منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضى والمنطقة تشهد حربا يعلم كل من الرئيس ترامب ونتنياهو طبعا بدايتها لكنهما عاجزان حتى الآن على كتابة نهاية لها..هذا هو حال منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران وهكذا يواصل ترامب أخطاءه وعجرفته الكذابة فى التعامل مع إيران.. خمسة أشهر مرت على هذه الحرب التى تداعياتها أصابت دول المنطقة وتأثر بها اقتصاديا العالم أجمع ما جعل الكل يتساءل متى تنتهى هذه الحرب العبثية التى كلما توقفت نيرانها كلما عادت من جديد دون أن تحمل معها أى جديد فى مواقف الطرفين الأمريكى والإيرانى فطهران تلعب بورقة مضيق هرمز والتى تؤكد دائما بأنه لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب بينما ترامب يلعب بورقة الحصار البحرى فضلا عن الدفع نحو ثورة شعبية تنتج نظاما جديدا فى إيران يكون قادرا على الرضوخ لمطالب واشنطن.
مشكلة الرئيس ترامب أنه يريد من طهران إعلان الاستسلام..موجات من الضربات الأمريكية والكثير من التهديدات على خمسة أشهر فشلت جميعها فى زحزحة الموقف الإيرانى قيد أنملة..مثلا يوم الثلاثاء الماضى أمهل ترامب إيران حتى نهاية اليوم نفسه لفتح مضيق هرمز وإلا ستواجه ضربات جوية مدمرة..مر اليوم دون فتح ودون ضربات ودون اتفاق لتأتى بعدها تقارير تقول أن الرئيس ترامب اكتشف وجود نقص فى مخزون الذخيرة والصواريخ الاعتراضية المستخدمة فى الحرب مع إيران ما دفعه إلى توبيخ وزير الحرب بيت هيجسيت واتهمه بتضليله حول الحجم الحقيقى لأزمة الذخائر التى باتت تهدد تقليص الخيارات العسكرية المتاحة لأمريكا فى التعامل مع إيران «فيلم هندى».
فى الواقع ترامب لايريد استمرار الحرب ويتمنى أن تنتهى اليوم قبل الغد بعد أن استنفد كافة الطرق والأساليب والوسائل لإجبار طهران على الرضوخ لشروطه وشروط إسرائيل دون جدوى بينما طهران تدرك تماماً أن الوقت ليس فى صالح الرئيس الأمريكى مع قرب انتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى نوفمبر المقبل حيث يخشى الحزب الجمهورى من فقدان الأغلبية بسبب فشل إدارة ترامب فى الحرب على إيران.
تبقى المشكلة أننا نتعامل مع رئيس أمريكى يعتبر حربه على إيران هى أحد أبرز إنجازاته نعم هكذا هاجم ترامب استطلاعات الرأى التى أظهرت تراجع شعبيته واعتبرها مزيفة..رئيس لا يريد أن يعترف بالحقيقة وبأن هذه الحرب قد تكتب نهاية حياته السياسية هو ونتنياهو الذى ورطه فى حرب بلا رؤية وبلا هدف بعد أن أصبح الهدف منها هو فتح مضيق هرمز.. طيب ما المضيق كان مفتوحا قبل الحرب وحركة الملاحة كانت تسير دون أى معوقات ودون أى رسوم وعليه أقول للرئيس ترامب « هية الحرب لعبة ؟ .









