أصدرت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار سلامة جاب الله، حكمين قضائيين متفرقين في قضيتي قتل أسرية هزتا محافظة الشرقية؛ حيث قضت في الأولى ببراءة طالب جامعي متهم بقتل والدته والشروع في قتل شقيقته مع إيداعه مصحة نفسية، فيما قررت في الثانية إحالة أوراق مهندس إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه لقتله شقيقه بسبب الخلاف على الميراث.
براءة الطالب والمطالبة برعايته نفسياً
في القضية الأولى، وقضت المحكمة ببراءة الطالب بكلية التجارة، والمتهم بإنهاء حياة والدته والشروع في قتل شقيقته، مع إيداعه إحدى منشآت الصحة النفسية لحين تماثله للشفاء، والإفراج عنه من محبسه، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وصدر الحكم بعضوية المستشارين سامي زين العابدين ورفيق محمد الحسيني، وبأمانة سر أحمد البنا.
وتعود وقائع القضية إلى شهر يونيو من العام الماضي، عندما تلقى مدير أمن الشرقية إخطاراً من مستشفى أبو حماد المركزي بوفاة ربة منزل متأثرة بإصابتها، وإصابة ابنتها بطعنات نافذة. وأفادت التحريات التي أشرف عليها مدير المباحث الجنائية بأن المتهم يمر بظروف نفسية ويتلقى العلاج بإحدى المصحات، وأن والده أخرجه قبل الوقفة بيوم لقضاء العيد مع الأسرة، إلا أنه أصيب بحالة هياج شديد، واستل سكيناً من المطبخ واعتدى على أسرته.
وعقب إحالة المتهم للنيابة العامة ثم محكمة الجنايات، قررت المحكمة عرضه على لجنة خماسية من أساتذة الطب النفسي بجامعتي الزقازيق والمنصورة لبيان مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة. وكشفت التقارير الطبية معاناته من اضطراب ذهاني مزمن، وسابقة تعاطيه مخدر الحشيش، إلى جانب ملاحظات الفحص الإكلينيكي التي أظهرت تأخراً في ردود الأفعال وسلوكيات غير متزنة، مما أثبت عدم مسؤوليته عن أفعاله وقت ارتكاب الواقعة.
إحالة أوراق مهندس لفضيلة المفتي
وفصلت المحكمة ذاتها في قضية أخرى، حيث قررت إحالة أوراق مهندس (57 عاماً) إلى فضيلة المفتي، لاتهامه بقتل شقيقه الأصغر المدرس (39 عاماً)، وحددت جلسة مقبلة للنطق بالحكم.
تشكلت الهيئة بعضوية المستشارين باسم جاويش، وسامي زين العابدين، ورفيق محمد الحسيني، وبأمانة سر أحمد البنا ويامن محمود.
وترجع أحداث الواقعة إلى شهر مارس من العام الماضي، إثر وصول المجني عليه إلى مستشفى أبو حماد المركزي مصاباً بطلق ناري في الرأس أودى بحياته. وكشفت التحريات وجود خلافات أسرية بين الشقيقين بسبب الميراث، عقب مطالبات المجني عليه بتقسيم التركة وإعطاء شقيقاته حقوقهن الشرعية.
وأوضحت التحريات أن المتهم بيت النية وعقد العزم على التخلص من شقيقه، حيث توجه وقت السحور في شهر رمضان إلى مزرعة دواجن يملكها المجني عليه بقرية السعدية التابعة لمركز أبو حماد، وأحدث ضوضاء لاستدراجه للخارج، وما إن خرج الشقيق حتى عاجله بطلق ناري (خرطوش) في الرأس أسقطه قتيلاً في الحال. وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم وإحالته للنيابة العامة التي قدمته لمحكمة الجنايات فأصدرت قرارها المتقدم.









