طالب المهندس هشام أباظة، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، بفتح تحقيق عاجل وشامل في وقائع تسجيل خطوط هاتف محمول باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، مؤكدًا أن حماية البيانات الشخصية مسؤولية لا تحتمل التهاون.
وقال أباظة إن الأنباء المتداولة بشأن اكتشاف مواطنين لخطوط مسجلة بأسمائهم دون امتلاكها أو استخدامها تثير علامات استفهام خطيرة حول آليات التحقق من هوية العملاء، مشيرًا إلى أن الأمر يتجاوز المخالفة الإدارية إلى تداعيات قانونية وأمنية تمس المواطنين بشكل مباشر.
وأضاف أن استخدام بيانات المواطنين بغير علمهم يمثل اعتداءً صارخًا على الخصوصية، وقد يضع الأبرياء تحت طائلة المساءلة القانونية في قضايا لا علاقة لهم بها. وشدد على ضرورة تحديد المسؤولية بدقة، بدءًا من منافذ البيع والتسجيل وصولاً إلى الجهات المنوط بها تدقيق البيانات، مؤكدًا أن أي تلاعب يجب ألا يمر دون عقاب.
وتابع أباظة: «لا يمكن أن يتحمل المواطن نتيجة خطأ لم يرتكبه، ولا يجوز أن تتحول بياناته الشخصية إلى وسيلة تُستغل دون علمه. المسؤولية تبدأ من لحظة جمع البيانات وتستمر حتى التأكد من أن مستخدم الخط هو صاحبه الفعلي».
ودعا الأمين العام المساعد لـ «مستقبل وطن» إلى تشديد إجراءات التحقق من الهوية عند الشراء، وتفعيل آليات أكثر دقة للتأكد من المالك الحقيقي، إلى جانب مراجعة قواعد البيانات الحالية للكشف عن الخطوط المخالفة، وسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين عبر توفير وسائل سهلة للاستعلام وإلغاء أية خطوط وهمية مع إعفائهم من أي تبعات سابقة.
واختتم أباظة تصريحته بالسطور التالية: «إن بيانات الرقم القومي ليست سلعة ولا إجراءً روتينيًا، ومعالجة هذه الأزمة لا تتوقف عند إلغاء الخطوط المخالفة فحسب، بل تمتد لتتبع أسبابها، ومحاسبة المتسببين فيها، وسد الثغرات لمنع تكرارها ضمن منظومة رقابية صارمة تعزز ثقة المواطن ومفهوم الحماية الرقمية».









