كل يوم نطالع الكثير من الأحاديث والروايات والآراء والأفكار وتشكيل عشرات اللجان وعشرات الخبراء والمستشارين وكأننا نتحدث عن اختراع الذرة أو ابتكار نووى جديد.. وليس تطوير الإعلام وعودة ماسبيرو إلى دوره الريادى بعد أن امتدت إليه يد التراجع بعد أحداث 25 يناير 2011.
وكان أخطر أسلحة الجيل الرابع من الحروب والذى لم يستخدم سهاماً ولا نبالاً ولا سيفاً ولا رمحاً.. وإنما استخدم الإنتاج الفنى الأخطر الذى ضرب قيم ومبادئ وأخلاقيات المجتمع المصري.. وساهم فى نشر البلطجة والعنف والخيانة والخلاعة وفساد أخلاق الشباب.. بعد أن شاهدوا النموذج والقدوة فى بعض الأفلام والمسلسلات التى دخلت كل بيت وشاهدها الصغير والكبير.. وصار النموذج والقدوة والمثل أمامهم.. البطل هو الفتى أبوسنجة وسيف الذى يتجرد من ملابسه وينشر فكر العنف والبلطجة وفرض النفوذ والإتاوات على الحارة والشارع.. وصارت المشاهد المنافية للأخلاق وقيم المجتمع هى السائدة فى الشارع ونراها كل يوم فى فيديوهات على السوشيال ميديا.. وكان الله فى عون رجال الداخلية الذين يبذلون جهداً كبيراً لضبط هؤلاء البلطجية الذين يهددون أمن وسلامة المجتمع.
>>>
أعود إلى موضوعنا وقضيتنا ومسألة تطوير ماسبيرو وغياب دوره الريادى وسط انتشار عشرات بل مئات الفضائيات وبرامج التوك شو.. وما يتردد عن سحب البساط من تحت أقدام ماسبيرو.. ومع احتفاظى بالعديد من الأسباب الجوهرية والتى يعرفها أهل الكار وأهل الإعلام جيداً.. أنا أتمنى من كل المهتمين بالشأن الإعلامي.. أن يقارنوا فقط بموضوعية وعين الانصاف والحق والعدل.. بين محتوى قناة «ماسبيرو زمان» ببرامجها الهادفة وكوكبة النجوم.. ومسلسلاتها الاجتماعية والسياسية والدينية.. التى كانت تؤدى رسالة وافية هادفة تبنى قيم المجتمع وتضيف لكيان الأسرة المترابط وتسلط الضوء على كل نقيصة لتلافيها.. قارنوا بين ما يجرى اليوم على بعض الفضائيات الخاصة من حوارات هشة.. وبين حوارات وقيمة ما كانت تقدمه ماسبيرو زمان منذ برامج وحوارات أمانى ناشد إلى النادى الدولى مع سمير صبرى وضيوف قامة وقيمة وحوار ثقافى وسياسى ورياضى ثرى ممتع وقارنوا وقولوا كلمة حق وإنصاف.. أى النوعين فى حاجة إلى تطوير.
استعادة دور ماسبيرو الريادى ورسالة الفن الهادفة.. مهم فى بناء القيم ومبادئ المجتمع.. وتأكيد رسالة التثقيف والتنوير وبناء الوعى الوطنى.
>>>
إن دعم الدولة للمؤسسات الصحفية القومية.. ودعم ماسبيرو العريق.. هو دعم لبناء ثوابت المجتمع.. وبناء الوعى القومى وبناء أعمدة التثقيف والتنوير فى المجتمع.









