أنا واحد من الناس كنت سعيد جداً بمدارس ومعاهد التدريب المهنى التى ظهرت فى أواخر السبعينيات لتكون مكملة للمدارس الصناعية والزراعية التى كانت تمنح دبلوماً متوسطاً وأيضاً سعدت جداً بالمدارس المهنية المتقدمة التى وضعنا آمالاً عريضة عليها ستكون باب أمل لتخريج الكوادر المهنية المطلوبة فى المجالات الحرفية مثل النجارة والسباكة والكهرباء وتفاءلنا خيراً اننا سنجد الصنايعى المطلوب فى سوق العمل داخلى وخارجى وعندما شاهدنا الفنان المبدع سيد زيان فى دور السباك عندما جاء إلى الزبون ومعه معاونه الذى يحمل له الشنطة كمساعد سباك تصورنا أن ذلك اوفر من قبيل العمل الفنى الكوميدى ولم نكن نتوقع ان ذلك هو الواقع القادم وأن البيه السباك سيكون كذلك عملة نادرة وأجره أعلى من طبيب يزورك فى المنزل وهذا ما حدث معى بالفعل دون مبالغة فوجئت الأسبوع الماضى بتسريب مياه واحضرت السباك ليخبرنى من أين تتسرب المياه وكيف نصلحها وبالفعل جاء وظل أكثر من ساعتين ولا أدرى ماذا يفعل وفى النهاية طلب مبلغ كبير ومضى إلى حال سبيله ولم تمض دقائق حتى فوجئت بذات التسريب طلبته ولم يحضر وجئت بسباك آخر ليرى ما حدث وقال السباك الذى عمل هذا الشغل لا يفهم شيء ومثل ما فعل الأول فعل الثانى لكنه زاد الأزمة فبدل التسريب ما يكون خارجى أصبح داخل الحائط وخدعنا ومضى اتصلت بشركة خبراء متخصصة فأرسلوا لى خبيراً كما قالوا وبالفعل جاء ومعه سماعات ليجس الحوائط واخبرنى أن التسريب هنا وطلب 1300 جنيه اتعاب ولم يستغرق ربع ساعة وعندما قلت له أنت لم تصلح شيئاً قال أنا خبير اعرفك مكان التسريب وظللت أكثر من أسبوع على هذا الحال بين هذا السباك وذاك وقطعا هذه ليست مشكلة شخصية وإنما حالة عامة أتمنى أن يكون تعليمنا مرتبطا بسوق العمل ويتولى تخريج الكوادر المطلوبة الماهرة فى الوقت المناسب بدلاً من طوابير العاطلين الذين يحملون مؤهلات عليا بينما المهن الحرفية عملة نادر
كلمات اعجبتني
نرى أشخاصاً يمشون بين الناس بأجسادهم لكنهم بلا رحمة يظلمون بلا تردد ويكذبون بلا تانيب ضمير









