صرحت نيابة الدخيلة بدفن جثة الشاب زياد محمد، الذي لقى مصرعه غرقًا بشاطئ البيطاش بحي العجمي، عقب نجاحه في إنقاذ 6 من رواد الشاطئ من الغرق المحقق؛ إثر نزولهم لمياه البحر للاستحمام بالشاطئ المغلق والممنوع النزول فيه.
تفاصيل الواقعه وتسلل المواطنين للشاطئ المغلق
وكشفت التحقيقات عن تلقي غرفة عمليات النجدة بلاغًا يفيد بوجود حالات غرق بشاطئ البيطاش. وعلى الفور، انتقلت لمكان البلاغ قوات الإنقاذ النهري والحماية المدنية وسيارات الإسعاف وضباط قسم شرطة الدخيلة.
وتبين من المعاينة قيام عدد من المواطنين بالتسلل إلى شاطئ البيطاش المميز—وهو من الشواطئ المغلقة من قبل الإدارة المركزية للسياحة والمصايف والممنوع نزول المياه فيها—وبمجرد نزولهم، سحبهم التيار القوي واحدًا تلو الآخر؛ فتعالت صيحات الاستغاثة التي سمعها عدد من العاملين بالكافتيريات بالشواطئ المجاورة.

بطولة وتضحية حتى الرمق الأخير
وكان من بين الملبين للاستغاثة الشاب زياد محمد (18 سنة)، الذي سارع بترك مهام عمله والنزول إلى المياه، حيث بدأ في إنقاذ العالقين واحدًا تلو الآخر بمشاركة عدد من المواطنين والمنقذين بالشواطئ المجاورة الذين هرعوا للمساهمة في هذه المهمة الإنسانية.
وفوجئ الجميع عقب انتشال وإنقاذ الشباب الستة باختفاء زياد؛ حيث ابتلعته الأمواج بعد أن خرت قواه عن مقاومة التيار الجارف. ونجح أفراد الإنقاذ النهري في انتشال جثته ونقلها إلى المشرحة، قبل أن تصرح النيابة العامة بدفن الجثمان عقب توقيع الكشف الطبي عليه بواسطة مفتش الصحة.
«السياحة والمصايف» تنعى الشاب البطل وتجدد تحذيراتها
ومن جانبها، أصدرت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بمحافظة الإسكندرية بيانًا نعت فيه الشاب الفقيد زياد محمد أحمد محمود، البالغ من العمر 18 عامًا، من أبناء منطقة الدخيلة، والذي وافته المنية إثر محاولته الشجاعة لمساعدة الأشخاص العالقين بشاطئ البيطاش المميز.
وتقدمت الإدارة المركزية بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد، داعيةً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
كما جددت الإدارة المركزية مناشدتها لكافة المواطنين بضرورة الالتزام بالتعليمات الصارمة، وعدم النزول إلى مياه البحر بالشواطئ المغلقة أو غير المخصصة للسباحة، وتجنب المخاطرة بمحاولة إنقاذ الغير دون توافر التدريب والمعدات اللازمة. وأكدت أن مخالفة التعليمات لا تعرض حياة المخالف فقط للخطر، بل تمتد لتشمل أرواح من يحاولون مساعدته.









