لم يعد ملف استعداد منتخب مصر لتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 مجرد قضية فنية تخص حسام حسن وجهازه المعاون، وإنما تحول إلى معادلة أكبر تتداخل فيها حسابات المنتخب مع أجندة الدورى المصرى وقرارات الاتحاد الأفريقى لكرة القدم.
ففى الوقت الذى يستعد فيه الفراعنة لبدء مشوارهم القارى بمواجهتى أنجولا وجنوب السودان، يجد الجهاز الفنى نفسه أمام سباق مع الزمن، بعدما تزامن موعد التوقف الدولى مع انطلاق الموسم المحلي، وهو ما يجعل كل يوم إضافى فى المعسكر ذا قيمة فنية وبدنية كبيرة وعلى اساسه يدرس حسام حسن انطلاق معسكر منتخب مصر يوم 17 سبتمبر المقبل، عقب نهاية مباريات الأسبوع الخامس من الدورى المصرى والمقرر ختامها يوم 16 سبتمبر املا فى الوصول إلى اللاعبين مبكرًا ومنح الجهاز الفنى أكبر فترة ممكنة للعمل قبل المباريات الرسمية.
لكن المسألة لا تتعلق فقط بزيادة عدد أيام المعسكر، وإنما بما يستطيع الجهاز الفنى فعليًا أن يفعله خلالهافاللاعبون سيكونون فى بداية موسم جديد، وبعضهم قد يصل إلى المنتخب بمعدلات مختلفة من الجاهزية البدنية، فضلًا عن اختلاف أدوارهم مع أنديتهم.
وهنا سيكون التحدى أمام حسام حسن هو تحويل هذه المجموعة المختلفة فى حالتها البدنية والفنية إلى فريق واحد خلال فترة زمنية قصيرةخاصة وان الكاف قام بتصدير مشكلة للمنتخب فى ترتيب المباريات خلال التوقف المقبل يتمثل فى امتداده من 21سبتمبر وحتى 6 أكتوبر، بإجمالى 17 يومًا، وهى فترة أطول من التوقفات السابقة التى كانت تمتد لنحو 9 أيام للمباريات الرسمية.
ومع ذلك فان الجهاز الفنى يرى أن الاستفادة الحقيقية من هذه الزيادة لن تتحقق إلا إذا تمت إدارة البرنامج بالشكل الصحيح، ولذلك وفقا لتصريحات إبراهيم حسن فانه قد طالب الاتحاد الأفريقى ببدء التوقف بالمباراة الودية، ثم خوض المباريات الرسمية.
وقال مدير الكرة ان المباراة الودية فى بداية المعسكر يمكن أن تكون بمثابة «بروفة» حقيقية للجهاز الفني، تسمح له باختبار التشكيل والأفكار وتقييم الحالة البدنية للاعبين قبل الدخول فى أجواء المنافسة الرسمية.
أما الدخول مباشرة فى المباريات الرسمية، فيضع الجهاز أمام ضرورة تحقيق النتيجة منذ اللحظة الأولي، وهو ما يقلل هامش التجربة.
وجاء ذلك الوقت الذى يسعى فيه الجهاز الفنى من التنسيق بخصوصً مواعيد الدورى والتى تنطلق يوم 21 أغسطس، وتنتهى مباريات المرحلة الأولى يوم 20فبراير، قبل انطلاق المرحلة الثانية يوم 8 مارس، بينما تختتم المسابقة يوم 31 مايو المقبل.
وبالتالي، فإن المنتخب يدخل تصفيات أمم إفريقيا و الدورى لايزال فى بدايته.
وهذا يعنى أن اللاعبين لن يصلوا إلى المنتخب بعد فترة إعداد مستقرة، وإنما بعد خوض خمس جولات فقط من المنافسات الرسمية.. وهنا تبرز عدة أسئلة فنية فى رأس العميد .. هل جميع اللاعبين سيكونون قد وصلوا إلى أعلى درجات الجاهزية؟.. هل ستكون معدلات المشاركة متقاربة بين عناصر المنتخب؟.. وهل يستطيع الجهاز الفنى التعامل مع اختلاف الأحمال بين لاعب يشارك بصفة أساسية وآخر لا يحصل على دقائق كافية؟
هذه الأسئلة ستكون حاضرة بقوة فى حسابات حسام حسن قبل اختيار القائمة النهائية والتى ستكون وفقا لمعايير جديدة.









