نعم.. هى السوشيال فتنة.. وليست السوشيال ميديا.. على الأقل يحدث ذلك فى مصر.. دائماً نبحث عن آثار الفتنة حتى لو كان ذلك عن قصد أم لا؟ أم أن ذلك يتكرر بالمصادفة؟ وإذا كانت صدفة فهل تتكرر المصادفات بهذا الشكل خاصة فى السنوات الأخيرة؟
فى الأسبوع الأخير تابعنا على السوشيال ميديا ــ أو بالأدق السوشيال فتنة ــ عدة قضايا آخرها عند كتابة هذه السطور قضية مستشفى بهية وهى مستشفى خيرى وبيانها لم يكن يحتمل كل هذه الكلمات والتعليقات.. ولا أدرى هل المقصود تحديداً إيقاع الفتنة بين المصريين وأشقائهم فى السودان؟ فى مصر أكثر من مهاجر فى أكثر من دولة فلماذا السودانيون هم المقصودون؟ ولماذا كل هذه الفتنة بين أهل مصر والسودان؟
عاش السودانيون فى مصر سنوات طويلة منذ زمن بل إن مصر كانت هى والسودان دولة واحدة هى مملكة مصر السودان حتى أجرى عبدالناصر استفتاء لأهل السودان فاختاروا بالأغلبية أن تكون لهم دولتهم المستقلة.. ولكن هناك فى السودان من يحمل لواء الفتنة ضد مصر ومنذ فترة ليست قصيرة خاصة هؤلاء المنشقون.. والذين يحاولون سرقة الذهب والذين يسرقون على الحدود ويعتدون على حدود مصر.. المهم أن أهل الفتنة تركوا كل تلك الجرائم وبدأوا فى إشعال فتنة إنسانية من خلال مستشفى بهية المجانى من خلال التبرعات المصرية وهذا حقهم ولا خلاف عليه أما غير المصريات ودعونى أكرر غير المصريات فيها لجنة من خلال القسم الاقتصادي.. يقول العيان غير المصريات ولم يحدد جنسيته فلماذا التحديد وفتح باب الفتنة؟
ستظل مصر قلب العروبة النابض شاء من شاء وأبى من أبى.. وليشعلوا الفتنة هنا وهناك للوقيعة بين مصر وأشقائها ولكن سيظل الوجدان العربى يحمل لمصر مكان الشقيق الأكبر..!!
هذا قدرنا برغم الأخطاء العديدة لبعض الأخوة والأشقاء المهاجرين سواء من السودان أو سوريا أو اليمن أو أى دولة.. المهم أن مصر هى قلب العروبة والحاضن لكل عربى وسبق أن احتضنت أبناء العراق والكويت وغيرهما.
فتنة أخرى تشعلها السوشيال ميديا.. وأقصد السوشيال فتنة وعلينا أن ننتبه لأن كل ما يقال عبرها ليس صادقاً 100 ٪ بل على طريقة «لا تقربوا الصلاة» ويترك «وأنتم سكارى».. وهى فتنة المول وصلاة إحدى السيدات وحكايات لا أول لها ولا آخر ولا يوجد دليل واحد على صدق إحدى الروايات وكذب الأخرى.. لكن المهم الإثارة والفتنة والبحث عن الترند حتى على حساب الدين والأخلاق والقيم.
السوشيال فتنة تعيد لنا مرة أخرى دعوة للاهتمام بالصحافة القومية لأنها الأصدق وتنشر ما تنشره موثقاً وتحمل الصدق فى حروفها وكلماتها ومعانيها.. أزمتنا الحقيقة هى الوعى وهناك من يحاول قتل الوعى من خلال السوشيال فتنة وبدلاً من البحث عن الرموز الإيجابية فإنهم يهرعون إلى أى معنى سلبى أو موقف سلبى لإبرازه وليس بهدف أن نتعلم الدروس ونبتعد عن السلبيات بحثاً عن الإيجابيات بل لا بد أن كل ما هو سلبى وكأنه شيء جديد..!!
لدينا نموذج محمد صلاح فى تركيا وكيف كان الاستقبال الأسطورى.. وبطلة العالم للرمح وكيف كانت نموذجاً للبنت المصرية.
نماذج عديدة لمصر والمصريين كل يوم.. بل كل لحظة ولكن الفتنة تقودهم للبحث عن السلبيات فقط!!
البحث عن انتهاك الخصوصيات والتأثير النفسى السلبى على المتابعين خاصة من الشباب وصغار الشباب ومحاولة جمع وتخزين الخصوصيات للمتابعين.. وهى سلبيات عديدة للسوشيال فتنة تجعلنا نعود مرة أخرى للتوثيق والبحث عن الحقيقة ولاشك أن الصحافة الحقيقية هى الحل بشروط عديدة أهمها: إتاح الفرصة لمتابعة الأحداث بحزم وثقة.. وتقديم النماذج الطبية لعودة الوعى وإحياء القيم من جديد.
الغريب أنه لا يوجد حتى الآن قانون ينفرد بتنظيم السوشيال ميديا وينظم الاستخدام ويدفع لاستخدام الأمثل والمطلوب وعلاج العيوب حتى نبتعد عن التأثير السلبى للسوشيال فتنة.. ونكون بحق على الطريق السليم وعودة الوعى والقيم والأخلاق آملاً فى خلق جيل جديد يستحق أن نعمل جميعاً من أجله!!









