وجيهان زكى.. وجنون الأضواء.. وفات من عمرى..
وسأل مذيع إحدى الفضائيات العربية وزير الخارجية بدر عبدالعاطى سؤالا غريبا ومرفوضا أيضا حول موقف الشعب المصرى تجاه حرب الخليج وهل كان هناك تعاطف مع دول الخليج أم إيران.
ووزير الخارجية كان حاسما فى الرد الذى لا يوجد فى حقيقة الأمر غيره عندما قال إن الرأى العام المصرى متوافق تماما مع الموقف الرسمى فى الوقوف إلى جانب الأشقاء فى دول الخليج العربية ولا يمكن لأى إنسان أن يقبل تحت أى ذريعة الاعتداءات السافرة على دول عربية شقيقة.
ولم يكن الوزير المصرى فى حاجة إلى أى تأكيدات أو إيضاحات لأن الأشقاء فى دول الخليج العربية يحتلون مكانة خاصة فى القلب والعقل المصرى وما بين الخليج العربى ومصر هو امتداد وتكامل وعمق استراتيجى يمثل أمانا واستقرارا استراتيجيا ومعنويا.
وحين يكون الحديث عن الخليج العربى فإننا نتحدث عن الملايين من المصريين المقيمين بهذه الدول والذين يمثلون جزءا مهما من النسيج المجتمعى فى تكامل طبيعى للثقافة والدين والتاريخ.
وأثبتت الأحداث والمواقف فشل أى محاولة للإيقاع بين مصر ودول الخليج العربية فإنها محاولة للوقيعة لدول تشكل جسدا واحدا وقلبا واحدا وشكلا واحدا.
وعندما يشاهد شعب مصر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والابتسامة تملأ وجهه وهو يتجول فى العلمين بدون حراسة وبدون بروتوكول يصافح الذين التفوا حوله والذين غمروه بحبهم وتقديرهم سوف يدرك على الفور أن هناك روابط أقوى من كل الكلمات.. روابط تشع فى الوجوه دفئا ومحبة.. روابط أزلية تنتقل من جيل إلى جيل.
وعندما يأتى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد بكل عفويته وكل تواضعه وبساطته إلى مصر فى زياراته المتعددة فإننا نتذكر معه ومن خلاله دائما الراحل العظيم الشيخ زايد عليه رحمة الله والذى أوصى أبناءه بأن يتقاسموا لقمة الخبز مع مصر.
نحن والخليج.. والخليج ونحن.. علاقة خاصة فيها كل الروابط.. وفيها كل المحبة دائما وأبداً.. المصير واحد.. والجسد واحد.
>>>
وفى الحديث عن الوفاء.. عن أجمل ما فينا.. فإننى أتحدث عن سيدة فاضلة تستحق كل الدعم والمؤازرة لكى تستأنف رسالتها الثقافية فى العطاء وفى خدمة وطنها.
وأتحدث فى ذلك عن الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة التى تقدمت باستقالتها فى أعقاب قضايا تتعلق بالتأليف والاقتباس.
والسيدة جيهان زكى فضلت العزلة بعد الخروج من منصبها الوزارى فى استراحة محارب نأمل ألا تطول كثيرا.. فقد كانت لها إسهاماتها المتميزة وخبراتها المتراكمة فى اليونسكو وحماية التراث واسترداد بعض القطع الأثرية المصرية وفى مجال تعزيز التعاون الثقافى الدولى.
والسيدة جيهان زكى خبيرة إدارة المؤسسات الثقافية الدولية هى إحدى الشخصيات المصرية المرموقة فى هذا المجال.. وعليها أن تتجاوز هذه الفترة الحرجة فى حياتها العملية وأن تعود من جديد للعمل والعطاء.. كلنا يرتكب أخطاء فى الحياة.. وكلنا من يقدر على تصحيح ما ارتكب من أخطاء.
>>>
وواحدة من إعلاميات هذا الزمان.. إعلاميات عشقن الأضواء ويقاومن الزمن فى سبيل النجومية حتى ولو بإدعاء المرض وتكرار التصوير فى غرف العمليات.. هذه الإعلامية شاركت فى تقديم حفل لمطربة عادت لتغنى من جديد وطلبت من الجمهور خلع الأحذية حتى يمكنهم أن «يتنططوا» مع الغناء وبدأت بنفسها على المسرح لتريهم كيف يكون «التنطيط» السليم وأصوله!! ونقول إيه اللى يعيش ياما يشوف.. زمن لم يعد زماننا..!!
>>>
وعنترة بن شداد هرب من الثور.. فقالوا له أين شجاعتك يا عنتره.. أتخاف من الثور وأنت عنترة.. فقال.. وما أدرى الثور أنى عنترة! وعنترة عنده حق.. والذين انتقدوه هم من الجهلاء.. والجهلاء لا تبرز أمامهم عضلاتك من أى نوع.. فسوف يهزمونك بجهلهم..!
>>>
وأنا عدو للأماكن المزدحمة.. وعدو للتباهى بالمال وبالنسب.. وعدو للتصنع وللأشخاص المستهلكين.. وعدو للعلاقات العابرة.. وعدو للاجتماعات المليئة بالكذب وا لنفاق.. ولا أجد هذه الأيام أفضل من العزلة.. وفى العزلة كل الراحة والعزاء.
>>>
وكتب يقول: لما فيروز حبت تغازل حبيبها قالتله «يا هم العمر» ودى كانت أصدق عبارة غزل فى التاريخ..!
وواحدة تقول: زارنا جوزى بعد كتب الكتاب.. وقدمت له أمى عصير وبيتزا..
سألته: هل أعجبتك البيتزا؟
قال: رائعة.. لذيذة جدا.. وقلت له بحماس: عملتهالك بنفسى أول ما عرفت إنك هتزورنا..! حبيبى انبسط جدا وقعد يمدح طبخى ويشكرني.. وبعد ما غادر سألت أمى: جيبتى البيتزا منين.. قالت: زوجك الله يكرمه جايبها معاه..!
>>>
والمقطع الذى أبكى الملايين كتبه مرسى جميل عزيز ولحنة بليغ حمدى وغنته أم كلثوم.. وفات من عمرى سنين وسنين شفت كتير وقليل عاشقين اللى بيشكى حاله لحاله واللى بيبكى على مواله.. أهل الحب صحيح مساكين ياما الحب ناده على قلبى ماردش قلبى جواب.. ياما الشوق حاول يحايلنى وأقول له روح يا عذاب ياما عيون شاغلونى لكن ولا شغلوني.. إلا عيونك أنت دول بس اللى خدونى وبحبك أمروني.. أمرونى أحب لقتنى باحب آه وأدوب فى الحب وصبح وليل على بابه.
>>>
وأخيرا..
>>> وسلام على قلبى حين يئن وينكسر ثم يجبره لطف الله.
>>>
>>> والشىء المؤكد دائما هو أننا سننهض مهما بلغ بنا الذبول.
>>>
>>> واللهم أنت حسبى حين تضيق الحياة وأنت المنتصر حين يغلبنى الوجع، ونجاتى حين أفقد الحيل.









