تعد الزلازل من الظواهر الطبيعية المدمرة التى تجلب الخراب والدمار والتى تحدث فجأة ودون مقدمات مما يزيد من حالة الرعب والتوتر التى تجتاح الإنسان وتعصف به والتى يروح ضحيتها العديد من البشر الذين يجدون أنفسهم فى مواجهة الموت فجأة.. يترتب عليها العديد من العواقب الوخيمة على المجتمعات والأفراد والممتلكات ناهيك عن الخسائر فى الممتلكات ومن بين هذه العواقب الأقل وضوحاً للكوارث هى التأثير السلبى على الحالة النفسية ويصبح الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر بشكل خاص.. من بين تلك الآثار النفسية للكوارث هى الاضطرابات العاطفية والسلوكية بين من هم أصغر سناً مثل اضطراب ما بعد الصدمة كالقلق والاكتئاب والتى عادة ماتكون بين نسبة قليلة من الأطفال.. إن تلك الكوارث الطبيعية ومن بينها الزلازل عادة ما تنطوى على تهديد شديد للحياة وأعداد كبيرة من الوفيات والإصابات وتأتى على الأخضر واليابس ناهيك عما تخلفه من صدمات نفسية .. فى مقال «د. نيفزات تارهان» بعنوان «ماهى الأثار النفسية للزلزال؟» صرح قائلاً تؤدى الصدمات التى تنتج عن الزلزال إلى عدد من الآثار النفسية والاضطرابات والإجهاد الحاد وقد تطول الصدمة إذا لم يتم تحقيق العودة إلى الوضع الطبيعى.. ويؤكد «د.تارهان» على أنه عندما يشعر الشخص أن احتياجاته الأساسية ملباة وأنه آمن ويتم مساعدته بطريقة منظمة من المؤسسات ذات الصلة فإن قلقله وذعره يزولان ويؤكد «تارهان» أنه من بين العوامل الهامة فى مقاومة الصدمة التى يخلفها الزلزال هى المثابرة والصبر من خلال اتباع وتيرة وإيقاع الطبيعية فالصبر هو فعل تأملى وبالرغم من أنه مر لكن ثمرثه حلوة .. فى مقال «جيرمان نييتو» بعنوان «بعد الزلزال كارثة نفسية» صرح قائلاً بعد ثوران بركان «نيفادو ديل رويز» فى كولومبيا عام 1985 كان لعواقبه النفسية أثر كبير على السكان وقد تم دراسة تلك الكارثة والآثار التى نجمت عنها على مر السنين بطريقة منهاجية .. وأكد «نييتو» على أن أثار الزلزال تظل فى مرحلة التأثير لأنه لايمكن التنبؤ بهذه الكارثة فى المقابل يمكن التنبؤ بالإعصار أو البركان حيث من الممكن معرفة متى يقترب الإعصار أو متى يصبح البركان نشطاً.. ويرى «نييتو» أن الزلزال يحمل سمات مختلفة عن سائر الكوارث الأخرى وتكون عواقبه على الصحة العقلية للضحايا أكثر خطورة .. ويؤكد نييتو على ما يسمى بمتلازمة المأوى وهى سمة عامة للزلزال عندما تكون الكارثة متوقعة يصبح على الضحايا التكيف مع واقع مادى جديد يولد خللاً نفسياً وهى سمة عامة موجودة لدى النازحين الذين يعيشون فى الملاجئ والمصحات.. واختتم «نييتو» مقاله بتلك العبارة جميع ضحايا الزلزال سواء فقدوا منازلهم أم لا عائلاتهم وأقاربهم أم لا لديهم استجابة طبيعية تحتاج إلى اهتمام ومعلومات معينة وفى حالات أخرى تطهر استجابة أكثر حدة اعتماداً على الشخص وما اضطر إلى تحمله.. فى مقال «أهليروب بيلى» بعنوان «الزلازل والحرب الأهلية» صرح قائلاً: تحصد الكوارث الطبيعية آلاف الأرواح كل عام وتشكل عبئاً ثقيلاً على المجتمعات الهشة بالفعل.. وقد طرح «بيلى» تساؤلاً هل تعد الكوارث الطبيعية سبباً للصراع العنيف؟ فى حين أن معظم الدراسات القائمة على البحث التجريبى تجد أن ذلك هو الحال إلا أن هناك حالات معروفة.. يؤكد «بيلى» أن الزلزال يحدث نتيجة انزلاق مفاجئ على صدع حيث تتحرك الصفائح التكوتينية ببطئ دائماً لكنها تتعثر عند حوافها وبسبب الاحتكاك يحدث زلزال يطلق طاقة على شكل موجات تنتقل عبر قشرة الأرض وتسبب الاهتزاز الذى نشعر به.








