مصر مذكورة في القرآن الكريم.. مصر محاطة بعناية الله سبحانه وتعالي محمية بعونه وفضله.. هذا ما اثبتته مجدداً حادثة دمياط وحوادث أخرى والتي أظهرت قدرة مصر على مواجهة الأزمات الطارئة وبسالة شعبها في مواجهة المخاطر.. وبعيداً عن أسباب الحادث الذي تتولى الأجهزة المعنية البحث فيها وبعيداً عن أسبابه بعد أسابيع من وقوعه.. فإن الحادث يضعنا أمام مجموعة من الحقائق.
وأول هذه الحقائق أن بسالة العاملين في الميناء وتدريبهم العالي على مواجهة الطواريء أنقذ الميناء ودمياط ومصر من كارثة حقيقية.. وحقائق التاريخ تؤكد أنه لم يحدث من قبل ان اشتعلت النيران في سفينة غاز تحمل مخزونا يزيد على عشرات الأطنان.. وانتهى الحادث بسلام وبدون إصابة واحدة أو حالة وفاة واحدة.. ولم يحدث عبر التاريخ ان اشتعلت النيران في سفينة نفط أو غاز في أحد الموانيء وانتهي الحادث دون أى خسائر.
وعلى الرغم من توضيح الحقائق من خلال وزارة البترول والثروة المعدنية الا ان دلالاته ونتائجه ستبقى لفترة طويلة مدعاة فخروتأمل.. فتصرف عمال الميناء الفوري والقوي والمباشر انقذ الميناء ومدينة دمياط من كارثة.. ولنا ان نتخيل النتائج لو ان عمليات الإطفاء والسيطرة تأخرت عدة دقائق وانفجرت خزانات الغاز في السفينة المشتعلة وسفينة اخرى مجاورة واشتعلت النيران في عشرات الاطنان من الغاز المسال.. ولكن بسالة الرجال وعناية الرحمن سبحانه وتعالى جنبتنا هذه النتائج الكارثية.
والحقيقة الثانية تتمثل فى عبقرية القائد الذى تبنى فى وقت مبكر خطط طوارىء لمواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث البشرية وهو ما أثار قدراً كبيراً من التساؤل حول جدوى مثل هذه الخطط والتدريبات والاستعدادات فيما الأحوال مستقرة ولا يلوح فى الافق اي سبب يستدعى مثل هذه الخطط التي تستهلك الوقت والجهد.. وهو ما عبر عنه وزير البترول والثروة المعدنية عندما أشار الى ان التدريبات المتقدمة وخطط الطواريء في الميناء كانت وراء سرعة التصرف وكفاءة التعامل مع الحادث.. فلا احد كان يتوقع ما حدث ومع ذلك تم التدريب والاستعداد لتكون النتيجة هى ما حدث في الميناء.
ما حدث فى ميناء دمياط يقودنا حتما الى خطط التنمية الحضارية فى أرض المحروسة.. فقد رفع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى شعار التنمية من اجل الحاضر ولأجل المستقبل.. شاهدنا ذلك عندما بدأ القائد في بناء اعداد كبيرة من صوامع حفظ القمح في وقت لم تكن هناك ازمة فى الحصول على احتياجاتنا من هذه السلعة الاستراتيجية.. وجاءت حرب ايران مع الكيان والولايات المتحدة لتضطرب حركة الملاحة البحرية في العالم كله مما اثر على امدادات السلع الاساسية في معظم دول العالم ولكن مصر لم تتأثر بسبب المخزون الاستراتيجي من الحبوب والذى ساهمت فيه صوامع التخزين.









