ترفض إسرائيل مغادرة نهجها القديم القائم على العنف والاحتلال والتوسع، بل تواصل سياسات التطهير، والتهجير القسري، وخرق الاتفاقات، وتدمير البنى التحتية، والاعتداء المستمر على حقوق الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة الغربية، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التوصل لاتفاق بشأن ترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذى جرى التوصل إليه فى أكتوبر الماضي، والذى تعثر تنفيذه مع اندلاع حرب إيران وخروقات إسرائيل المستمرة لبدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وموافقة حماس والفصائل على نزع سلاحها تحفظت إسرائيل على النقاط التى تم الإعلان عنها من جانب ترامب، ووضعت 3 خطوط حمراء أمام تنفيذ الاتفاق وأكدت أنه لم يعرض عليها من الأساس، ما أدى لتُعطل اجتماع الوسطاء فى القاهرة، لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة التى جرى التوصل لها قبل أكثر من أسبوع بشأن اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة بجهود من الوسطاء مصر وقطر وتركيا ومرونة من حماس وفصائل فلسطينية وتتكون من 15 نقطة، إذ كانت مصر تستعد لعقد اجتماع رباعى يضم الوسطاء: مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، لضمان تنفيذ تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو لم يعلن موقفاً صريحاً بشأن التفاهمات التى أشاد بها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب ووصفها بأنها «تاريخية»، بعد زيارة أجراها الممثل الأعلى لـ «مجلس السلام» فى قطاع غزة نيكولاى ملادينوف، لإسرائيل، الأسبوع الماضي، وتالياً تم تأجيل الاجتماع.
وضع الجيش والمستوى السياسى فى إسرائيل 3 خطوط حمراء رئيسة أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق فى قطاع غزة، تتمثل فى رفض تقييد العمليات العسكرية الإسرائيلية، ورفض الانسحاب التدريجى قبل نزع السلاح بالكامل، والإصرار على الإشراف المباشر على ملف نزع السلاح، وجاء رفض الجانب الإسرائيلى على المقترح الجديد، ولا سيما النقاط المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلى لعرقلة تنفيذ الاتفاق، إذ يرفض نتنياهو تنفيذ هذا المقترع قبل نزع سلاح الفصائل بالكامل، التى تنتظر الضغط الأمريكى على إسرائيل لبدء التنفيذ، رغم أن حماس والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسئولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.









