أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية التوسع في زراعة أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، باعتبارها أحد أهم الحلول القائمة على الطبيعة لبناء سواحل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والتغيرات المناخية.
جاء ذلك خلال اجتماع الوزيرة مع الدكتور حسام الزيات، ممثل مركز البحوث التطبيقية للبيئة والاستدامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، لبحث استكمال مشروع استعادة وزراعة أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بحضور هدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، ومحمد معتمد، مساعد الوزيرة للتخطيط والاستثمار والدعم المؤسسي، واللواء أ.ح خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن مشروع استعادة النظام البيئي للمانجروف، الذي ينفذه مركز البحوث التطبيقية للبيئة والاستدامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، يأتي تأكيدًا لأهمية التوسع في زراعة هذه الأشجار ودورها في دعم جهود حماية البيئة ومواجهة التدهور البيئي بالمناطق الساحلية.
وأشارت إلى أن المشروع نجح في زراعة 50 ألف شتلة من أشجار المانجروف، ويوفر فرص عمل لأكثر من 250 فردًا من أبناء المجتمعات المحلية، بمشاركة واسعة من السيدات، كما يسهم في دعم التنمية السياحية وتنفيذ أنشطة بيئية بالمناطق المستهدفة، إلى جانب رفع قدرات السكان المحليين وتعزيز الوعي بأهمية أشجار المانجروف في الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأكدت الوزيرة أن زراعة أشجار المانجروف تمثل أحد أهم الحلول القائمة على الطبيعة لبناء سواحل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مشيرة إلى أن التوسع في زراعتها على سواحل البحر الأحمر يمثل جزءًا مهمًا من جهود حماية النظم البيئية في ظل الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام الزيات أن المشروع يعد أحد المشروعات القائمة على الحلول المستندة إلى الطبيعة لاستعادة أشجار المانجروف التي تعرضت للتدهور خلال السنوات الماضية، مشيدًا بالتعاون بين المركز والوزارة، والذي تُوج بتوقيع بروتوكولي تعاون مشترك.
وأضاف أن المشروع يستهدف التوسع في زراعة أشجار المانجروف، وتدريب المجتمعات المحلية على زراعتها، ودمج السكان المحليين كشركاء فاعلين في تنفيذ المشروع، بما يسهم في توفير مصدر دخل مستدام لهم، إلى جانب دعم جهود الحفاظ على البيئة.
وأشار الزيات إلى أن المشروع يعمل أيضًا على زيادة المساحات المستزرعة لأغراض البحث العلمي، لافتًا إلى إنشاء منصة تضم قاعدة بيانات متكاملة خاصة بأشجار المانجروف، مع تنفيذ أعمال الرصد والمراقبة ورفع البيانات عليها بشكل دوري، موضحًا أن زراعة الأشجار تتم مرتين سنويًا.
ووجهت الدكتورة منال عوض بالاستفادة من قاعدة البيانات الخاصة بالمنصة في إعداد خريطة التكيف الوطنية والخريطة التفاعلية للتغيرات المناخية، لدعم الأبحاث العلمية، كما وجهت بإدراج مواقع انتشار أشجار المانجروف على المنصة الإلكترونية للمحميات الطبيعية، ورحبت باستمرار التعاون مع المركز واستكمال بروتوكولات التعاون الموقعة بين الجانبين، مع متابعة تنفيذ المشروع من جانب المختصين بالوزارة.









