ماذا يعنى هروب 4,5 مليون لتر بنزين يوميًا فىليبيا ؟!
هل «الشارع».. مقتنع بوصول نسبة البطالة إلى 5,6٪؟!
الحكومة فى اتجاه والشباب فى اتجاه مخالف تمامًا
اليوم.. هذا التقرير مليء بالأخبار السارة وهى التى تهم المواطنين فى شتى أرجاء البلاد والتى تؤكد فى نفس الوقت على أننا أخذنا نجنى ثمار الإصلاح الاقتصادى التى تسردها الحكومة يوما بعد يوم حتى كادت الناس أن تصاب باليأس.
الآن.. اقتحمت الحكومة هذا الإحساس وتلك المشاعر التى حولت المناخ إلى اطمئنان وتفاؤل وأمل.
ودعونى قبل أن أترك الأرقام هى التى تتحدث وهى التى تكون محورًا للمقارنات بل وهى التى تتحدى المشككين ومروجى الشائعات بأكاذيبها وزيفها أن أبدأ أولا بقضية مهمة من قضايا السياسة المصرية وركيزة من ركائز السعة التى تتسم بها خطوط التسلسل الزمنى والمكانى..
منذ أيام أعلنت الشقيقة ليبيا عن تعرض مصفاة الزاوية لهجوم بطائرة مسيرة تسبب فى اشتعال النيران بالخزان الرئيسى للمصفاة والخزانات الفرعية ولم تستجب النيران لوسائل الإطفاء الحديثة بل يبدو أن لديها إصرارا على أن تلتهم الأخضر واليابس.. بنذالة وخسة ..
السلطات الليبية ولها الشكر -كل الشكر-.. أعلنت أن أول إجراء اتخذته إبلاغ نظيراتها فى مصر بالواقعة وتطورات الأحداث أولا بأول.
وهذا الإجراء يؤكد ولا شك على تطابق مصلحة الدولتين وعلى أن كل ما يحدث فى ليبيا تنعكس آثاره على الخارج لاسيما جيرانها والملتصقين بها.
ولعل موقف السلطات الليبية يكفى للرد على المغيبين أو المغرضين أو مدعى الفهم والإدراك الذين تثبت الأيام أنهم لا يعرفون ولا يدركون حتى إذا وجد بينهم من يعرفون وتلك ولا شك فئة ضئيلة فقلوبهم السوداء التى تقطر حقدا وكراهية تجعل منهم أسرى لمشاعر الانتقام البغيض.
لكننا على الجانب المقابل نضيف أن مصر ترد بأن أمنها القومى خط أحمر فإن حدث ما حدث لبترول الزاوية فلابد أن تنعكس آثاره تلقائيا على المصالح العامة بمصر.. إن هذه المصفاة تشتمل من بين ما تشتمل على خزان ضخم يمتلئ بأربعة ملايين ومائتى ألف لتر بنزين الحمد لله فقد كانت مصر مدركة لكل ما يمكن أن يحدث فأخذت حيطتها كاملة بما يؤكد مصالحهاومصالح جيرانها وجيران جيرانها.
وسعيا لمصالح شبابنا بل ورجالنا ونسائنا وبناتنا هناك المشكلة الأزلية التى تسمى مشكلة البطالة وهى التى حاولت الحكومات المتعاقبة الوصول إلى حلول لها.
اليوم..تقول الإحصاءات إنها انخفضت إلى نسبة 5,6 ٪ فهل هذه النسبة تتفق مع الأمر الواقع فى الشارع المصرى؟!
الإجابة تروح بين نعم وبين لا حيث إن تقارير الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء تؤكد النسبة والمعروف أن هذا الجهاز يتسم بالحيادية ويستخدم أدوات علمية مائة x المائة.
أما إذا رجعنا للشباب فهناك من يضرب المثل بأنه لا يعمل.
الحكاية باختصار أنه مازال لدينا شبان كثر يصرون على العمل الحكومى أو بالأحرى المكتبى وهؤلاء يدخلون فى نسبة المتعطلين أما نظراؤهم الذين هيأوا أنفسهم للسوق بتعلم مهن مختلفة أو التركيز على الكومبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعى فهؤلاء يدخلون فى نطاق غير المتعطلين .
أخيرا.. أختم هذا التقرير بنبأين مهمين يتسمان بالأمل والتفاؤل.. وبالتأكيد بأننا نسير على الطريق السليم..
الخبر الأول يخص السياحة التى حققت خلال الربع الأول من هذا العام دخلا يبلغ أربعة مليارات دولار وهى بكل المقاييس نسبة طيبة أما النبأ الثانى فيقول إن حصيلتنا من الصادرات وصلت إلى ما يقرب من 23 مليار دولار بزيادة بلغت 519,2 مليون دولار فى نفس الفترة من العام الماضى .
فى النهاية تبقى كلمة:
إزاء هذه الإنجازات الرائعة لا أملك أنا شخصيا إلا أن أقول للجميع حكاما ومحكومين ..
شكرًا لكم على ما تقدمونه لمصر العزيزة الواعدة.
و.. و.. شكرًا








