الهروب من الحصار وقدرتها على بيع بترولها من خلال سلاح الظل لديها الذى يمتلك قدرات اكتسبها من استمرار الحصار على إيران لعشرات السنوات الماضية تبقى النقطة الثالثة وهى عودة الحرب بضربات انتقائية على إيران واستئناف هذه الحرب هو تعبيراً عن حرب البقاء للجانبين فكلاهما يتوعد بأن الرد سيكون بأضعاف المرات.
ما يعوق تنفيذ هذه النقطة بالنسبة لأمريكا هو الانتخابات النصفية فى نوفمبر القادم التى تؤثر نتائجها على مستقبل الحزب الجمهورى ومستقبل ترامب بنفسه فى ظل النتائج التى المبدئية التى ظهرت فى الانتخابات التمهيدية خاصة أن هذه الحرب لا تجد شعبية لدى الحزب الجمهورى وخاصة تيار أمريكا أولا لتأثيرها على مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار.
وعلى الجانب الآخر يظهر رغبة الكيان الصهيونى فى استئناف الحرب وتوجيه ضربة قاسمة لإيران لتدمير قدراتها العسكرية سواء برنامجها النووى أو الصاروخى وهنا يتم الضغط على الادارة الأمريكية لتنفيذ هذه الضربة وابتزاز الجميع بملفات ابستين.
رغبة الكيان من الضربة العسكرية ضد إيران باعتبارها طوق النجاة لنتنياهو للهروب من المحاكمات وتنفيذ التعهدات والاتفاقيات التى راعتها أمريكا بشأن الانسحاب من غزة وإعادة التعمير والانسحاب من لبنان وتنفيذ كافة الاستحقاقات الإسرائيلية فى ظل ما ورد فى نتائج استطلاعات الراى وتراجع نتنياهو امام منافسيه بنقاط كثيرة .. ورغم الحديث عن نقص الأسلحة الهجومية الأمريكية واستغراق وقت لتعويضها والنتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفى فى أمريكا وفى ظل ممارسة إيران للعبة الشطرنج فى المفاوضات وتصميمها على كل مطالبها كما جاءت فى مذكرة التفاهم يبقى الخيار العسكرى النووى التكتيكى هو الوحيد المتبقى لدى كل من أمريكا والكيان الصهيونى وهنا لا حديث عن أسلحة دقيقة بقدر الترويج لاستخدام السلاح النووى التكتيكى وهو ما يرعب العالم خاصة أن التاريخ يؤكد أن أمريكا هى الدولة الوحيدة التى لها سابقة استخدام هذا السلاح فى الحرب العالمية الثانية وإلقاء القنابل على هيروشيما ونجازاكى كما ان دولة الكيان اثبتت على مدار الثلاث سنوات الماضية انها كيان لا يتقيد بمبادئ القانون الدولى فى حروبه من ابادة جماعية والاستيلاء على الأراضى فى فلسطين التاريخية وهذا يتضح فى غزه والضفة الغربية وعدم التزامها بأى اتفاقات سواء بالانسحاب من غزة أو تنفيذ ما هو متفق عليه فى شرم الشيخ وكذلك فى لبنان وسوريا.
فى لحظة تهور وضغط وابتزاز للرئيس الأمريكى من قبل نتنياهو من خلال التلويح بما تضمنه ملفات إبستين قد تقدم أمريكا على استخدام النووى التكتيكى ضد كبريات المدن الإيرانية لتغطية عملية غزو برى لإيران غير مضمونة العواقب مما يجعل إلى تحويل الحرب من محدودة إلى إقليمية أو عالمية متسعة مما يؤثر على الاقتصاد العالمى ويؤدى ليس فقط إلى انهيار الاقتصادى الأمريكى بل الاقتصاد العالمي، فهل تصدق مقوله هلارى كلينتون خلال هذا الاسبوع فى تعليقها على الحرب الإيرانية الأمريكية بان أمريكا قد هزمت هذا من ستوضح الأيام القادمة.









