كتبت أكثر من مرة ان التكنولوجيا هتكون فرس الرهان فى سباق صناعة السيارات بمختلف مكوناتها وجوانبها وان العميل هذه الأيام اصبح لا ينظر الى التصميم او ماركة العلامة او السعر فقط ولكن بيفرق معه جدا التكنولوجيا الحديثة المتوافرة فى السيارة.
وانتشر فى الفترة الأخيرة كلام كتير عن السيارات المصنعة فى الصين وهناك من يحكم من غير ما يدقق على الواقع أو على الأرقام بالنسبة لحجم الإنتاج السنوى والمبيعات على مستوى العالم من مختلف العلامات المشهورة.
الحقيقة إن الصين أصبحت واحدة من أكبر القوى فى صناعة السيارات عالميًا وهى أكبر سوق للسيارات فى العالم فى الوقت الحالى كما أنها تتصدر عالميًا فى السيارات الكهربائية بل أصبحت تنافس بقوة فى سيارات البنزين والشاحنات أيضًا.
وحاليا معظم الشركات العالمية الكبرى المتخصصة فى صناعة السيارات سواء الأوروبية أو اليابانية أو الكورية أو الأمريكية لديها مصانع أو شراكات إنتاج داخل الصين، ليس فقط للاستفادة من حجم السوق ولكن أيضًا بسبب التطور الكبير فى الصناعة وسلاسل التوريد والتكنولوجيا.
واليوم أصبحت الشركات الصينية تقدم ضمانات طويلة على كثير من الطرازات قد تصل فى بعض الحالات إلى 10 سنوات أو مليون كيلومتر للمحرك بالإضافة إلى تجهيزات ومواصفات عالية الجودة وذات تقنيات رقمية رهيبة التطور خاصة فى انظمة الأمان الى جانب الاسعار التنافسية.
أما بالنسبة لناقل الحركة «الفتيس» فمن المهم أن نفهم أن التكنولوجيا تتطور باستمرار وهذه سنة الحياة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية ولقد بدأ التطور من الأوتوماتيك التقليدى ثم الأوتوماتيك متعدد السرعات.
ويعتبرCVT ليس «فتيسًا اقتصاديًا» فقط بل هو تكنولوجيا صُممت لتوفير استهلاك الوقود وتقديم قيادة سلسة واستغلال أفضل لقدرة المحرك ولكنه قد يحتاج فعلا الى طريقة خاصة فى الاستخدام بعيدة عن «الهلك» والمشقة اليومية التى يحتاجها الكثير من العملاء.
أما فتيس DCT فيقدم أداءً رياضيًا واستجابة أسرع لكنه يحتاج إلى صيانة مختلفة بحسب تصميمه وطريقة استخدامه والأهم من كل ذلك هو الاعتماد على المعلومات الصحيحة وليس ترديد الشائعات أو الآراء غير المبنية على خبرة أو معرفة هندسية.
العالم يتغير بسرعة وصناعة السيارات تتغير معه ومن يرد أن يحكم على أى منتج فليحكم بالأرقام والجودة والاعتمادية وتجربة العملاء للسيارة التى توفرها حاليا معظم الشركات وليس بالأفكار القديمة أو الانطباعات المسبقة .
المنافسة هى التى تطور الصناعة والعميل هو المستفيد الأول عندما تتنافس الشركات الأوروبية والآسيوية والصينية فى الجودة والتكنولوجيا والضمان والسعر وقبل أن نحكم على أى سيارة لابد أن نعرف التكنولوجيا التى بداخلها جيدا وطريقة استخدامها..









