فجّرت الأوضاع التى يعيشها البحارة ومشاة البحرية على متن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» موجة غضب عارمة بين أفراد عائلاتهم، إذ عبّروا لقادة البحرية الأمريكية عن قلقهم بشأن تدهور الصحة النفسية لأبنائهم، فيما تواصل الحاملة أطول مهمة انتشار لها ضمن الحرب على إيران، دون موعد واضح للعودة إلى الولايات المتحدة.
وتحوّلت مخاوف عائلات العسكريين إلى مواجهة غاضبة مع قيادة البحرية الأمريكية فى قاعدة نورث آيلاند الجوية البحرية بمدينة سان دييجو فى كاليفورنيا، حيث طالبوا القائم بأعمال وزير البحرية هونج كاو بتوضيحات بشأن الظروف التى يعيشها أفراد الطاقم.
وامتد الغضب إلى اجتماع افتراضى حيث واجهت قيادة البحرية الأمريكية أسئلة وانتقادات من أفراد عائلات نحو 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية على متن «لينكولن»، مطالبين بتوضيحات بشأن مصير أبنائهم فى ظل الصراع، وفق موقع «إم إس ناو».
وتصدّرت قضايا الصحة النفسية والسلامة العامة قائمة المخاوف التى أثارها الأهالى الغاضبون خلال الاجتماعين المحتدمين، إلى جانب نقص الإمدادات والغذاء وتلوث مياه الشرب. كما أبدى الأهالى انزعاجهم من انقطاع خطوط البريد، مما أدى إلى تعطل وفقدان الطرود والهدايا التى أرسلتها العائلات إلى أبنائهم على متن الحاملة لأشهر طويلة، وفق الموقع.
وتحوّلت تلك المخاوف إلى شهادات من أفراد العائلات الذين طالبوا قيادة البحرية بإجابات بشأن أوضاع ذويهم وموعد عودتهم إلى الولايات المتحدة، وهو سؤال لا يزال بلا إجابة.
وفى محاولة لتهدئة غضب العائلات، كشف القائم بأعمال وزير البحرية هونج كاو أن البحرية تستعد لإرسال مجموعة مدمرات جديدة بقيادة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط، لتحل محل «لينكولن»، غير أن الإعلان عن قوة بديلة لم يبدد قلق عائلات آلاف البحارة ومشاة البحرية، إذ لم يوضح هونج كاو موعدا محددا لعودة الحاملة «لينكولن»، مكتفيا بقوله إن الأمر مرتبط باعتبارات أمنية.









