ألعاب القوى المصرية طرقت أبواب العالمية بكل قوة فى أمريكا قبل يومين فقط وحققت لمصر أول إنجاز عالمى فى بطولة العالم تحت 20 سنة التى احتضنتها أمريكا بعدما حققت أسيل أسامة ابنة نادى سموحة ذهبية الرمح .
تلك الميدالية لها مذاق مختلف عن كل سابقيها لأنها الأولى على هذا المستوى ..وبالطبع كان وراءها فريق متكامل من العمل مهد الطريق وغلف هذا الإنجاز بداية من أسرة أسيل التى شعرت بموهبتها وهيأت لها كل الظروف فيما تبنت المدربة المصرية العالمية سومية الشهاوى تلك الموهبة وعملت معها بكل جد واجتهاد ورؤية المدربين العالميين ولا يجب أن ننسى الدور الرائع الذى قام به اتحاد ألعاب القوى حتى تحقق هذا الحلم الذى أبكى كل محبى اللعبة والمخلصين لهذا الوطن العظيم .
فما أحلى دموع الفرح التى تزيد الوجوه بهاءً لأنها تصاحب ابتسامة من القلب المفعم بتحقيق الأمانى .
لقد بدأت ألعاب القوى تخرج من تحت من مخازن الألعاب الشهيدة لتضع نفسها ومصرنا الحبيبة على الخريطة العالمية عبر رمح أسيل المرصع بالماس .
من هنا على الدولة التى بدأت رحلة الجمهورية الجديدة بقيادة قائدها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ومرورا برئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أن تضع وزارة الشباب أمام مسئوليتها لتقوم بتعديل اللوائح التى تدفع بالأبطال القادمين على غرار أسيل أن يزيدوا من عطائهم للكشف عن مواهبهم وزيادة قيمة المكافآت لعشرة أضعاف ورفع ميزانيات ألعاب القوى فى كل الأندية التى تمارس اللعبة والتى تمثل الرافد الحقيقى للمنتخبات الوطنية بشتى مراحلها .
دعونا نترك الفن الهابط ومعه الأفلام الساقطة وكل ما يهدد الأمن القومى المصرى من خلال القوى الناعمة المتمثلة فى رياضة الأبطال والفن الراقى حتى نعود إلى ريادتنا وقيمنا.
فصلاح بدأ هذا الطريق العالمى وبعده منتخبنا الكروى فى المونديال الأخير والذى نال لاعبوه تكريماً لا نحسدهم عليه لكن فى نفس الوقت نطالب بأن يرتقى الإنجاز العالمى الذى تحققه أى لعبة فردية أو جماعية إلى مستوى التكريم الذى تجرى وراءه المؤسسات ورجال الأعمال لخطف قطعة من التورتة واكتساب شهرة لعملهم عبر رعايتهم للأبطال حتى تظهر ألف أسيل وأسيل .
وكلى ثقة أن أسيل ستكون البداية الحقيقية لانطلاقة جديدة لبقية الألعاب خلال الفترة القادمة .
وستظل أسيل رمزاً أفقاً جديداً ونموذجا يحتذى به ودافع قوى للدولة لكى تعيد ترتيب البيت الرياضى خلال الفترة المقبلة .
والله المستعان .









